سمير نشار بضيافة ” حرية برس”: ” أستانة ” اختراق في جسد الثورة 1- 2

سمير نشار بضيافة ” حرية برس”: ” أستانة ” اختراق في جسد الثورة 1- 2

نشرت الزميلة ” حرية برس ” لقاءا مهما مع المعارض المعروف الأستاذ سمير نشار رئيس الامانة العامة لاعلان دمشق، ونظراً لأهمية ما تحدث به الاستاذ نشار نعيد في الرافد نشر اللقاء على جزئيين.

نشار: الولايات المتحدة استثمرت في أخطاء المجلس الوطني وثغراته لمحاولة التخلص منه كممثل للمعارضة والثورة

 

عندما كانت قبضة نظام الأسد الأمنية تضرب بلا هوادة في صفوف قيادة المعارضة السورية ونشطائها، كان سمير نشار واحداً من أصحاب المواقف الواضحة الجريئة في وجه نظم الاستبداد والفساد الجاثم على صدور السوريين، ومع انطلاق ثورة الكرامة في آذار من العام 2011 لم يتأخر سمير نشار “أبو كرم” رئيس الأمانة العامة في “إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي” عن الانحياز لحلم شعبه وحلمه، فكان أحد أبرز من مثلوا “إعلان دمشق” في المجلس الوطني، وتولى مسؤوليات عديدة في قيادة العمل الثوري والسياسي المعارض، لكنه في السنة الأخيرة من عمر الثورة ابتعد عن واجهة العمل القيادي في مؤسسات المعارضة السورية، ولم يبتعد صوته، ولم تغب مواقفه الواضحة.

“حرية برس” تدخل في هذا الحوار ساحة أفكار ومواقف سمير نشار، ومشكوراً كانت إجاباته على أسئلتنا واضحة كاشفة:

* كيف تقيمون ما تضمنه البيان الختامي لاجتماع أستانة 6؟

** بيان أستانة الختامي هو محصلة لكافة اللقاءات التي تمت بين الروس والاتراك ومن ثم الإيرانيين السرية والعلنية والتي غالباً كانت تتم بغياب وفد الفصائل، علينا العودة قليلاً للبدايات وكيف حصل التلاقي الروسي التركي منذ منتصف عام 2016 وقبل البدء بعملية درع الفرات في الشمال السوري من الحدود المشتركة الى مدينة الباب والتي تمت نتيجة صفقة تبادلية بين الجانبين الروسي والتركي، التخلي عن حلب من قبل الأتراك مقابل السماح لجيشهم بالتوغل في الشمال، لإنجاز هدف تركي يتمثل في قطع التواصل على “قوات سوريا الديمقراطية”  أو بالأصح “pyd” بين منبج وعفرين لمنع قيام كيان كردي متصل جغرافياً، على ما يمثله هذا الكيان من خطر على الأمن القومي والداخلي لتركيا، خاصة أن الثقة مفقودة بين تركيا وحليفها المفترض الولايات المتحدة الامريكية التي تدعم قوات الـ “pyd” بقوة وبإصرار ورفضت أي مشاركة لتركيا في عمليات قتال داعش وهي الحليف في الناتو منذ أكثر من نصف قرن، والسؤال المثير للاهتمام هنا، لماذا رفضت الولايات المتحدة مشاركة تركيا في قتال داعش رغم إلحاحها المتكرر وليس فقط في سورية وانما ايضا في الموصل؟ أنا اعتقد أن سبب الرفض أولاً، هو الاتهامات غير المعلنة لتركيا بأنها غضت النظر عن دخول آلاف المتطرفين الإسلاميين عبر حدودها إلى سورية والعراق، أي انها ساهمت بشكل غير مباشر بقيام دولة داعش وأيضا القاعدة وخاصة في سورية، وثانياً.. اعتقد أن تركيا راهنت على كل الجماعات الاسلامية في توسع وتمدد نفوذها في سورية وربما بشكل أقل في العراق، ودعنا نتذكر أن المقايضة الوحيدة التي ابرمتها داعش – قبل صفقتها الأخيرة مع حزب الله – هي مع تركيا بعد سقوط الموصل واحتجازها عشرات الأتراك، ولم يعلن عن المقابل لهذا الإفراج.

