ﺗﻼﺷﻲ ﺍﻵﻣﺎﻝ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ

ﺗﻼﺷﻲ ﺍﻵﻣﺎﻝ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ

ﺗﻼﺷﻲ ﺍﻵﻣﺎﻝ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ

ﺗﻜﺎﺩ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ ﻣﻦ ﻗﺼﻒ ﻣﺘﻮﺍﺻﻞ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻗﺮﺏ ﺩﻣﺸﻖ ﺑﻌﺪ ﻫﺠﻮﻡ ﻓﺎﺷﻞ ﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﻣﻌﺎﺭﺿﻴﻦ ﺗﻘﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻞ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ ﻫﺪﻧﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻌﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻰ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺗﻬﺎ ﺑﺄﻱ ﺛﻤﻦ، ﻭﻓﻖ ﻣﺤﻠﻠﻴﻦ .

ﻭﻳﺼﻒ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﺩﻧﺒﺮﺓ ﺗﻮﻣﺎ ﺑﻴﻴﺮﻳﻪ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺑـ « ﺍﻟﻤﺰﺣﺔ » ، ﻣﻀﻴﻔﺎً « ﻧﺤﻦ ﺑﻌﻴﺪﻭﻥ ﺟﺪﺍً ﻋﻦ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﻟﻠﻘﺘﺎﻝ » .

ﻭﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺗﺮﻋﻰ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺟﻮﻟﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﺟﻨﻴﻒ، ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، ﻣﻌﻘﻞ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻗﺮﺏ ﺩﻣﺸﻖ، ﺗﺸﻬﺪ ﺃﻋﻨﻒ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﻻﺗﻔﺎﻕ ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ .

ﻭﺻﻌّﺪﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ ﻗﺼﻔﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺇﺛﺮ ﻫﺠﻮﻡ ﺷﻨﺘﻪ « ﺣﺮﻛﺔ ﺃﺣﺮﺍﺭ ﺍﻟﺸﺎﻡ » ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺠﻴﺶ .

ﻭﺃﺳﻔﺮ ﻗﺼﻒ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺧﻼﻝ 20 ﻳﻮﻣﺎً ﻋﻦ ﻣﻘﺘﻞ 193 ﻣﺪﻧﻴﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﺑﻴﻨﻬﻢ 44 ﻃﻔﻼً .

ﻭﻭﺍﻓﻘﺖ ﺩﻣﺸﻖ ﻓﻲ 28 ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ( ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ ) ﻋﻠﻰ ﻭﻗﻒ ﻟﻠﻨﺎﺭ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﺠﻮﻱ ﻭﺍﻟﻤﺪﻓﻌﻲ ﺍﺳﺘﻤﺮ .

ﻭﻳﺴﺮﻱ ﻓﻲ ﺃﺭﺑﻊ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻫﻲ ﺇﺩﻟﺐ ( ﺷﻤﺎﻝ ﻏﺮﺏ ) ﻭﺣﻤﺺ ( ﻭﺳﻂ ) ﻭﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻭﺟﻨﻮﺏ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻟﺨﻔﺾ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﺗﻮﺻﻠﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﺭ ( ﻣﺎﻳﻮ ) ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ، ﺃﺑﺮﺯ ﺣﻠﻔﺎﺀ ﺩﻣﺸﻖ، ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ ﻟﻠﻤﻌﺎﺭﺿﺔ .

ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻣﺪﻳﺮ « ﺍﻟﻤﺮﺻﺪ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ » ﺭﺍﻣﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺇﻥ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ « ﻧﺠﺤﺖ ﺑﻨﺴﺒﺔ 20 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﻣﻘﺎﺑﻞ 80 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺍﻷﺧﺮﻯ » .

ﻭﻳﻌﻴﺶ ﻧﺤﻮ 400 ﺃﻟﻒ ﺷﺨﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺗﺤﺖ ﺣﺼﺎﺭ ﺧﺎﻧﻖ ﺗﻔﺮﺿﻪ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 2013 ، ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﻣﻴﺴﻮﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻴﺖ ﻣﻨﺬ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻋﻨﺪ ﺻﺪﻳﻘﺔ ﻟﻬﺎ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻃﺎﻭﻝ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﻭﻣﺎ .

ﻭﺗﻘﻮﻝ ﻣﻴﺴﻮﻥ، ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ، « ﺧﺮﺟﺖ ﺃﺷﺘﺮﻱ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻏﺮﺍﺽ ( … ) ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻟﻲ ﻓﺠﺄﺓ ﺇﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺿﺮﺑﺎً ﻗﺮﻳﺒﺎً ﻣﻦ ﻣﻨﺰﻟﻲ » .

ﻭﺗﻀﻴﻒ « ﻟﻢ ﺃﺳﺘﻮﻋﺐ ﻣﺎ ﺃﺭﺍﻩ ﻣﻦ ﺩﻣﺎﺭ، ﻋﺎﺩﺓ ﺗﺘﻜﺴﺮ ﺍﻟﺸﺒﺎﺑﻴﻚ ﻭﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ( … ) ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻟﻢ ﺃﺟﺪ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﺒﻴﺖ » .

