العراق وسوريا ..  منصور الأتاسي

العراق وسوريا ..  منصور الأتاسي

 

 

 منصور

أدانت لجنة التحقيق البريطانية المكلفة بالتحقيق في نتائج حرب العراق  طوني بلير لتوريط انكلترا بحرب العراق متجاوزا الشرعية  الدولية  وملتحقا  بالسياسات الأمريكية ..وأكدت لجنة التحقيق المذكوره ان الحرب في العراق قد ادت الى انتشار الفوضى والعنف في المنطقة مما سيكون له تأثيراته الضارة اللاحقة على انكلترا ..وجاء في نهاية التحقيق أنه اصبح من غير المقبول ان ينفرد رئيس الوزراء بقرار الحرب الذي يجب ان تشارك كافة القوى السياسية في اتخاذه ليكون قرارا وطنيا متزنا وغير متسرع ..وفي محاولة منه  لإيقاف تفاعلات هذا القرار ..اعلن طوني بلير انه يأسف و هو حزين اكثر مما يتصور البريطانيين …ولا يعرف احد من المحللين السياسين كيف سيتفاعل المجتمع البريطاني والمؤسسات ذات الصله مثل مجلس العموم والحكومة البريطانية ..وايضا رد فعل الاعلام ومؤسسات المجتمع المدني وايضا رودو الافعال الجماهرية هناك …ولكن تصريحات ………..رئيس الوزراء البريطاني الحالي حاولت الدفاع عن قرارات طوني بلير او التخفيف من التفاعلات السلبيه لهذا التقرير ..ولكن تقرير اللجنة لا زال في مرحلة التدوال عند أعضاء البرلمان والحكومة والأحزاب والإعلام والرأي

العام البريطاني ولا نستطيع أن نتوقع تفاعلاته اللاحقة .. ولكننا في

المنطقة لازلنا نعاني من تبعيات ونتائج الإحتلال الأمريكي الإنكليزي للعراق

 من زيادة الصراعات المذهبية بدعم إيراني مما ينذر بتقسيم العراق

 وانتشار التطرف في المنطقة والعالم .. ولا نرى سبب  للتذكير بأن مبرر

 إحتلال العراق بزعم وجود أسلحة نووية لم تثبت مطلقاً وأن العراق لم يمتلك

 أي سلاح نووي .. كل هذا القتل والتدمير للعراق كان خطأ وأسف رئيس الوزراء

 عما فعلته يداه أقول ذلك لأنه  لم يعد من المقبول أن يبقى  مصير الشعوب

 والدول والتدخل في شؤونها بيد الدول الكبرى كما نرى .. وبشكل مماثل

 يجري في سورية .. فقد صدرت قرارات جنيف (1) عام ٢٠١٣ ووافق عليها مجلس

 الأمن إلا أن الولايات المتحدة لم ترغب بتطبيقه .. وأيضاً صدر

 القرار ٢٢٥٤ الذي وضع أسس نقل السلطة والذي طلب والإجماع من النظام

 فك الحصار عن المناطق المحاصرة وإيصال المواد الغذائية ولأدوية إليها

 وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين .. والذي لم ينفذ النظام أي بند منها

 بشكل كامل بل لازال يعتمد على تجويع السوريين المحاصرين وقتل المعتقلين

 في محاولة لإخضاع الشعب السوري وكسر ثورته .. تجري كل هذه المخالفات

 بصمت وتجاهل الدول الكبرى .. وهذه المرة أمريكي روسي .. وهكذا وفي كلا

 الحالتين لم تحترم الدول الكبرى مجلس الأمن في حالة العراق لم ترجع

 إليه واحتلت العراق بدون قرار أممي .. وفي الحالة السورية تجاهلت

 الدول الكبرى وتجاوزت قرارات مجلس الأمن التي وافقت عليها بهدف الدفاع

 عن النظام السوري .. مما أدى إلى زيادة إنتشار التطرف في سورية والدول

 المجاوره ووصلت إلى أوروبا .. والتي ستعاني منه دول وشعوب العالم طويلاً

 نحن نعلم أن القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والمنظمة الدولية لاتحترم

 من الدول الكبرى وعدم إحترامها أدى زيادة التطرف والتوحش والقتل في

 المناطق الملتهبة في مناطق كثيرة من العالم .. وأن العالم أصبح بحاجة

 لنظام عالمي جديد لاتتحكم به الدول الكبرى .. وحتى نصل إلى هذا الهدف

 ستجري دماء كثيرة مسؤول عنا أولاً وأخيراً النظام العالمي الحالي المجرم

 وبقي أن نوجه نداء للسوريين أوقفوا الصراع القومي والمذهبي والديني

 والمناطقي فنحن قادرون على التعايش ووقف نزيف الدماء والإنتقال إلى

 الدولة المدنية التي تساوي بين جميع أبنائها دون أي تميز وبذلك نمنع

 التدخل العالمي في شؤوننا ومستقبلنا ..

 فهل من يسمع ؟

  • Social Links:

Leave a Reply