اقتراح روسي لــ «شراكة» بين الأسد والهيئة الانتقالية  –  ابراهيم حميدي

اقتراح روسي لــ «شراكة» بين الأسد والهيئة الانتقالية – ابراهيم حميدي

شراكة بين الرئيس بشار الأسد و «الهيئة الانتقالية» لإدارة الانتقال السياسي في سورية، آخر المقترحات التي طرحها الكرملين على البيت الأبيض بحيث يجري تقاسم الصلاحيات العسكرية والتنفيذية والتشريعية والدستورية خلال فترة متفق عليها تحت سقف «إعلان دستوري موقت» إلى حين الوصول إلى «سورية الجديدة» ودستورها، في وقت ظهرت تحذيرات من تحويل هذا الحل الموقت إلى دائم.

في المقابل، تمسكت دول إقليمية بالحصول على «تاريخ محدد لموعد رحيل الأسد عن السلطة» ووافق بعضها على الحصول على هذا الموعد «في اتفاق سري» لإعطاء الدعم الإقليمي لاقتراح «الشراكة السياسية» الذي يتضمن تراجعاً عن شرط سابق بـ «التنحي بمجرد بدء المرحلة الانتقالية»، وإن كان بعض الدول الغربية اقترح التمييز بين «المرحلة التحضيرية» بمشاركة الأسد و «الفترة الانتقالية» من دونه.

ومنذ التدخل العسكري الروسي المباشر في سورية في أيلول (سبتمبر) الماضي، تسارع تغيير موقف واشنطن إزاء دور الأسد من الحديث أن «عليه التنحي الآن» في صيف ٢٠١٢ إلى قبول الانتقال السياسي «بعيداً من الأسد» وصولاً إلى إعلان وزير الخارجية الأميركي جون كيري التخلي عن «تغيير النظام» والحديث عن «سورية المستقبلية من دون الأسد» وانتهاء بقبول كيري موقف نظيره الروسي سيرغي لافروف بإعطاء الأولوية للدستور على حساب «الهيئة الانتقالية».

وفي ٢٤ آذار (مارس) الماضي، تسلم كيري من موسكو مسودة «الدستور الروسي» التي حصلت «الحياة» على نصها وتقع في ٢٤ صفحة و٨٥ مادة. وولدت فكرة هذا الدستور بعدما تبين أن إجراء الانتقال بموجب دستور ٢٠١٢، يتطلب تعديل ٢١ مادة تخص صلاحيات رئيس الجمهورية على الشؤون التنفيذية والقضائية والتشريعية والدستورية والعسكرية، ثم بحث تعديل ١٥ قانوناً وتشريعاً.

وبعد ترجمتها من الروسية إلى الإنكليزية، عكف خبراء الخارجية الأميركية على درس المسودة وجرت محادثات بين مبعوثي الرئيسين باراك أوباما وفلاديمير بوتين حول مبادئ الحل السياسي في برن السويسرية. كما أن موسكو بعثت نسخة منها إلى دمشق وطهران وتبين في وثائق لدى «الحياة» أن تعديلاتهما متقاربة إلى حد كبير خصوصاً ما يتعلق في بقاء صلاحيات الأسد ومستقبله وترشحه لولايتين جديدتين بدءاً من الانتخابات المقبلة واستعادة سلطة التشريع وتعيين أعضاء المحكمة الدستورية.

ووافقت موسكو على الانخراط مع واشنطن تحت ثلاثة شروط: «رفض تغيير النظام، تنحي الأسد يعني انهيار المؤسسات، الضغط على الأسد يعني ذهابه إلى إيران»، واتفق الجانبان على صوغ دستور سوري جديد مع بداية آب (أغسطس) المقبل. واقترحت موسكو عبر «قناة برن» المحاصصة بين الأسد والمعارضة خلال المرحلة الانتقالية، بحيث يبقى الأسد «قائداً للجيش والقوات المسلحة ورئيساً للجمهورية» مع احتفاظه بصلاحيات تنفيذية رمزية وتعزيز الصلاحيات التنفيذية لـ «الهيئة الانتقالية» التي يمكن أن تقوم بدور تشريعي أيضاً.

المصدر جريدة الحياة

  • Social Links:

Leave a Reply