لماذا لم ننتصر ؟؟؟؟رئيس كتاب سورية الأحرار:أ.صبحي الدسوقي_زاوية اسبوعية_صرخة

لماذا لم ننتصر ؟؟؟؟رئيس كتاب سورية الأحرار:أ.صبحي الدسوقي_زاوية اسبوعية_صرخة

لماذا لم ننتصر ؟؟؟!!!. صبحي دسوقي قديماً، قالوا: كلما كان الإنسان نقياً وصادقاً وواعياً ومثقفاً ازداد حظه من البؤس. والثورة السورية هي ثورة المتروكين، وهذا التوصيف هو الأكثر دقة لثورتنا التي تُركت وحيدة، تُذبح لمطالبتها بحقوقها في الحرية والكرامة. نعم، لقد تُرك الشعب السوري وحيداً في مواجهة طواغيت الكون، بلا محام يحامي عن حقوقنا المسلوبة، بلا صديق صادق في وعده وتوعده. كل أخذ دوره في التمثيل علينا، من خلال إعلان صداقته، كلهم كان مجرد ظواهر صوتية. لقد قُتلنا بأيدي أصدقائنا قبل أعدائنا. وليس هذا السبب الوحيد في تأخر انتصار ثورتنا، لا، فثمة أسباب أخرى فالسبب الأهم، في رأيي، هو غياب الحب بيننا، والبحث عن الخلاص الفردي والأنانية السائدة، ومبدأ (أنا وأنا وأنا، والآخرون لهم الله)، لهذا وذاك ضاعت سوريا، وضعنا. كلٌّ منا يتحمل جزءاً من مسؤولية استمرار القتل والدمار والجوع واللجوء، لأننا لم نعمل من أجل تحرر سوريا، بل سعى كل منا من أجل مشروعه الخاص، فضاع الوطن وأصبح خاوياً على عروشه، في حين امتلأت أرصدة الكثيرين في البنوك. – قائد أحد الألوية يحصل على مبلغ كبير من المال لدعم لوائه، فيحمله ويتجه إلى أوربا، ليعيش في نعيمه الخاص، تاركاً البلاء والهلاك خلفه. – وقائد آخر مسؤول عن الأفران في مدينته، يبيع الخبز والطحين، ويحمل ما غنمه من جوع أهله، ويهرب إلى السويد. – ملايين الدولارات أُرسلت إلى جهة ثورية، ولا يزال الداعمون يطالبون بكشف حساب أين صرفت؟ وكيف ؟ ولا مجيب. – مسؤول يملك جنسية أخرى، ويعيش في بلد أوربي يأتي كل شهر لأربعة أيام كي يقبض رواتبه ومصاريف التشغيل، ومعها رواتب وهمية لموظفين في الداخل ومشاريع وهمية يزور الفواتير، ويعود محملاً بالدولارات والهدايا إلى بيته على حساب جوع السوريين. – الدكاكين الثقافية والإعلامية هي حكر لعائلة من يمتلكها، يدعون الصدق والأخلاق، ويسرقون جهد الكتاب والأدباء، ويستغلون اليراع والمداد، ويغدقون عليهم بالوعود التي تبقى حبراً على ورق. علينا الخلاص من ثقافة الشللية ومبدأ العصابات والمافيات والمحسوبيات، ثم الانتقال إلى بناء مشروع جامع، يجمع كلمتنا ويحدد مسارنا. علينا الخلاص من ثقافة (أنا ومن بعدي الطوفان) والانتقال إلى عمل جماعي يضع الأنانية في آخر قائمة اهتمامنا وتوجهنا. الوطن يحتاجنا جميعاً، يحتاجنا كلنا معا، ولن تنتصر ثورتنا ما دام كل منا يسبح في نهر اختاره سبيلاً لإنقاذ ذاته. لقد أجدنا النواح والبكاء لخمس سنين مضت، وهذا لم يوقف، ولن يوقف، شلالات الدماء وتدمير المدن والبيوت على رأس ساكنيها، علينا البحث في أخطائنا كي نتجاوزها، ونعيد لثورتنا ألقها وصدقها، علينا التوجه إلى العمل الجماعي الذي يكون غايته الوطن وتحرره وخلاصه من الطغاة. إذا أردنا الانتصار فأمامنا سبيل واحد هو أن نبدأ من أنفسنا.
 
 

  • Social Links:

Leave a Reply