فنجان جامع

فنجان جامع

الرائد أسامة مصطفى

مايؤخذ على السوريين بكل أطيافهم سواء موالاة أو ثورة أو أحزاب أو مستقلّين أو شخصيات عامة أو رجالات فكر وسياسة وعسكرة . أنهم وخلال ستة سنوات لم يستطيعوا عقد مؤتمر وطني جامع يخرج بمفهوم توافقي يواجهون به جميعاً بخندق سياسي مهني واحد .

فكل يغني على ليلاه .

الاحزاب الكبيرة تريد إقصاء الجميع وبناء جسم يلبس لباسها ولونها فقط ويخضع لسياساتها.

والشخصيات الاعتبارية باعت نفسها وتحوّلت لأبواق مأجورة عند هذا وذاك بمقابل مخصصات مالية .

وأصحاب الأقلام تخندقوا بخندق قطر للغاز يوجهون الاقلام حيثما توجهت سياسات تميم وهم ملتزمون بالتفوق

ورجالات العسكرة وسط هذا الشتات واللا وطنية التي اكتسحت الشارع عموماً اتجهوا ليتحولوا لميليشيات دولية تعمل من منظور ضيق يغلّب مصلحة الداعم على مصلحة الوطن.

والنظام جاء بعدة احتلالات للوطن لقطع الطريق أمام أي تيار منافس بالحكم وفقدانه لامتيازات الهيمنة على الوطن .

حتى اليوم مازال السوري مشتت وضائع وفقد بوصلة الوطن وبات يرى كل الوطن عبارة عن سندويشة شاورما .

والتهميش والإبعاد عن المنابر لأصحاب الخامات الوطنية هي سياسة اتبعها كل هؤلاء بغاية حماية مصالحه الخاصة كحزب أو شخص أو فصيل.

نحتاج لمؤتمر وطني شامل يحدد لنا طريق يجب أن نسلكه ومن خلاله نقطع الطريق على الجميع وهذا أراه للآن مستحيل .

سوريا وطن بلا مواطنين ودولة بلا رجالات

  • Social Links:

Leave a Reply