خطة الموك في انقاذ النظام – ورد الدمشقي

خطة الموك في انقاذ النظام – ورد الدمشقي

13680661_1060810627331250_3425348472484488751_n

بعد تسريبات العدو ” الإسرائيلي ” بهزيمة روسيا و إيران مع حليفهما النظام , ما هي الخطة المتوقعة ! بين الموك ومكافحة الإرهاب ,خطوة أمريكية لإنقاذ الأسد : “نسخة معدلة زمنيا ” رفضت الولايات المتحدة , وحلفاؤها المتمثلين بتركيا و دول مجلس التعاون الخليجي أي طلب يقضي بتسليح الثورة السورية بأسلحة متطورة تنهي وجود النظام السوري الذي كان قد قتل ما يزيد عن 40 ألف مدني حتى صيف العام 2012

وحاولت مرارا تلك الدول حصر الموضوع السوري بـ المحادثات ثنائية الجانب , و تقديم الغذاء للمشردين في أصقاع الأرض , سواءا كانوا داخل سوريا , أو خارجها , فيما “سيّست ” الجماعات الإرهابية على هوى المتحكمين بالملف السوري , حيث أبعدت الميليشيات الشيعية التي أتت من أفغانستان وإيران ولبنان والعراق واليمن وشرق آسيا عن إدراجها في تلك القوائم , هذا ما أرادته الموك التي استلمت ملف الجماعات المتطرفة والإرهابية من حليفتها الامريكية . ما يجعل خطة ” الموك ” – التي طرحتها الاطراف المجتمعة في الأردن في الأيام القليلة المنصرمة – قريبة من الحصول , أمور عدة , لعل أهمها يتلخص فيما يلي :

أولا : صناعة ثورة مضادة منذ بداية العام 2013 ,حيث عمدت كبرى الدول المتحكمة بالملف السوري لصناعة رجالات لها هنا وهناك ,بدءا بالسعودية ,وليس انتهاءا بأمريكا مرورا بتركيا وقطر والاردن والامارات .

ثانيا : السماح ” للمتطرفين ” من أصقاع الأرض بالالتفاف على الثورة السورية , بدءا من تبييض سجون النظام بين عامي 2011-2012 , وليس انتهاءا بإخراج معتقلين متهمين ” بالإرهاب ” وبقضايا أخرى من سجون هولندا وبلجيكا والجزائر ومصر والعراق ضمن صفقات مشبوهة , ومن ثم إرسالهم إلى سوريا للقضاء على الثورة بعد تعريتها من محتواها الأساسي لتحويلها إلى اقتتال على أساس المعتقد والمذهب والدين ومن ثم الإقليم ., وذلك من خلال “التحجج” فيما بعد بضرب المتطرفين أياهم , و الذين – سيصبحون – خطرا على الأمن العالمي , ما يعطي للنظام ورقة إضافية رابحة تعزز أقواله التي بدأ بها مع بداية الثورة السورية ربيع العام 2011 .

ثالثا : زج روسيا بالصراع بشكل مباشر , بحجة -مكافة الإرهاب- ” لا دعم الأسد الذي لاتعتبره روسيا حليفا كما صرح وزير خارجيتها منذ وقت قريب ” , ويبدو ذلك نتجة لخطة أمريكية-أوروبية وضعت لإضعاف روسيا اقتصاديا – وليس فقط القضاء على ” الإرهاب” والثورة – حيث خرجت دراسات اقتصادية عديدة تتحدث عن انهيار الاقتصاد الروسي وتراجع سعر صرف الروبل مع بدايات صيف 2017 .

رابعا : إدراج كل من لا يوافق على – المطالب التي تحددها الدول الضليعة في ملف سوريا – تحت لائحة ” الإرهاب “, وإخراج الجماعات الخليجية-التركية-الأمريكية من تلك اللائحة والدفاع عنها , طبعا مع موافقتها على هدن مشبوهة يستثنى منها كل من لا يوافق على الاملاءات ومن بينها الثوار الحقيقيين المتمثلين حاليا ببعض الجبهات كما يحدث في “داريا” – , وتجهيز تلك المجموعات لقيادة المرحلة المستقبلية- و ذلك من خلال اعطاء الشريعة الكاملة لتلك المجموعات بعد اجهاض كافة الحركات التي لاتتبع لسياسات و إملاءات خارجية , وهذا مانراه اليوم , بدءا من الفصائل المدعومة بشكل مباشر من غرفة الموك , مرورا بالغوطة الشرقية في دمشق وليس انتهاءا بمعرة النعمان شمالا و الكتائب الكردية في الشمال والشمال الشرقي .

خامسا : ربط القضية السورية بشخص واحد , وهو الذي يملك زمام الأمور – ولو بالواجهة – وهنا يأتي دور التلاعب بالعواطف , من خلال إرضاء السوريين كما حصل سابقا في التجربة الألمانية , ببعض الحقوق – الغير واسعة إن صح التعبير – و أن الأمور جميعا سوف تنتهي عند أغلبية السوريين بمجرد رحيل الأسد , حيث تقوم القوى المذكورة أعلاه بحماية الحصون – التي قد تكون آهلة لوقوع حوادث ثأر أو تصفيات على أسس عرقية وطائفية وإقليمية – .

  • Social Links: