علينا ان نقدم  – منصور الاتاسي

علينا ان نقدم – منصور الاتاسي

علينا ان نقدم
  منصور الاتاسي
بعد لقاء بوتين مع بشار الأسد في موسكو مؤخرا طلب بوتين من الاسد ان يتخد قرارات مؤلمه من قبل الطرفان المعارضه والنظام ..وبعد الاتفاق دعى بوتين الى لقاء بين اطراف استانا اي تركيا وايران وخرج اللقاء بالدعوى لحل ..وكذلك اتصل بوتين بترامب والملك سلمان وابلغهما بنتائج اللقاء مع الاسد..
وبدأت تطرح فكرة الانتخابات المبكره والدستور ..
لماذا الانتخابات المبكره ؟وهل هي مرتبطه بالتنازلات الهامه ؟
يؤكد الدستور السوري  المعمول به حاليا انه يحق للرئيس السوري ان يشارك بدورتين انتخابيتين ..واعتبر النظام أن الدستور ملزم منذ صدوره ..وهكذا بقي الاسد ثلاث دورات .. وللإنتهاء من هذا الوضع بدأت تظهر فكرة الانتخابات المبكرة الذي لايحق للرئيس فيها ترشيح نفسه لفترة ثالثة ..وهكذا تكون الانتخابات المبكرة هي المنقذ للاسد الذي يراد له ان يخرج بكرامه ويحقق مطلب المعارضة بإبعاد الرئيس قبل الدخول بالمرحله الانتقالية …
ولكن موقف ايران تناقض مع ابعاد الاسد فصرح رئيسها بأن نظام الاسد باق وهو من تصدى للارهاب—واكد انه سيبقى في سورية ..وحاولوا ان يفشلوا مفاوضات جنيف الحالية بسجب وفد النظام من جنيف . كي يعودوا لاستانه او سوتشي ليكون للايرانيين دورا في تثبيت الاسد بمكانه..
وردا على محاولة ايران افشال الإتفاق الذي تم مع الروس ..بدأ الطيران الاسرائيلي بقصف  مراكز تجمع عناصر حزب الله ومخازن اسلحته في سورية بشكل شبه يومي اي أن الحكومه الامريكية كلفت الاسرائيليين بتنفيذ هذه الطلعات بعد ان ضمنت  عدم التدخل الروسي لمنع الطيران الاسرائيلي من تنفيذ مهامه ..
ثم طلب وزير الخارجيه الامريكي من نظيره الروسي  توجيه الوفد السوري بالعودة لجنيف وهذا ما كان …
و نعتقد أن الايرانيين والاسديين لن يستسلموا ويحاولوا تجاوز هذا الواقع عن طريق افشال جنيف والذهاب الى استانا او سوتشي لابعاد شبح الانتخابات المبكرة ونتائجها المرعبه بالنسبة لايرانين والنظام..
والروس غير قادرين سوى للذهاب لهذا الخيار وخصوصا وان بوتين اعلن ترشيحه لدورة انتخابية جديده في ظروف الإستنكار الشعبي الروسي لتدخل بوتين العسكري في سورية وعدم تحقيقه وحتى الآن اي مكاسب سياسية والانهاك الواضح للاقتصاء الروسي من هذا التدخل ..لذلك لايمكن لبوتن سوى الضغط للخروج من هذا المأزق السياسي ..
إننا نعتقد ان الموقف المرن للوفد المفاوض دون اي تنازل عن ثوابت الثوره في نقل السلطه ورحيل الاسد  ساهم ايضا في ارباك النظام .. ومتوقعين وجود ضغوطات عليه ونرى أن أي تنازل عن الثوابت ستؤدي الى انحراف خطير ..وغير مقبول ومرفوض ومحارب..
وحل الصراع بين حزب الله واسرائيل على ارضنا فهذا يتحمله النظام الذي سمح لدخول عصابات الحزب لبلادنا والذي يستنجد بها لاطالة عمره .. ونحن كشعب سوري نعتبر ان كلاهما (اسرائيل ومليشيات حزب الله ) معتدين على بلادنا ومحتلين لاقسام من ارضنا وقاتلين اطفال ونساء ورجال ابرياء
وبقى ان نعلن ان هذا الواقع المفصلي والمصيري يتطلب تطويره عبر مؤتمر وطني يوحد المعارضه وقوى وطنية ديمقراطية مسلحة تشارك فيوقتال الايرانيين ..وعدم الاكتفاء بالفعل الخارجي والتعامل معه بمرونة او صلابة ..
لانريد ان نهاجم الوفد المفاوض او نعلن حجمه الحقيقي على الارض او ارتباطه العضوي بالحراك الشعبي ..بل نعلن تضامننا معه ونطلب تطوير المبادرة الوطنيه .

لنزيد جميعنا  من فعالية الحركة الوطنية لتكون قادره على التفاعل مع الحركة الشعبية وقواها المختلفة ..ولتستطيع التعامل  الناجح مع كل التطورات القادمة..
ليكن شعارنا جميعا
جنيف المرجعية الوحيده للحل السياسي ونرفض جميعنا اي مرجعية اخرى
لا لسوتشي
لا لحميميم

  • Social Links:

Leave a Reply