هل ينفع حكم العسكر في سورية؟  – زكوان بعاج

هل ينفع حكم العسكر في سورية؟ – زكوان بعاج

لم نشعر يوما بأن حافظ الأسد وابنه بشار الأسد تخلوا عن البسطار العسكري الذي جاء بالاب وبسببه حكم إبنه سوريا.

هذا البسطار وقف الشعب التركي بكل قواه ليقف بوجهه، مثلما وقف الشعب السوري ثائرا رافضا جميع أدوات الإستبداد المباشرة وغير المباشرة من لفظية ونفسية وسيكولوجية واقتصادية وجرح الكرامة الإنسانية. 

إلا أن المعيار الغربي للقوى التي تحرك الرأي العام الغربي تختلف كليا عن معايير الشعوب الشرق أوسطية وخاصة في مجال حقوق الإنسان والكرامة، فالتخوف الرئيسي هو عدم خلق دولة ذات طابع ديني وخاصة إسلامي كما لاحظنا في تركيا ودول اخرى بينما صمت الجميع عن الدولة الدينية في اسرائيل وإيران، خوفا من أن يظهر المارد العثماني وفتوحاته التي طالت اوروبا منذ قرون، ومن المتوقع أن  يهدد مصالح الدول المختلفة وخاصة  الغرب بينما صمت الجميع على التدخل الإيراني في سورية والعراق واليمن والبحرين. 

نلاحظ جميعا تغيير واضح في  الرأي العام الغربي وخاصة بعد العمليات الإرهابية المختلفة والتي تبناها مواطنين مسلمين من شمال افريقيا كان لبعضهم تواصل مع تنظيم داعش، و تبني ما يسمى تنظيم داعش جميع العمليات الإرهابية التي عمليا تسيء للمسلمين السنة الذين دفعوا الثمن غاليا نتيجة ذلك.

  ورافق ذلك حملات إعلامية كبيرة في مختلف أنواع الصحافة  حتى الرئيس الفرنسي اولاند سمح لنفسه استخدام مصطلح الإرهاب الاسلامي بكلمة بعد عملية نيس الارهابية. 

  ولاحظنا نتيجة ذلك ان الرأي العام الغربي مؤخرا أثناء الانقلاب الفاشل في تركيا  كان معاديا للحكومة الديمقراطية التي يراسها اردوغان ومؤيدا للانقلاب على الدولة الديمقراطية وذلك تخوفا من تحول الحكومة التركية إلى حكومة ذات توجه إسلامي وذات صلاحيات مطلقة. 

في الوقت الذي دعم الغرب السيناريو الجزائري حيث  انقلب يومها جنرالات الجيش على جبهة  الإنقاذ التي اختارها الشعب،  ودفع الشعب الجزائري مئات ألوف الشهداء نتيجة انقلاب العسكر،  فلم يسمح للفائزين بالانتخابات الديمقراطية أن يصلوا للحكم بحجة انتمائهم الديني، حيث   كان من المتوقع أن يطبق نفس السيناريو في تركيا كما في معظم الدول التي ينجح فيها الإسلاميين. 

 علينا الاستفادة من تجارب الدول المختلفة التي عمليا كان الجيش وعصابات العسكر  الحاكمة تعمل على الانقضاض على الحكم تحت شعار إنقاذ البلاد من أجل بناء دكتاتوريات تستمر لعقود كثيرة كما في سورية، لذا علينا في سورية العمل على ابعاد العسكر أو المجالس العسكرية عن حكم سورية  كما يشاع مؤخرا ان العماد على حبيب ومناف طلاس وآخرين ونعمل على  تاسيس نظام حكم وطني في سورية يتعاون  فيه جميع أبناء الوطن  من  إسلاميين وعلمانيين و جميع المكونات الوطنية اساسه احترام معتقدات الاخرين والمواطنة والعدالة والتنمية وعلى هذا الأساس سيكون الباب مفتوحا للجميع للمشاركة في بناء بلدهم.

د. زكوان بعاج

  • Social Links:

Leave a Reply