التربية على الإحباط والانكسار

التربية على الإحباط والانكسار

 “‏الجيش السوري وحلفاؤه يتقدمون في القابون…وفصائل الغوطة تتقاتل فيما بينها”

أحمد حزوري

إن ما يحدث اﻵن في الغوطة الشرقية لا يمكن لعاقل أن يتقبله نتيجة لاقتتال الفصائل الثورية فيما بينها (جيش الإسلام وفيلق الرحمن) بالإضافة لهيئة تحرير الشام وجميع هذه الفصائل ترفع رايات الإسلام ونصرة المسلمين.

كيف لعاقل أن يتقبل هذا الاقتتال الدائر بينهم والذي راح ضحيته : 90 مقاتل توزعوا على 30 قتيل لجيش الإسلام، و20 للفيلق، و40 للهيئة، كما قضى نتيجة هذا الاقتتال جرحى مدنيون من نساء وأطفال، فما ذنب هؤلاء الأطفال ؟.

أما الأغرب فهو سكوت شيوخ الدين عن هذه الموقعة المؤلمة بحق الغوطة المكلومة، هؤلاء هم الشيوخ الضالين المضللين الذين حذر منهم الرسول الله محمد عليه أفضل الصلاة والسلام حين قال :إنما أخاف على آمتي اﻷمئة المضلين”.

في المقابل يتقدم الجيش السوري والميلشيات الطائفية الحاقدة في حي القابون الذي لا يبعد كثيراً عن الغوطة الشرقية والفصائل الإسلامية لم ترتوي من دماء بعضها البعض بعد ..!.

إنها التربية على الإحباط واليأس بعد أن عقد الأهالي كل اﻵمال عليهم، فهم الآن بين فكي كماشة، بين الجيش والميليشات الطائفية من جهة وبين الفصائل المتقاتلة من جهة أخرى لتزيد معاناتهم وحصارهم وإرهاقهم ولتزيد فرص فرض التسوية عليهم والقبول بالخروج في الباصات إلى مكان تهجير مؤلم حتى في تاريخ الإنسانية.

يذكر أن معركة دمشق التي أعلنها فيلق الرحمن وبعض فصائل المعارضة في حي جوبر لم تتمكن من تحقيق تقدم كبير، فبعد أن تكمنوا في آذار الماضي من التوغل في حي العباسين وارتفعت بهذا التقدم معنويات الثوار والمدنيين عادت النتائج مخيبة للآمال لتزيد النفوس إحباط فوق إحباط.

  • Social Links:

Leave a Reply