الروس يعززون هيمنتهم على سورية – منصور الاتاسي

الروس يعززون هيمنتهم على سورية – منصور الاتاسي

تتابع الحكومة الروسية هيمنتها على مقدرات الشعب السوري، واعتدائها على حريته، متفقة مع الدول الاقليمية والدولية لتحقق سياستها بدون أية عقبات ..

لتنفيذ سياستها،  فصلت بنجاح بين مسار جنيف الذي تعرقل، ولم يحقق أي تقدم ولو خطوة واحدة، ومسار استانا والذي حقق تخفيض التوتر وزيادة سيطرة الروس والنظام على المزيد من الاراضي التي كانت تسيطر عليها المعارضة … ثم تبعتها خارج استانا بتحقيق مصالحات مناطقية مع التجمعات والفصائل العسكرية المختلفة في العديد من المناطق، وتعاملت بعنف مع التجمعات التي رفضت الخضوع لإملاءاتها … وتعمل الآن على بعثرة استانا نفسه، فقد دعت لعقد مؤتمر في حميميم، الأرض الروسية في سورية (اسمته مؤتمر الشعوب السورية)، ولما لاحظت فشل هذا المؤتمر نقلته إلى منتجع سوتشي في روسيا، وحددت جدول اعماله بمناقشة الدستور السوري الجديد. ولا نعرف مصير المؤتمر (الوطني )في مطار دمشق الدولي – يعني بإشراف النظام- ولكن بضمانات روسية – وأيضاً فقد أنهت الاحتجاجات الاسرائيلية، بعد أن زار وزير الدفاع الروسي اسرائيل، واتفق معها على زيادة المناطق الحدودية المعزولة السلاح على الحدود السورية الاسرائيلية إلى عمق 10-15 كم .. في الجانب السوري .. وبموافقة النظام .. وحققت زيارة الملك سليمان إلى موسكو اتفاق (بتوحيد)المعارضة السورية، أي إدخال منصة موسكو – قدري جميل – إلى الوفد المفاوض في محاولة لهيمنتها على كافة تعبيرات الثورة السورية المعتمدة خارجياً .. وعلي التوازي اتفقت روسيا مع ايران على سيطرتها على الحدود السورية اللبنانية، واقامة ضاحية في جنوب دمشق بعد تفريغها من سكانها .. واتفقت مع الامريكان على توزيع مناطق النفوذ، وتقاسمت مع الاتراك والإيرانيين النفوذ والسيطرة على ادلب .. ولتحقيق هيمنتها الكاملة استدعت الحكومة الروسية وفد سوري إلى موسكو .. وفرضت عليه توقيع عدة اتفاقيات اقتصادية هيمنت من خلالها على الاقتصاد السوري بهدف منع سورية من أي تحرك يحقق حاله من الاستقلال .. بعد الاتفاقات العسكرية التي تخلت سوريه بموجبها عن سيادتها .. اتفاق مطار حميميم الذي تخلت عنه الحكومة السورية إلى الروس دون مقابل وبشروط لا وطنية .. وكذلك الاتفاق على التواجد البحري في الساحل السوري وباستخدامه بالشكل التي ينسجم مع مصالحها .. وتعتقد الحكومة الروسية أن كل هذه الاجراءات السياسية والعسكرية والاتفاقات الدولية ستمكنها من تحقيق هيمنتها على سوريه لفترة طويلة .. أننا نرى أن هدف كل ما تم  الهروب من القرارات الدولية ذات الصلة وضمان صمت دولي لعدم تنفيذها. ورغم الصعوبات التي تمر بها الثورة السورية والمعاناة غير الطبيعية للشعب السوري .. إلا أن كل ما تم لا يحقق هيمنه للروس ولا استمرار للنظام .. فكل الامكانيات لا تزال بيد الشعب السوري اذا توحدت قواه الوطنية الديمقراطية وانتجت قيادة تجمع قواه السياسية والعسكرية وتوحد النشاطات الجماهيرية في نسق واحد قادر وبسرعه على تغير هذا الواقع غير المقبول من قبل شعبنا .. فالدماء التي نزفت بسبب اجرام النظام وقوى التطرف واجرام الجيوش الخارجية ومئات الوف المعتقلين والشهداء تحت التعذيب وملايين المهجرين لن تسمح بمجموعها بفرض حلول لا تنسجم وحرية الشعب السوري ومعاقبة القتلة .. ولن تجدي جميع المسكنات والالتفافات التي يقوم بها الروس والايرانيون بهدف اركاع ثورة شعبنا … وكل ما نراه من اضطراب في مؤسسات الثورة وبعثرة في قواها الحقيقية ..هي مرحله ستنتهي بوحدة قوى الثورة القادرة على فرض ارادة شعبنا البطل.

  • Social Links:

Leave a Reply