الثورة السورية_د.تركي درويش (سلامه)

الثورة السورية_د.تركي درويش (سلامه)

  • الثورة السورية

    الثوره نتاج تراكمات رهيبة من الصراع الطبقي داخل المجتمع وتطال كل المكونات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وتنزل لقاع المجتمع نتيجة التباينات والفرق الشاسع بين مكونات المجتمع الطبقية, وزاد ذلك الصراع بسبب امتلاك قلة للثروة تتمثل بالعائلة الحاكمة ومن لف حولهم من التجار المحمين من تلك العائلة بواسطة اجهزة امنية رهيبة شاركت تلك الطبقة بمالها ورساميلها بشرط حمايتها وتهربها من الضرائب وتسهيل معاملاتها بتعاملها مع السوق والرساميل الخارجية ،،، والذي زاد هذه الفوارق حدة هوتحرير الاقتصاد والتجارة الحرة واعتماد اقتصادالسوق القائمة على سياسة العرض والطلب واغراق السوق لبضائع تنافسية ليس للدولة رقيب عليها فقط رجالات الامن والمتنفذين بالقرار الاقتصادي ،، واستناد الاقتصاد الوطني على السوق والسلع الاستهلاكية ودعوة اصحاب رؤوس الاموال على الاستثمار في المشاريع السياحية والعقارية والابتعاد عن المشاريع الانتاجية المتعلقة بالصناعة والزراعه,فنتيجة هذه السياسة الليبرالية المنفلته ازداد الفارق الطبقي هوّة بين الاغنياء والفقراء وولدت طبقة جديده من البرجوزية الطفيليه التي استفادت من تفشيل قطاع الدوله وبيعه للشركات الخاصة و لعبت دور كبير في تجارة البناء والسمسره والشراكة في المشاريع السياحيه وصناعات اللمسة الاخيره لذلك ومع انتشار السياسة الاستهلاكيه وتفشي الفساد واستغلال موارد الدولة فقط من قبل العائلة الحاكمه ومن يدافع عن سياساتها والذي ادى لا زدياد نسبة البطاله بالمجتمع وخاصة بين الفئات المتعلمه وخريجي الجامعات وبدأت اقسام كبيرة من الشباب تشعر بانه ليس لها مستقبل في الوطن و تشعر بالغربة الحقيقية والضياع لذلك بدأ حلم التغيير يراودها. مستندة بذلك على ارث ثقافي ونضالي لبعض فئات المجتمع وقواه السياسيه وخبرات عشرات السنين التي حبلت بالتحركات المقموعه من قبل النظام, ونتيجة للارث والحلم بالتغير وازدياد الفارق بين المدينة والريف انفجرت الثوره السورية وبدأت في الريف الاكثر تضررا واهمالا من قبل النظام الى جانب فئة كبيرة من مهمشي المدينة والبطالة بين صفوف الشباب انتقلث الثورة رويدا رويدا الى تلك الفئات الفقيرة التي لن تخسر اي شي الا كرامتها ان بقيت ساكته ولم تشارك في الثورة التي نادت بالمطالب الديموقراطية والاصلاح وتغير طبيعة النظام ومن بينها مطالب بتوزيع الثروه وتحطيم مقرات البرجوازية السلطوية واتباعها كمخلوف ومن حوله وشركائه فجن جنون النظام وسلطته البرجوازية المتمثله برؤس الاموال المتزاوجه مع رجالات الامن بعد شعورهم الحقيقي بالتغير فساقهم الحل الامني لاراقة الدم السوري وتحويل الثوره السلميه المطالبه بالديموقراطيه والكرامة واعادة الحقوق الى ثوره مطالبه باسقاط النظام ، و نتيجة القتل المتعمد والممنهج تحولت الثورة من ثورة سلمية الى مسلحة بقيادة ضباط احرار التحقوا بالثورة لحماية اهلهم وحماية الثورة من بطش النظام ومليشياته الذي دمر المدن وادى لنزوح الشعب السوري بالملايين ودمر القاعده الماديه للوطن من مدارس وجسور وطرقات ومشفيات ومصانع ،، واستشهد وسجن عشرات الالاف من الشباب الثائر مما الذي ادى الى غياب القيادة الثورية الحقيقية للثوره والتي تصون الثوره وتقودها للانتصار وعدم انحرافها مما ادى الى تسلق بعض الشخصيات المهترئه لقيادة الثوره او تمثيلها بالخارج وللاسف بان