هذه الخلفية لابد منها لفهم سبب وطبيعة التحول بالموقف التركي والتي أدت إلى تفاهمات روسية تركية بدأت تتجسد من خلال لقاءات استانة، اغلب الفصائل التي شاركت في استانة بداية كانت هي الفصائل التي هزمت وانسحبت من حلب في نهاية العام 2016 باستثناء أقرب فصيلين إلى تركيا وهما أحرار الشام وفتح الشام، بالإضافة إلى الزنكي وبعض الفصائل الصغيرة أيضا.

المثير للاستغراب أن “أحرار الشام” و “فتح الشام” المدعومين من تركيا وقطر بشكل أساسي وبشكل لا لَبْس فيه هم من رفضوا المشاركة في أستانة، وبرأيي أن خلافاً سياسياً وليس ايديولوجياً نشب بين الفصائل المذكورة من جهة وتركيا من جهة ثانية حول الغاية والهدف من استانة، فتح الشام اعتبرت أن مسار استانة يهدف لأمرين:

الأول: استهدافها هي وتصفيتها اذا لم تنصاع للتوافق التركي الروسي.

الأمر الثاني: الذهاب بحل سياسي ترعاه روسيا مع نظام بشار الأسد وهذا ما ترفضه فتح الشام بالتأكيد.

أما أحرار الشام فقد كانت حريصة على عدم الخلاف مع تركيا، لذلك اتخذت موقفاً حيادياً نوعاً ما من مسار أستانة، فقد اعتذرت عن المشاركة لما لديها من مخاوف حقيقة من استانا وأهدافه، لكنها لم تهاجمه.

بعد انتهاء “استانة 1” قامت “هيئة تحرير الشام” التي تشكلت من فتح الشام والزنكي وأنصار الدين وفصائل أخرى بمهاجمة الفصائل التي شاركت في أستانا واستولت على مستودعات أسلحتها وهزمتها، وبالتالي أصبحت تللك الفصائل اسماً دون مسمى، لأن البعض منها التجأ إلى تركيا والبعض انضم إلى هيئة تحرير الشام، والبعض الاخر اعتزل العمل الثوري المسلح وبقي في سورية.

بعد توقيع وقف إطلاق النار وبعد اجتماع استانة لم يلتزم النظام السوري ولا المليشيات الطائفية ولا حتى روسيا به، وخاصة في محيط مدينة دمشق، حيث جرى إعادة احتلال وادي بردى وتهجير سكانه الى إدلب، إضافة الى بعض البلدات الأخرى من الغوطة الشرقية، وتواصلت الهجمات ومعارك أحياء دمشق، برزة وتشرين والقابون، وتهجير سكانهم أيضا الى إدلب، وبقي حي جوبر هو الحي الدمشقي الوحيد الذي يقاوم الهجمات العديدة التي قام بها النظام بشراسة في رغبة منه لإيصال رسالة الى الداخل والخارج انه استعاد السيطرة على جميع أحياء دمشق وأغلب مدن وبلدات الغوطة وهذا إنجاز كبير له. كل تلك التراجعات في مواقع الثورة والثوار حصلت نتيجة اتفاق استانة والتوافق التركي الروسي، مسار “أستانة” اختراق في جسد الثورة، الآن ربما المهمة الاخيرة لأستانة هي تصفية جميع الفصائل وعلى رأسها هيئة تحرير الشام  ليس لأنها ارهابية وهذا معروف منذ سنوات لكن بسبب عدم انخراطها بالحل السياسي والميداني الذي ترعاه روسيا وتركيا والذي سوف يؤدي في نهايته إلى العودة الى حضن نظام بشار الاسد، وهذا أدى الى تحولات عديدة في المواقف السياسية لكثير من الدول التي كانت ترفض بقاء بشار الاسد في أي حل سياسي، الان أغلبية الدول تطالب ببقائه في المرحلة الانتقالية وهذا أيضا محاولة تطويع لقوى المعارضة والثورة ميدانيا من خلال استانة وسياسياً من خلال جنيف.

