فنجان وفخ ..

فنجان وفخ ..

الرائد أسامة مصطفى

لا يستقيم استخدامنا لتعبير ثورة شعبية مع انسياقنا خلف جليبيب اردني وفرغلي مصري ومحيسسني سعودي.

ثورة شعبية تعني ادلبي شامي درعاوي رقاوي حمصي وكل عدا ذلك اسمه تنظيم ارهابي .

حتى لو عدنا للوراء قليلاً للبدايات سنلاحظ كيف كانت كل الدول، صحيح أنّها لم تساعدنا، ولكنها ايضاً لم تتدخّل ضدّنا بشكل سافر، لأنها لم تكن تمتلك الذريعة، فالقضية بين نظام حاكم وشعبه الذي انتفض عليه، ولم تكن حينها أي دولة تمتلك القدرة على الدخول لسوريا باعتبار ما يجري صراع بين الشعب والسلطة.

حتى ايران التي كانت لها قوات فعلية على الارض كانت تنكر وجود تلك القوات وكانت تعمل بشكل سري وتنفي وجود قوات لها بسوريا لأنها لا تمتلك أسباب التغطية على وجودها على أرض سوريا.

ولكن صفة الثورة الشعبية التي كانت ظاهرة بالبداية، والتي جعلت الشعوب الاوربية كلها تخرج تحت عنوان الاسد يقتل شعبه والثورة الشعبية التي اجبرت الحكومات على اغلاق سفارات النظام والثورة الشعبية التي كانت رجالاتها بين حمصي وادلبي وشامي ودرعاوي احرجت كل النظم فلقد كانت صورة الثورة الشعبية بادية للجميع ولا أحد يستطيع نكرانها .

تلك الثورة الشعبية فقدت رونقها وعدالة قضيتها وفقدت تعاطف العالم معها مع دخول أول أبو جليبيب وأول محيسني وأول أبو سراقة.

يدّعون انّهم طلاب جنّة، ولكن شعارهم هذا جلب إلينا جهنم لقاء جنّتهم المزعومة

عندما تحكي عن مطالب الشعب السوري سيسألك الجميع عن مطالب جليبيب والمحيسني اللذان كانوا السبب الرئيسي بفقدانك صفتك الشعبية بسبب وجود الغرباء وتحوّلها لوجه جهادي ارهابي متعدد الجنسيات لا يعبّر عن السوريين وبذلك فقدنا أي حق بالحديث عن ثورة شعبية فالمحيسني لم يتذوّق ظلم الاسد فماذا يفعل هنا بسوريا ؟ ولا ابو جليبيب الاردني ليس مواطن سوري ولم يعاني من الاسد فماذا يفعل هنا بسوريا؟

وعندما ظهر كل من المحيسني غير السوري وابو جليبيب الغير سوري وابو سراقة غير السوري بات الباب مفتوحاً على مصراعيه امام كل العالم ليدخل بذريعة الإرهاب ولن ينفعنا بعدها الصراخ بأنها ثورة شعبية وهذا الفخ الذي أوقعنا به الأسد ومن خلفه ايران.

روسيا لم تكن لتكون هنا لولا القاعدة والغرباء، وأمريكا ما كانت لتتدخل لولا الغرباء والقاعدة ..ولا إيران كانت ستتجرأ على الاعلان عن وجود قوات لها لولا هؤلاء الغرباء…هذا على المستوى السياسي فقط فلينظر العاقل لفوائد الغرباء بثورتنا .. وأما الجانب العسكري والاجتماعي فلقد كان الأشد إيلاماً من السياسي.

حاول النظام إثبات القاعدة وفشل واستخدم فيديو من ثمانينيات القرن السابق تظهر فيه رايات سوداء بالقرب من جبل محسن بلبنان ليقول هذه من سوريا وفشل .. فلقد كان يفتّش عن القاعدة كإبرة بكومة قش لينقذ نفسه؟

وبعدها جميعنا يعلم ما الذي جرى بعدما فتح بشار سجن صيدنايا وفتح المالكي سجن أبو غريب وموجات الرايات بدأت تتدفق بترتيبات ايرانية حتى وصلنا إلى هنا.

واليوم الكثير من السذّج تراهم بصفوف جليبيب والمحيسني وسواهم من رموز القاعدة وبنفس الوقت يتحدثون عن الثورة السورية .

وللحقيقة لست أدري كيف يفكر هؤلاء؟ كيف تكون ثورة شعبية، ويقود مفاصلها من لا ينتمون للشعب؟ فمنذ متى كان الذهب يباع بسوق العلف؟

  • Social Links:

Leave a Reply