مرجعية جنيف  التخاذل والتطرف –  منصور الاتاسي

مرجعية جنيف التخاذل والتطرف – منصور الاتاسي

مرجعية جنيف التخاذل والتطرف
منصور الاتاسي
تدور حوارات كثيره  بين السوريين حول ضرورة المشاركة في اللقاءات التي ستتم بعد جنيف في استانا وسوتشي وخطورة المشاركة بها
وحول الأسباب الحقيقيه لاصرار موسكو على الحل  خارج المؤسسات الدوليه ؟
وأعتقد ان الحوارات والأ سئلة التي تثار مشروعه من حيث الرغبه في الحل السياسي والإنتهاء من الإستعصاء القائم والتصدي لمحاولات النظام في الهيمنه على بلادنا من خلال فرض الحل العسكري اي قهر الشعب السوري وإخضاعه.
وعلينا مناقشة كل ذلك بروح ايجابيه تنسجم وتحقيق هدفنا في اسقاط نظام الاستبداد والتوريث والعنف والنهب والوصول لنظام ديمقراطي يساوي بين افراد الشعب السوري ويحقق المطالب المشروعه والعادله لكادحيه ومكوناته المختلفه …
السؤال الاول الذي نرى انه من الضروره الاجابه عليه
ما الفرق بين جنيف والمنابر الاخرى؟
١- جنيف مرجعية دولية برعاية الامم المتحده وفيها نصوص واضحه قادره على تحقيق الحل السياسي ونقل السلطه ،وهذه النصوص موافق عليها من المجتمع الدولي ومن السوريين معارضة ونظاما …اذا الانتقال للحوار حول الحلول موجود بشكل متيسر وواضح كخطوط عامه في جنيف
بينما لقاءات استانا وسوتشي بلا مرجعيه اي ان النظام وحلفاؤه قادرين على التهرب من المقررات الدوليه،  وخصوصا وأن إثنتان من الدول الضامنه الثلاثه تعلن دعمها المطلق للنظام السوري وتشارك بقتل ثورته وتحاول الهيمنه على سورية بالتحالف مع النظام ..بغض النظر عن الخلافات التي ظهرت مؤخرا بين الحلفاء ..اي تركيا وايران من جهة …وروسيا وايران من جهة اخرى
..كما أن الشعب خبر ضمانة الروس والايرانيين في غوطة دمشق حيث الاطفال يموتون جوعا ومرضا وقتلا بالطيران الاسدي والطيران الحليف..وفي ريف حماه والان مجازر ادلب ..رغم قرار خفض التوتر وضمانة الدول المذكوره لهذا الخفض الذي لم ينفذ مطلقا كما تشهد كافة التقارير الدوليه والصور التي تعكس اعمال النظام العسكريه..
اذا ضمانة ليست موثوقه من جهة ولقاءات دون مرجعيه يعني إملاءات من قبل الطرف الاقوى من جهة اخرى
٢- والنقطة الثانية ان سورية بكاملها اصبحت ساحه لتواجد عسكري دولي اي هناك قوات امريكيه وفرنسيه بالاضافة لقوات فسد التي اتهمها الاسد بالخيانه بالاضافه للوجود التركي الذي يغلب عليه سياسة محليه مرتبطه بطرد قوات فسد المتحالفه مع ميليشيات حزب العمال الكردي في تركيا من حدودها ..كل ذلك يجعل القرارات التي ستتخذ في سوتشي او غيرها غير ملزمة للقوى الغير مشاركة في سوتشي..وهي بالاضافه لما ذكرنا قوى المعارضه الوفد المفاوض الذي رفض الذهاب مسبقا والعديد من الفصائل العسكرية التي اعلنت رفضها المسبق للمشاركة بهذه الفعاليات واعتماد جنيف كمرجعيه اساسيه  للحل السياسي…
اذا ضمن هذا الواقع فإن الدعوى لإجتماع سوتشي سيعقد الوضع وسيقسم المعارضه  – وربما تكون قسمة مفيده- ولن تكون القرارات ملزمه لجميع المتواجدين على الاراضي السوريه ..أي ان هكذا اجتماع اذا عقد سيساعد في تقسيم سوريه لان ارادات مختلفه ومتصارعه متواجده لن تلتزم بتنفيذ قرارات سوتشي او غيرها بينما في جنيف فالقرارات ملزمه لان الجميع مشارك فيها ..
٣- ماذا سيناقش في سوتشي؟
حتى الان فإن النظام مصّر على مناقشة ملف الارهاب رغم ان الروس والامريكان والفرنسيون وغيرهم يؤكدوا ان الارهاب بجسمه الرئيسي قد اندحر وبالنسبة لنا ماتبقي من ارهاب الدولة وارهاب حزب الله والقوى التابعه لنظام الملالي في ايران …
وايضا وان اتفقوا ماهي الجهه الضامنه لتنفيذ الإتفاقات هل الروس والايرانيون الذين يرفضوا التخلي عن الاسد ويدعموه جهارا نهارا …وخصوصا وان النظام وفي اخر تصريح لرئيسه يعلن ان الحل في سوريه هو حل عسكري وأن المعارضه هي من تستلم دولارات اي معارضه خائنه ….كيف يمكن ان يتم التحاور بين ارادتين وسياستين متقابلتين باشراف دولي مختل لصالح النظام…
لذلك وامام هذا الواقع تتبلور في المعارضه السوريه ارادتين متقابلتين تدفعان باتجاه واحد
الاراده الأولى هي ارادة الاستسلام والقبول بالامر الواقع حتى لو عاد النظام بكامل اجرامه الى السيطره على الاراضي السوريه وهذا سيعيد انتاج تطرف اكبر وسيدفع شعبنا دماء اكثر …وهذا ليس في صالح استقرار سوريه
والارادة الاخرى المقابله هي ارادة التطرف والرفض فقد رفضت قرارات جنيف والان ورغم الاداء الجيد للمعارضه في جنيف..تطالب الوفد المفاوض  بالإنسحاب من جنيف اسوة بإ11 نسحاب النظام لتبقى الدعوات الاخرى هي المكان القادر على تنفيذ سياسات معاديه لارادة الشعب ..لقد اثبت هؤلاء المتطرفون ومنذ بداية الثوره انهم لايملكون برنامجا واضحا يمكن الاعتماد عليه سوى الرفض ..الذي اضر كثيرا بالثورة السورية وبالشعب السوري..رغم ان معوكتنا الان مع الارادات الدوليه التي تعمل على فرض ارادتها على الشعب السوري وثورته
لنبقى نؤكد ان جنيف وقرارات مجلس الامن ذات الصله هي المرجعيه الوحيده للحل السياسي
ولنرفض كل المحاولات الاخرى التي تؤكد ابدية النظام مثل سوتشي واستانا
ونطلب من جميع الوطنيين التفكير مليا قبل المشاركة بلقاءات ضارة بثورة الشعب السوري

  • Social Links:

Leave a Reply