كما ذكرت الأيام القادمة سوف تكون حاسمة على الصعيد الميداني في إدلب، وتركيا تحاول تعبئة وحشد الفصائل لتكون رأس حربة في الهجوم المتوقع على إدلب، بإسناد مدفعي، وربما بدعم من قواتها البرية أيضاً، بالاضافة الى دعم جوي روسي في محاولة لإجبار جميع الفصائل دون استثناء على القبول باتفاق استانة، وبالتالي بالحل السياسي وإنهاء الثورة أو كما تطلق عليها روسيا: (الأزمة السياسية بين الجماعات المسلحة وبين حكومة الجمهورية العربية السورية) بالمصالحة مع نظام بشار الاسد من خلال حكومة انتقالية تحت رئاسته وبإصلاحات دستورية شكلية مما عهدناها في نظام بشار الاسد، وكما يطالب رئيس منصة موسكو بإجراء تعديلات على دستور النظام لعام 2012 التي يعرفها الجميع.

ربما يجدر الاشارة أخيراً الى المحاولة الفاشلة والبائسة التي قامت بها حركة أحرار الشام بمحاولة الهجوم على إدلب وأدت الى نهايتها تقريبا وكشفت عجزها وهشاشتها، فلم يكن أحد يتوقع ان تنتهي الحركة خلال ثلاثة أيام، وهي التي كانت تعتبر ربما أقوى فصيل في سورية، لابد من التذكير ان احرار الشام قامت بتبني تحولات بعد فوات الأوان، عندما اعتبرت انها أحد فصائل الجيش الحر ورفعت علم الثورة بعد ست سنوات واعادت العمل بالقانون العربي الموحد بدلاً عن المحاكم الشرعية، وبقاياها الآن بصدد الانضمام الى مشروع الجيش الوطني التي تسعي تركيا الى إنجازه قبل الهجوم على ادلب.

الأيام القادمة مليئة بالتحديات الحاسمة على الصعيدين الميداني والسياسي بالنسبة لخيارات الثورة السورية.

* بعد مرحلة التعقيد والتشابك الدولي والإقليمي الذي يشهده الوضع السوري، ومحاولات تعويم نظام الأسد، هل بات من المستحيل الوصول لحل جذري للقضية السورية يلبي طموحات الشعب السوري الثائر؟

** لا زالت التناقضات الدولية والإقليمية موجودة ولو أن المشهد السياسي يظهر أن روسيا هي التي تلعب الدور الرئيسي على الصعيدين السياسي والميداني، الروس ميدانيا ومنذ بداية عملية درع الفرات ولاحقاً أستانة، هم في حالة تنسيق دائم مع تركيا، وننتظر النتائج النهائية لعملية إدلب المرتقبة.

على الصعيد السياسي لمسنا النشاط الروسي والتواصل مع الدول الغربية والدول العربية من خلال الزيارات الأخيرة لوزير الخارجية الروسية لدول الخليج والتواصل المستمر مع مصر مع محاولة منحها دورا في التواصل مع الفصائل من خلال تيار أحمد الجربا الذي يحاول ان يجد له مكاناً.

كل التحركات الروسية وخاصة مع دول الخليج هدفها إعادة تعويم وتسويق بشار الاسد في أي حل سياسي، ومبدئياً وعلى الأقل في المرحلة الانتقالية، وأعتقد أن دول الخليج ربطت موافقتها بالموقف الامريكي الذي حتى الآن ليس موقفا واضحا وحاسما من دور بشار الاسد، رغما انه ليس هناك رفضا قاطعا أمريكيا لدوره، وانا ميال الى ان السعودية لن تدعو الى مؤتمر رياض2 قبل ان تتأكد أن امريكا موافقة، لان المؤتمر سيرتب الارضيّة السورية لتلك القفزة بالمجهول غير معروفة النتائج.

