قطاع طريق الليل_كليمانس دلّا

قطاع طريق الليل_كليمانس دلّا

كليمانس دلة

قطاع طرق الليل

أنتظر قطّاع طرق الّليل

هُناك هُناك

عند الرّخامات الجليديّة

كي يسرقوا حزني مني

ترابي

مقدساتي

حبيبي السّابق

سلسالي الفضّيَّ

أعقاب السّجائرَ الّتي أحرقتها

وأنا في طريقي إلى الحلم

لا يكترث لبردي هذا

إلّا “الكلاب”

يرمقني أحدهم بشفقة

الآخر يتساءل عن وجودي هُنا

آخرون يعبرون دون إلتفات !!

***

إنّه البرد:

بردٌ بردٌ في جوف النصّ

عواءٌ و مواء

جوعٌ على موت

بُكاءٌ و حزن

***

هل كان عدلاً أن تودي الأحلام إلى هذا الخراب ؟

يقول أحدٌ ما

لكن، لا أحد سواي في منفى الصّقيع هذا !

من يتكلم ؟

أهمسُ كعجوزٍ بلهاء

و أسمع حشّرجة صدري تُجيب

يصعد الحزن في رئتيَّ وينزل

أكاد أغفو

توقظني القذيفة !

تُرى هل مرّت بسلام ؟

***

أتّكئ على قبر أحدهم

يتملّملُ النّائم هُناك

“أثقلتي عليَّ بأسئلتكِ ويدك”

أعتذر بلطفِ “هرّة”

أترك أحلامي في ساحة الّليل هذه

“هم أحقُّ مني بها”

هزيمةٌ إذاً ؟!

ربما، فلا سارق يخلّصني من رماد العمر

لا شمس تلوح في الأفق

ولا أثق بأحد

حتّى أنفاسي ستخذلني يوماً ما !!

عليَّ الرّحيل يا أُولي الرّخام.

  • Social Links:

Leave a Reply