فنجان ويامحاسن الصدف

فنجان ويامحاسن الصدف

الرائد أسامة مصطفى

خمسة شباب من جرجناز(البلدة التي طردت وأهانت المحيسني) يلقون حتفهم بعبوة ناسفة على اتستراد خان السبل وهم بطريق عودتهم من نقطة رباط.
ربما يعتبرها الكثيرون صدفة، ولكننا اعتبرناها من محاسن الصدف، بعدما حذّرنا من ضربة انتقامية لأهالي جرجناز، كرد اعتبار للمحيسني من محبيه.
صحيح نحن حذّرنا من ضربة جوية، ولكن لسان حال النظام يقول للمحيسني : غالي والطلب رخيص، ولكن اعذرنا ياغالي فنحن نخضع لفترة هدنة، ولانريد أن تكون الكرة بملعبنا فتصرّفوا ضمن الإمكانيات المتاحة وانتقموا بطريقتكم.
خمسة شباب مقاتلين بسيارة من أبناء جرجناز لا يمكن أن تكون محض صدفة في زمن الرسومات الهندسية المنهجية.
ذكرتني حادثة اليوم بالمرأة التي استأجرت نجار ليصلح لها الخزانة، وكانت الخزانة تفتح من تلقاء نفسها كلما مرّ الباص الداخلي، فأراد النجار الدخول لداحل الخزانة لمراقبة المفصّلات والبراغي عند مرور الباص، ليكتشف أين الخلل، وتركته المرأة يقوم بعمله، وذهبت تكمل عملها المنزلي.
ولسوء حظه جاء زوج المرأة، ودخل البيت، وفتح الخزانة، قوجد النجار بداخلها.
فقال النجار للزوج : بعرف لو أكلت لك ورق المصحف لتصدّق بأني أنتظر الباص الداخلي فلن تصدّق.
نعم ما جرى لشباب جرجناز الخمسة بعد إهانتهم للمحيسني لا يمكن أن يمر بصفة صدفة .. حتى لو كان غير ضالع هو شخصياً بالجريمة، إلا أن حوله من الشبيحة ما يجعلهم يرتكبون أي شيئ كرمى لعيون الشيخ، خاصة أمثال هذا الطرُح الذي قال إن حب المحيسني عبادة.

  • Social Links:

Leave a Reply