قصة ( ح م ) مع سلطة الوكالة ال PYD ــ دلدار بدرخان

قصة ( ح م ) مع سلطة الوكالة ال PYD ــ دلدار بدرخان

هو رجل في العقد السبعين من العمر قد بلغ به العمر عتيا ونخرت الشيخوخة والضمور في عظامه حتى أردته طريح الفراش ، تتناوب أمرأته العجوزة والتي لا تخلو من المرض أيضاً وابنه الوحيد الموجود لديه في مداراته وخدمته في البيت ,
العم ( ح م ) لديه أمرأة عجوزة مريضة بالكاد تعين نفسها , وعنده ولدان , أحدهم يسكن معه والثاني تشذب في بلاد الغربة والشتات , وكذلك لديه أبنتان متزوجتان تعيشان في الغربة أيضاً كحال أغلب الكورد الذين تركوا مناطقهم لأسباب يعلمها الجميع ، و شقوا عباب اليمّ على يخوت الموت باحثين عن ملاذ آمن ومستقبل مشرق لأولادهم وتبعدهم عن اللهيب وجذوة الحرب التي أكلت الأخضر واليابس ,

بدأت قصة ( ح م ) عندما وضع حزب ال PYD عينيه على أبنه المعيل لأبويه وأبٍ لثلاثة أولاد صغار ، وذلك لأخذه إلى خطوط المواجهة ونقطة الرباط للحدود المتاخمة مع الجيش الحر التابع للمعارضة السورية , إلا أنه عارض بشدة هذا الطلب بحجة أنه المعيل الوحيد لأبويه وأولاده الصغار ، وليس لديهم معيل غيره .

يردف ( ح م ) قصته والحزن يقطع نياط قلبه وقد علا صوت نشيجه ، لقد حاولوا مراراً وتكراراً مع ولدي ، ولكن في كل مرة يدق فيه عناصر حزب ال ” PYD ” بابنا كان ولدي يختفي عن الأنظار ويتهرب منهم, ويفعل المستحيل لتجنبهم وعدم المواجهة معهم , إلى أن جاء وقت الفجيعة والمصيبة وحرقة القلب والفؤاد , مسكوا ولدي فلذة كبدي في الشارع أثناء عودته من العمل وحصل بينهم مناوشات وتراشق بالكلام فحسم الرصاص الغادر الذي أصاب كتفه المسألة وبسبب الغضب والأنفعال اللذان أكتنفا صدر ولدي فما كان على ولدي إلا أن يخرج خنجره فيغزها في كتف أحدهم وعلى إثرها تم أعتقاله ولا ندري أين هو منذ سنة ,
يقول العم ( ح م ) أمه العجوزة لم تترك يد مسؤول إلا وقبلته ووضعته على جبينها ، ولم تترك أي بسطار وحذاء إلا وانحنت لها ذليلة مهينة من أجل فلذة كبدها ، إلا أننا وبعد كل هذه المشقة والقهر لم نحصل على شيئ يثلج قلبانا المفجوعان , لا نعلم هل سأجد ولدي بعد هذا العمر أم أن الله سيأخذ أمانته قبل أن أكحل عيني برؤية حبيبي وقرة عيني .

  • Social Links:

Leave a Reply