* لنفترض أن جميع الدول الفاعلة بالملف السوري وخاصة الشقيقة والصديقة وافقت على بقاء بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، واجتمع مؤتمر رياض2 وأعاد النظر برؤيته السياسية وأسقط شرط “ان لا دور لبشار الاسد في بدء المرحلة الانتقالية”، من يجبر الشعب الثائر على القبول بهكذا تنازل؟؟

** هناك رأي سائد إلى حد كبير أن الدول سوف تستطيع فرض الحل السياسي في سورية بما يتوافق مع مصالحها وخاصة الدول المتدخلة بالصراع وهي روسيا وإيران وأمريكا وتركيا ومن ثم السعودية، لكن أنا أنظر الى الحالة الليبية التي هي أقل تعقيداً وأقل تشابكاً في تضارب المصالح، ومع ذلك تمكنت بعض الفئات الليبية من إعاقة السير بالحل الدولي، وحتى الآن لم يستطع الحل الدولي أن يجد طريقه الى التطبيق ووقف الصراع في ليبيا التي أنهت حكم القذافي، وهو كان العقدة التي تجاوزتها الثورة الليبية.

الوضع السوري أصعب وأكثر تعقيداً من الملف الليبي وخاصة مع حجم الجرائم المرتكبة بحق السوريين من قبل بشار الأسد واستخدامه الأسلحة المحرمة الدولية أكثر من مرة ضد الشعب السوري.

سيكون من الصعب توقع قبول أي دور لبشار الاسد في أي حل سياسي سواء في المرحلة الانتقالية، ومنذ بدايتها أو في أحد مراحلها أو من خلال الانتخابات، أو في المستقبل، سورية لن تعرف الاستقرار ولا المنطقة إذا بقي بشار الأسد في سورية.

هكذا حل لن يقبل به السوريون كفصائل وأفراد، وليس قادة، وكافة المعارضين من مجتمع الثورة والمعارضة وبغض النظر عن مواقف مؤسسات المعارضة التي باتت تشبه المؤسسات الرسمية البيروقراطية نتيجة فقدان صدقيتها وعدم الالتفات إلى مواقفها من قبل أكثرية جمهور الثورة، كل ذلك يضع الاتفاق كما أظن أمام تحديات خطيرة خاصة كما ذكرت سابقا ما سوف يحصل بادلب وما سوف يحصل بالرياض2 وأيضا وربما الأهم وضوح الموقف الأمريكي الذي ربما ينتظر ما ننتظره نحن أيضا لكن هو ليبني عليه موقفاً سيكون حاسماً تجاه ما تحاول روسيا فرضه ميدانياً وسياسياً.

* لماذا نرى هذا الفشل الذريع في الوصول لتمثيل سياسي للمعارضة السورية ككيان يضم جميع أطياف الشعب السوري؟

** الفشل في تشكيل إطار سياسي جامع يعبر عن كافة أطياف الشعب السوري يعود كما اعتقد لأسباب عديدة من أهمها، أن علينا الاعتراف أنه ليس كل الشعب السوري مع الثورة السورية وأن سكان أهم مدينتين في سورية لم يتجاوبوا وينخرطوا في صفوف الثورة إلا بشكل متاخر وجزئي، وهذا له أسبابه الاجتماعية المعقدة التي يصعب شرحها في هذا الحيّز.

الثورة السورية التي كان أول تمثيل سياسي لها هو المجلس الوطني السوري جاء تلبية لنداءات الحراك الثوري بالداخل بعد عدة أشهر من قيامها واستمرارها، لتأمين التواصل مع المجتمع الدولي وطلب الدعم الدولي لحماية المتظاهرين والمدنيين السوريين الذين تعرضوا لعمليات قمع وتصفيات جسدية بالشوارع وبالمعتقلات، وأيضا لتوضيح أهدافها بالحرية والكرامة الانسانية ولكل مكونات الشعب السوري.

