افتتاحية العدد – فصل السلطات – منصور الاتاسي

افتتاحية العدد – فصل السلطات – منصور الاتاسي

فصل السلطات
منصور الأتاسي
اصدر (وزير العدل)في حكومة الانقاذ الوطني -أي النصرة- القرار رقم /اا/ تاريخ ٢٠١٨/١/١٠والقاضي بمنع المحامين السوريين من المرافعه اذا لم يحصلوا على شهادة نجاح في مادة (أصول الايمان )….واذا كان هناك العديد من الملاحظات التي تؤكد عدم صلاحية   وزير العدل بمنع المحامين من المرافعه .. وحصر المنع بنقابة المحامين ..وإن هذا القرار يحرم المحامين غير المسلمين من المرافعه في المحاكم المختلفه وهذا انقاص بحق المساواة بين السوريون بكل مهنهم بالاضافه للعديد من الملاحظات الاخرى وخصوصا على المحاكم الشريعيه والذي تبين عدم وجود نصوص قانونيه في عملها مما ادى الى رفض وجودها خصوصا في مناطق ادلب ومجالسها المختلفه ..
واعتقد بالأضافه لكل ما ذكزت ان وجود منصب وزير للعدل هو مخالف لمبدأ فصل السلطات ….ويعني وجوده استمرار سيطرة السلطه التنفيذيه على السلطه القضائيه وهذا الشكل من الهيمنه هو اختراع نظام الاسد والذي يهدف إخضاع كل مفاصل ومؤسسات الدوله للسطه التنفيذيه ..وهذا مخالف للشرع ايضا فالقضاة في التاريخ الاسلامي  كان لهم استقلاليتهم عن كافة السلطات وكان قرارهم ملزم للسلطات التنفيذيه ..وحتى للسلطان اي رأس السلطه الذي كان يسعى دائما لاسترضائهم وشرائهم ولانريد الدخول في التفاصيل….
وفي كل البلدان التي تحترم نفسها وتحارب الفساد والتعدي على الحريات العامه وتحافظ على حقوق الموطن، تفصل السلطات وتعطي للسلطه القضائيه حق مسائلة المخالف حتى لو كان رئيس جمهوريه،  وتمنع من تنفيذ اي قانون اذا كان مخالفا للدستور ،…الخ ..…وتصدر المحاكم احكامها باسم الشعب  ،وليس بقرار صادر عن رئاسة مجلس الوزراء او مجلس الشعب او رئيس الجمهوريه كما اراد النظام أن يفهمنا …وتأت المنظمات المتشدده لتؤكد ما ذهب اليه نظام الاسد ..اي انها ترغب بإستبدال السلطه وليس تغير النظام ..وهم جميعهم يشربون من نفس نبع الاستبداد..والهيمنه والهروب من المسائله
والامر نفسه ينطبق على الاعلام فالانظمه التي تحترم الحريات لاتسمح للسطة التنفيذيه بالاشراف على الاعلام فالاعلام حر ايضا ضمن قانون ناظم لعمل مؤسساته وافراده فلا وجود لوزارة الاعلام ايضا في الانظمه الغير استبداديه فإشراف وزارة الاعلام والاجهزة الرقابيه الاخرى على المؤسسات الاعلاميه يحولها الى ابواق للانظمه تبرر الفساد وتجاوز القانون وتغمض العين عن كل الموبقات التي تمارسها السلطات التنفيذيه واجهزتها المختلفه ..واعتبر الاعلام في الدول التي تحترم مواطنيها وحرياتهم انه السلطه الرابعه أي انه مستقل ومصادرة حرية الاعلام ميزه في بلادنا عند نظام الاسد والمنظمات المتطرفه التي تتحكم بمصير قسم من شعبنا في مناطق نفوذها وتصدر احكام قراقوشيه بدون اية مسائله وتمنع وسائل الاعلام من انتقادها ..أن مجمل القرارات التي تصدرها حكومة(الانقاذ ) والتي يصدرها النظام باطله لامرجعية قانونية لها ….وعلينا رفضها علنا وهذا هو جوهر ثورتنا ثورة الحرية والكرامه المتناقضه بكل المعاني مع الاستبداد وقمع الحريات.

  • Social Links:

Leave a Reply