ﺃﻣﺎ ﺭﺟﺎﺀ ﻓﺘﺘﺨﺬ ﻫﻲ ﻭﺃﻃﻔﺎﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻏﺮﻓﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﺩﻭﻣﺎ، ﻣﺴﻜﻨﺎً ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﺪﻣﺮﺕ ﺍﻷﺟﺰﺍﺀ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻣﻨﻪ . ﻭﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﺸﺎﺑﺔ ﺍﻟﺤﺎﻣﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ « ﺣﻴﻦ ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﻧﺤﺘﺒﺊ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ، ﺍﻷﻭﻻﺩ ﻳﺨﺎﻓﻮﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻭﻳﺒﻜﻮﻥ، ﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ » .

ﻭﻳﺮﻯ ﻣﺤﻠﻠﻮﻥ ﺍﻥ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﺃﺗﺎﺡ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﻣﻊ ﺗﻨﻈﻴﻢ « ﺩﺍﻋﺶ » ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺷﺮﻗﻬﺎ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻌﻮﺩ ﻟﺘﺤﺎﻭﻝ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ .

ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻓﺎﺑﺮﻳﺲ ﺑﺎﻻﻧﺶ « ﺍﻧﻪ ﺧﻔﺾ ﺗﻮﺗﺮ ﻣﻮﻗﺖ ( … ) ﻳﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﻓﺮﺽ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺏ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻟﻠﺴﻤﺎﺡ ﻟﻠﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺭﻭﺳﻴﺎ ﺑﺎﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ » ﺷﺮﻗﺎً .

ﻭﺧﻼﻝ ﺍﻷﺷﻬﺮ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ، ﺗﻤﻜﻨﺖ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ ﻣﻦ ﻃﺮﺩ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻑ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ . ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻑ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﺳﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺧﻤﺴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺗﺘﻮﺯﻉ ﻓﻲ ﺟﻴﻮﺏ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﻭﻭﺳﻂ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺟﻨﻮﺑﻬﺎ .

ﻭﺑﺎﺗﺖ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﻋﻠﻰ 55 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺑﻔﻀﻞ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺠﻮﻱ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ .

ﻭﻳﺮﻯ ﺑﺎﻻﻧﺶ ﺍﻥ ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ « ﺍﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﻫﺪﻧﺔ ﺗﻜﺘﻴﻜﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﻭﺍﻟﺮﺳﺘﻦ ( ﺣﻤﺺ ) ﻭﺇﺩﻟﺐ، ﻷﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺍﻟﺮﻭﺱ ﻭﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﺳﻴﺴﻌﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ، ﻭﻗﻀﻴﺔ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﻟﻠﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻹﻧﺸﺎﺀ ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺃﻣﺮ ﻏﻴﺮ ﻣﻄﺮﻭﺡ ﺑﺘﺎﺗﺎً » .

ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻓﺴﻴﺒﻘﻰ ﻟﻠﻤﺪﻯ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﻪ، ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻴﻦ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺍﻷﺭﺩﻥ ﻭﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ .

ﻭﻳﺸﺎﻃﺮﻩ ﺑﻴﻴﺮﻳﻪ ﺍﻟﺮﺃﻱ، ﻭﻳﻘﻮﻝ « ﻗﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﺇﻧﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ » .

ﻭﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﻣﺸﻖ، ﻭﺗﺸﻜﻞ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺧﻄﺮﺍً ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻟﻘﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﻴﻦ .

ﻭﻳﺮﻯ ﺍﻟﻤﺤﻠﻞ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﻣﺆﺳﺴﺔ « ﺳﻨﺘﺸﻮﺭﻱ » ﻟﻸﺑﺤﺎﺙ ﺳﺎﻡ ﻫﻴﻠﺮ ﺃﻥ « ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﺟﺪﺍً ﻛﻮﻧﻬﺎ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺧﻞ ﺩﻣﺸﻖ » .

ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻫﻴﻠﺮ ﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﻓﺮﺍﻧﺲ ﺑﺮﺱ « ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﻣﺪﻯ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً » ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ « ﻗﻀﻢ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎً ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻭﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﺋﻴﺔ » .

ﻭﻻ ﻳﺘﻮﻗﻊ ﺍﻟﻤﺤﻠﻠﻮﻥ ﺃﻥ ﺗﺴﺎﺭﻉ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺇﺩﻟﺐ، ﻓﻬﻲ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻭﺍﻗﻌﺔ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 2015 ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺟﻬﺎﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ « ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ » ») ﻫﻴﺌﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺸﺎﻡ » ﺣﺎﻟﻴﺎً ) .

ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺑﺎﻻﻧﺶ « ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ، ﻭﺑﻴﻨﻬﻢ ﺍﻟﻤﺤﻨﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻭﺍﻟﺠﺎﻫﺰﻭﻥ ﻟﻠﻤﻮﺕ » .

ﻭﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﺳﻮﻯ ﻋﻠﻰ 12 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻭﻫﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻧﻘﺴﺎﻡ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺗﺸﺮﺫﻡ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻓﻬﺎ .

ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺑﺎﻻﻧﺶ « ﻻ ﺃﺣﺪ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ، ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﻤﺜﻞ ﺑﺪﻳﻼً ﺳﻴﺎﺳﻴﺎً ﻭﻋﺴﻜﺮﻳﺎً . ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻴﻬﺎ »

  • Social Links:

Leave a Reply