الحصار ومحاولة كسر صمود الشعب – ثورة مستمرة

الحصار ومحاولة كسر صمود الشعب – ثورة مستمرة

 

مكتب شؤون المناطق المحاصرة

يستطيع المتابع لمختلف المناطق المحاصرة في سورية أن يلاحظ تشابه كبير في السياسة المتبعة لدى نظام الأسد اتجاه هذه المنطقة, حيث يعتمد على كتلتين أساسيتين من الاجراءات من الناحية العسكرية والناحية السياسية وهما:

إن مجمل الاجراءات الخاصة بالوضع السياسي وفق كثير من الأخبار تؤكد أنها قادمة من مكتب خاص بالتسويات الساسية في الأمن القومي, وكذلك تتشارك غرف عمليات النظام الخبرات بنقل الضباط من منطقة محاصرة إلى أخرى, وتعتبر سياسة الحصار من أكثر السياسات التي اتبعها النظام جدوى بالنسبة له حيث يتم إضافة تحديات الحياة والجوع بالإضافة للتحديات العسكرية مما يكسر الإرادة ويقلب المدنين على الثوار ويساعد في تطويع مختلف الأمور وفق إرادة النظام.

أولاً: تأسيس مكتب للإشراف على المناطق المحاصرة

يعتبر واقع المناطق المحاصرة صعباً للغاية وبسبب عدم توافر الخدمات الأساسية وانشغال المحاصرين بالقضايا الداخلية غالباً نستطيع أن نلاحظ مجموعة من المزايا التي تتمتع بها عموم المناطق المحاصرة في سورية وهي:

الانشغال بالقضايا الداخلية على حساب التنسيق وتبادل الخبرات, حيث تزيد التحديات الإدارية وتكبر الأعمال المسندة للثوار والمدنيين.

الانغماس في التفاصيل الخاصة بإدارة مسائل الطعام والخدمات, واعمال العقل لابتكار وسائل جديدة تتغلب على تحديات الحياة.

تعزيز الجبهات ومداراتها بشكل دائم مخافة الاقتحامات المتكررة.

الناس ضمن المنطقة المحاصرة غالباً ما تعرف بعضها البعض مما يقلل من مخاطر الاختراق ولكن ذلك يشغلهم ويجعل المحاصرين يركنون لما يخطط لهم النظام على المستوى السياسي وبالتالي يغفلون متابعة الجانب الأمني الذي يزيد ضغط النظام فيه أحياناً عن الضغط العسكري.

عدم وجود قنوات رسمية وأمينة لنقل مايجري من أحداث داخل المناطق المحاصرة بدقة بعيداً عن التضخيم الإعلامي أو النقل وفق روايات حصل أو لم يحصل.

من واقع المناطق المحاصرة, وواقع تعامل النظام مع هذه المناطق, تأتي ضرورة إيجاد مكتب لمتابعة شؤون المناطق المحاصرة في عموم سورية.

لابد أن يكون هذا المكتب في مكان ما بعيداً عن المناطق المحاصرة نفسها, ويكون له دوام كامل, يتابع شؤونها المختلفة ويعمل على التنسيق بينها والاستفادة من التجارب المختلفة وكذلك يعمل على تحليل المعلومات الخاصة بها.

مبدئياً يجب أن يعمل الائتلاف الوطني السوري كجهة عليا على هذه الفكرة أو الهيئة العليا للتفاوض.

ثانياً: مهام وأهداف مكتب شؤون المناطق المحاصرة

يتكون مكتب شؤون المناطق المحاصرة من عدة أشخاص مهمتهم الأساسية تتجه نحو القضايا الأتية:

جمع البيانات والمعلومات عن كل منطقة محاصرة.

جمع ومتابعة الأحداث في مناطق الحصار وتحليلها والربط بينها, وخاصة تصرفات النظام اتجاهها.

وضع مؤشر للوضع الإنساني والعسكري ومعرفة درجة تدهور الوضع في كل منطقة.

تبادل المعلومات وتقديم الاستشارات لكل منطقة محاصرة عند الحاجة.

تنسيق أعمال المناطق المحاصرة فيما بينها من أجل الوصول إلى صيغة عمل مشترك على المجال الثوري والعسكري بالإضافة لتنسيق الحملات الإعلامية.

العمل على نقل الأحداث التي تجري في هذه المناطق للدول والمؤسسات الإنسانية, من خلال الإعلام والتواصل المباشر.

كشف دور رجال الأعمال والشخصيات الوسيطة والشبكات العاملة من جهة النظام, التي تهدف إلى تمهيد أعمال “المصالحة” لنظام الأسد.

ثالثاً: تواصل المكتب وأعماله

يعمل المكتب على اصدار تقارير عن وضع المناطق المحاصرة محاولاً ربط السياسيات وتحليلها لمختلف المناطق المحاصرة ووضع توصيات للأطراف المعنية ثم متابعة نقل هذه التوصيات للمناطق المختلفة, وكذلك للمعارضة والجهات المعنية.

يعمل المكتب على دراسة وضع كل منطقة وسبل تحسين هذه الاجراءات, والتواصل مع الجهات الداعمة والقادرة على تحقيق سبل أفضل لتقليل وضع الخطر لهذه المنطقة بحسب المؤشر الذي وصلت إليه.

التواصل مع الدول والجهات الدولية المختلفة من خلال الهيئة العليا للتفاوض أو الائتلاف لتسليط الضوء على سياسات النظام المتبعة في حالة الحصار ومحاولة تقليلها.

وضع اجرائيات وحلول مقترحة من أجل إخراج المناطق المحاصرة من حالتها التي هي عليه, إلى رحاب الحالة الوطنية المتحررة من قيود الجوع والضغط.

وضع اجراءات مضادة للمناطق المحاصرة التي لم ينجح النظام بجرفها نحو “المصالحات” لتغلبها على الوضع ومنع انزلاقها.

العمل على تحليل الأسباب التي أدت إلى حالة الحصار, وكذلك تحليل الخط السياسي الذي يعمل عليه النظام مع هذه المناطق, ودور مراكز الأبحاث والمؤسسات الإنسانية في هذه الحالة, والبحث في خلفيات التوصيات التي أيدت مسألة الهدن في المناطق المختلفة, وجعلت بعض المؤسسات تنجر خلف هذه الهدن كحلول للقضية السورية.

هي لقسم الشؤون المحلية بدا وضع عنوان كمان

 

  • Social Links:

Leave a Reply