خلافات على شكل الوطن ــ المحامي ادوار حشوة

خلافات على شكل الوطن ــ المحامي ادوار حشوة

نحو أحياء الذكرى السادسة للثورة السورية

  نحو أحياء الذكرى السادسة للثورة السورية

ما تزال المعارضة السورية تعاني على المستوى السياسي من خلافات حادة حول شكل الوطن الذي تريد .

الاخوان المسلمون المسيطرون على الائتلاف يريدون دولة مدنية بجذر اسلامي وتحديدا على شكل الحكم الاسلامي في تركيا اليوم .

الديمقراطيون في الاىتلاف توزعوا الى جناحين حزب الشعب ( رياض الترك ) الحليف الاساس لللاخوان لا يماتع في قيام دولة مدنية بجذر اسلامي رغم تعارض ذلك مع مناهجه وبرر ذلك سياسيا بانه فن الممكن .

الفريق الديقراطي الكبير واغلبه من مستقلين فقد تم اقصاؤهم من الاىتلاف عبر اكثرية توافقت على ابعادهم وهم فاعلون وقياديون ومثقفون ويريدون دولة علمانية ولم يتفقوا على تفاصيلها ولا على اي مشروع سياسي واضح للمستقبل.

على الجانب الآخر من المعارضة في هيئة التنسيق الموزعة بين الداخل والخارج فهي تتفق بين جميع مكوناتها السياسية على دولة ديمقراطية كشعار لم يقنن في اي مشروع دستوري في حين انفرد الاشتراكيون العرب في تبني مشرع دستور الخمسين للمرحلة الانتقالية على ان تحدد جمعية تاسيسية منتخبة الشكل السياسي في المستقبل .

المعارضة السياسية في منصة موسكو صار مشروعها هو الدستور الذي وضعه الروس وهو رئاسي وديمقراطيته محدودة وفيه ايجابيات علمانية الا ان نقطة ضعفه انه صناعة اجنبية يمجها الراي العام ويرفض مشروعيتها .

اما منصة القاهرة فشعاراتها ديمقراطية دون اي تفاصيل او مشروع سياسي.

في النتيجة :

لا يمكن بأي منطق أن يتقبل المجتمع الدولي التعامل مع معارضة سياسية موزعة ومختلفة على شكل الوطن الذي تريد في وقت يصر المجتمع الدولي على معرفة البديل عن نظام الاسد لانه لا احد يجبره على الذهاب الى مجهول .

على الجانب العسكري المعارض يبدو الامر اكثر تعقيدا وصعوبة لان اعلب الفصائل المسلحة محمولة على مشاريع اسلامية تم تبنيها خلال الحرب وشكلت حاضنة شعبية لها ويصعب تجاوزها علنا.

الجيش الحر وليس كل الويته مع دولة ديمقراطية برلمانية بينما بعض الالوية هي في البيت الاسلامي .

باقي الفصاىل بما فيها التي استسلمت للروس كلها ذات طابع اسلامي وبرنامجها الاساس هو تطبيق الشريعة الاسلامية واحد اهم هذه الفصاىل وهو جيش الاسلام اعلن ذلك صراحة واضاف ( الديمقراطية تحت اقدامنا ) .

اما الهيئة العليا للتفاوض فقد انجزت مشوع مبادئ دستورية تصلح لاعلان دستوري او دستور موقت او عقد اجتماعي شبيه باتفاقية الطائف وكان لي شرف المشاركة الدستورية في ورشة انجازه.

يبقى مع تشكيل وفد التفاوض الى جنيف متضمنا نصف الوفد من الفصاىل الاسلامية ان نعرف ما اذا كانت هذه الفصائل موافقة على هذا المشروع او هل عرض عليها فتفادت البحث فيه ؟

في مثل هذه الاوضاع هل نلوم المجتمع الدولي اذا هو لم يحسم مسألتي الحرب والحل السياسي اذا كان اهل البيت لم يفعلوا ذلك ؟

هذا هو السؤال

  • Social Links:

Leave a Reply