المجلس الوطني هو محصلة توافقات سياسية بين قوى سياسية وثورية معارضة بشكل جذري للنظام ورئيسه بشار الاسد، وهنا أكرر لم تكن كل المكونات الاجتماعية والسياسية السورية متوافقة مع هذا الطرح، ومنها على سبيل المثال هيئة التنسيق الوطنية، وبالتالي لم يكن هناك شكل من أشكال الإجماع في الموقف من تأييد الثورة، لابد من الاعتراف أن بعض القوى السياسية وخاصة الإسلاميين، والاخوان المسلمين تحديدا كانت لديهم أوهام، سواء تجاه حجمهم أو الدعم الإقليمي الذي يحظون به من قطر وتركيا، أو القبول الامريكي بهم في أنظمة الحكم، كما جرى في مصر وايضا تونس وليبيا.

لابد من ذكر أن بعض الشخصيات المؤثرة رفضت رفع علم الثورة كشعار للمجلس الوطني السوري في المرحلة الأولى من تأسيسه.

بعض القوى والشخصيات في المجلس الوطني انقلبت على مبدأ التوافق الذي يتعارض مع الانتخابات، إعلان دمشق كان يرى أن المرحلة الثورية ولحين اسقاط النظام تفرض علينا أن نكون توافقيين، ولأن قضية التنافس من خلال الانتخابات تقلص من مساحات التوافقات وتخلق انحيازات ايديولوجية وسياسية لسنا بحاجة إليها في المرحلة الثورية، كما أن مناخ الانتخابات يؤدي الى صراعات وإلى شللية، وحيازة فريق أو مجموعة أو جماعة على القرار الذي يخص كل الفاعلين في الثورة سياسيا وميدانياً، وأثبتت الأحداث صحة هذا الرأي كما أظن من خلال الانتخابات التي سادت في نهاية عام 2012 بالدوحة، وبعد التوسعة في المجلس لضم فئات جديدة من مكونات المجتمع السوري، وزيادة تمثيل المرأة، ما حصل كان مفارقاً لكل ما كان مستهدفاً، ونتج بالتأكيد عن تطبيق مبدأ الانتخابات، فقد زاد الحضور الاسلامي بشكل فاقع. ولم تنتخب ولا امرأة. لم ينجح بالانتخابات أهم شخصيتين وطنيتين في المجلس الوطني الأول من المكون المسيحي والآخر من المكون العلوي، وانتقل هذا الداء للأسف للائتلاف الوطني السوري في كافة مراحله والى الآن.

من أهم الأسباب لتراجع دور مؤسسات المعارضة في الثورة وتراجع الثقة بها هو الصراعات الانتخابية والشللية واستخدام المال السياسي في شراء الولاءات وأيضا ظهور شخصيات تصدرت المشهد السياسي في الائتلاف لم يكن لها أي دور أو تاريخ لا بالمعارضة ولا بالثورة لكنها تملك المال لشراء الولاءات، وغالبا هذه الشخصيات التي كانت تملك المال محسوبة على هذه الدولة أو تلك، والتي كان الائتلاف ساحة صراعات فيما بينها للهيمنة على قرار الائتلاف، الذي أصلا لم يكن سوى صناعة دول لمصادرة القرار الوطني السوري المستقل الذي كان يمثله المجلس الوطني السوري الذي هو صناعة وطنية بامتياز، استغلت الدول الثغرات التي ذكرتها سابقا في المجلس الوطني للقضاء عليه، وأيضا كان الاسلاميون أكبر الخاسرين رغم تعويلهم على الدول الاقليمية.

الملاحظة التي يجب التوقف عندها خاصة بالائتلاف وإلى حد ما بالمجلس الوطني، هي شبكة العلاقات التي تربط السوريين المغتربين في الخارج ولمدة طويلة مع الدول، كافة الدول بما فيها روسيا. احد اهم أسباب فشل مؤسسة الائتلاف ممثلة لقوى الثورة والمعارضة أنه فاقدة للقرار الوطني السوري المستقل، الانتخابات التي كانت طريق للإفساد، السوريون الوافدون على مؤسسة المعارضة لم يكن لهم أي دور أو تاريخ لا بالمعارضة ولا الثورة وأصبحوا صناع قرار في الدائرة الضيقة التي تطبخ بها القرارات.

  • Social Links:

Leave a Reply