تلك الشخصيات ارتبطت باجندات لدول اقليميه تملي عليها سياساتها حسب التمويل المقدم من تلك الدول وتشكلت مليشيات عسكريه مقاتله ترتبط بقوى اسلاميه بعيدة عن اخلاق الثوره وممارسات الجيش الحر,والذي كان مايخيف تلك الدول انتصار الثورة بطابعها المدني والديموقراطي وامتدادها لتصل الى بلدانهم وتهز عروشهم وتحالفت تلك الدول الاقليمية مع المشروع الامريكي الهادف الى تمزيق المنطقة واجهاض الثورة السورية وعدم نجاح طابعها الثوري التحرري والديموقراطي وبعد السنة الثالثة من الاصرار الثوري واستمرار القتل والتهجير للحاضنة الشعبية للثورة استطاع النظام ومن معه وبسكوت عالمي بوصم الثورة من صراع شعب يتوق للحرية الى صراع بين مشروعين اسلاموي متطرف وعلماني مزيف مدعوم من قبل ايران وحزب الله والمليشيات الطائفية بتغطية روسية سياسية وعسكرية ،، وبدخول القاعدة وداعش ضمن المعادلة السورية نشطت الثورة المضادة لحرف الثورة عن سياقها الديموقراطي ادى لدخول الدول الكبرى بتوازن مصالحها على حساب الدم السوري وبدأ يطرح بشكل مقيت المشروع الطائفي باجندات طائفيه واضحة ومعلنه وبدات المؤتمرات والمشاريع للحل من جنيف 1 لجنيف3 ،،4 ..الى جانب تشكيل مؤتمرات وتكتلات للمعارضة من هيئة التنسيق للمجلس الوطني للائتلاف واخيرا الهيئة العليا للتفاوض بدون ان ترقى للتمثيل الحقيقي للثورة وقواها الفاعلة على الارض وتمثيلها لكل مكونات الشعب السوري بقواه الوطنية والديموقراطية السياسية اي احتكار التمثيل بشخوص تختارها الدول الداعمة وليس الشعب السوري،،، الا ان الامور لم تنضج بعد لان ماتبقى من الجيش الحر وكتائب الاسلام السياسي المدعوم من دول ليست متفقة فيما بينها ادى لصراع دموي راح ضحيته مئات الشباب المؤمن بالثورة ومشروعها الوطني ،،، ومن طرف اخر فشل النظام وحلفائه الروس والايرانيين وحزب الله من حسم المعركة لصالحهم وكذلك الطرف الثاني بان يكسب المعركة وينتصر نتيجة تهميشه وعدم مساعدته دوليا خدمة لمشاريع تلك الدول وخوفها من نجاح الثورة السورية ، بدأ الان التاكيد على الحل السياسي من قبل الجميع دول داعمه للشعب السوري والداعمه للنظام وخاصة بعد تحييد الدول الاوربية والاقليمية من المشاركة في رسم مستقبل الثورة السورية وتفرد امريكيا وروسيا بوضع حلولها بما يتناسب مع وجود النظام بحجة الحرب ضد الارهاب وهزيمة داعش ،، المطلوب الان توحد الجميع كتائب مسلحة وقوى وطنية وديموقراطية سورية بانتاج مشروعهم الوطني الذي ينطلق من شعارات الثورة السورية و مقررات جنيف الهادفة الى ازالة راس النظام ومن حوله واعادة هيكلة الجيش والامن بما يخدم المصل

    المطلوب الان توحد الجميع كتائب مسلحة وقوى وطنية وديموقراطية سورية بانتاج مشروعهم الوطني الذي ينطلق من شعارات الثورة السورية و مقررات جنيف الهادفة الى ازالة راس النظام ومن حوله واعادة هيكلة الجيش والامن بما يخدم المصلحة الوطنية والمحافظة على موسسات الدولة الاخرى بتشكيل هيئة حكم انتقالي يضم الجميع بما فيها من النظام الذي لم تلوث اياديهم بدم الشعب السوري وتشكيل لجنة للمصالحة الوطنية لمكونات الشعب السوري ومحاكمة كل مجرمي الحرب من بشار الاسد وجميع مرتزقته وكل من اجرم بحق الشعب السوري من كتائب التاسلم السياسي وخاصة النصرة وداعش ومن حولهم واجتثاث التطرف من كل المكونات الدينية والقومية وانشاء دولة القانون والعدالة الاجتماعية ضمن سوريا واحدة موحدة ارضا وشعبا …د تركي درويش (سلامه )

  • Social Links:

Leave a Reply