( التواطئ الدولي ..أمام إبادة الشعب السوري ) – رشيد الناصر

( التواطئ الدولي ..أمام إبادة الشعب السوري ) – رشيد الناصر

( التواطئ الدولي ..أمام إبادة الشعب السوري ) 

منذ خمس سنوات والى اليوم لايزال التصعيد العسكري الاجرامي وقصف  الطائرات وكل اشكال التدمير على معظم الجبهات سيد الموقف .

ولايزال النظام مراوغا ورافضا لكل الشروط والاملاءات الدوليه، ومستغلا لكل الظروف السياسيه والتناقضات المحليه والعربيه والاقليميه والدوليه ،ويحاول عسكريا كسب مواقع جديدهمستفيدا لأقصى حد من دعم حلفائه الروس والايرانيين ومختلف الميلشيات المرتزقه العراقيه واللبنانيه.

ولايزال الشعب السوري يتعرض لإباده جماعيه منظمه في ظل صمت وتواطئ وتآمر دولي مريب فاق كل التصورات ، وذلك امام فظاعة الجرائم والمذابح والإباده التي ترتكب من قبل النظام واتباع سياسة الارض والمدن المحروقه ، والتي تنقلها كل وسائل الاعلام العربيه والدوليه على مرأى ومسمع كل دول العالم والتي فاقت في حدتها جرائم ومذابح النازيه وهي لاتحرك ساكنا عند مدعي حقوق الانسان والضمير الانساني وعند  الكثير من المنظمات الدوليه.

بالامس احرقوا  مدينة حلب التي دمرت وسويت كثير من أحياءها بالأرض نتيجة قصفها بآلاف الغارات الجويه وآلاف الصوايخ والقذائف والبراميل المتفجره واستخدام أعتى انواع الاسلحه الروسيه الحديثه التي يتفاخر بوتين باستخدامها .وذلك للنيل من ارادة وصمود اهلها وثوارها مخلفة المئات من الشهداء والآف من الجرحى وعشرات الالوف من المهجرين .

واليوم إدلب التي حولتها آلة الحرب الإجراميه إلى كتلة حمراء لاهبه قتلا وتدميرا.

بالإضافه للكثيرمن المدن والمناطق  التي ارتكبت فيها المجازر مثل  دوما ( الكيمياوي ) وداريا وباباعمرو والخالديه والوعر والبيضه والتريمسه والرصافه وجوبر وجديدة الفضل …….وهناك الكثير.اضافة لقصف المشافي والمدارس والاسواق الشعبيه ناهيك عن سياسة الحصار والتجويع التي لازالت  موطني مضايا والوعر ومناطق ريف دمشق. إن كل ذلك استمرارا لنهج الإباده 

إن الصمت الدولي لايعني عجز المنظمات الدوليه  ، بل هو تواطئ وتآمر دولي مشترك بدت معالمه من استخدام النظام السلاح الكيميائي في دوما وراح ضحيته الآلاف ولم تحرك ساكنا إزاء ذلك .

إن السكوت  الأمريكي  عن هذه المجزرة المروعة يبين وبشكل لالبس فيه التوافق الامريكي الروسي ، فعمد أوباما الى مصادرة السلاح الكيميائي  بناقل روسي إرضاء لاسرائيل من جهة ورسم الخطوط العريضه للتصديق على البرنامج النووي الايراني من جهة أخرى محققا مكاسب ( اسرائيليه- إيرانيه ) بفاتورة الدم السوري ولم تجرأ القوى الدوليه على اتخاذ أي اجراء عقابي للنظام بتوافق روسي .

إن العجز والتوطئ والشلل الكبير في تنفيذ ما اتخذ من قرارات كانت وراءه روسيا الداعم الحقيقي للنظام هذا مااطلق العنان لصلف واستمرار والازدياد في ارتكاب المجازر اليوميه المستمره الى اليوم.

إنهاحرب اباده مستمره بحق شعبنا ولاتزال  طاحونة الاجرام بازدياد بوكالة أمريكيه تنفذها روسيا وبدعم ايراني توافقا لرسم وتحقيق مصالح ومناطق نفوذ جديده لكل منهما.

ورافق ذلك تباين وعدم صدقية في الموقف العربي ممثلا بجامعة الدول العربيه التي كانت أسيرة الموقف الامريكي وغابت منظمة المؤتمر الاسلامي التي لم تستطع حتى ادانة بعض المجازر وتراجعت مجموعة مايسمى بأصدقاء الشعب السوري بكثير من مواقفها عاجزة  بالتمرد على الموقف الامريكي .كل ذلك سارع في ظهور القوى الظلاميه المتطرفه والتي اخذت على عاتقها تنفيذ أشكالا اخرى من الاجرام والتنكيل والذبح والتهجير ولم تدخر جهدا في ضرب وطعن القوى الاساسيه التي تقاتل النظام بطعنه قويه من الخلف. 

والسؤال ..أمام كل ذلك لماذا لايتحرك العالم كما تحرك في كثير من الدول مثل البوسنه.والهرسك  ؟؟؟؟ 

… إنه تواطئ وموافقه وقبول مشترك من الكثير….

  • Social Links:

Leave a Reply