ﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮﻫﺎﺕ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ – ﺣﺴﻴﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ

ﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮﻫﺎﺕ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ – ﺣﺴﻴﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ

ﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮﻫﺎﺕ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ

ﺣﺴﻴﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ

ﻟﻢ ﻳﻤﻨﻊ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺴﻮﺭﻳﺔ، ﺭﻗﻢ 2401 ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ 24 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ / ﺷﺒﺎﻁ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻓﻲ ﺑﻨﻴﺘﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ، ﺷﻦّ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، ﻓﻬﻮ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﺔ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﻭﻓﻖ ﻋﺮﻑ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ . ﻭﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﺗﻜﺘﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻮﺻﻴﻔﺎﺕ، ﺃﻭ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺀﺍﺕ، ﻋﻦ ﻗﺼﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ، ﻭﺧﺼﻮﺻﺎ ﺑﻴﻦ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺮﻙ ﻫﻮﺍﻣﺶ ﺟﺎﻧﺒﻴﺔ، ﻟﺘﺤﺮﻙ ﻛﻞ ﺩﻭﻟﺔ ﻭﻓﻖ ﻣﺎ ﺗﺮﺍﻩ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻣﻠﺤّﺔ .

ﻫﻜﺬﺍ ﺗﺴﺘﻔﻴﺪ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻟﺸﺮﻋﻨﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺗﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻨﻪ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ، ﺃﻭ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﻟﻔﺔ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﻓﻲ ﻋﻔﺮﻳﻦ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺃﻳﻀﺎ ﺗﺴﺘﻔﻴﺪ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣﻨﻪ ﻟﺸﺮﻋﻨﺔ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻃﻮﻳﻞ ﺍﻷﻣﺪ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ . ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ، ﻻ ﻳﺴﻤﺢ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ 2401 ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺟﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﻤﻰ، ﻭﻫﺬﻩ ﻣﺴﺄﻟﺔٌ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ، ﻭﻧﻘﻄﺔ ﻓﺎﺭﻗﺔ ﺗﻤﻴﺰ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻋﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺣﻠﺐ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﺼﻮﺻﻴﺔ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻜﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ .

ﻳﺪﺭﻙ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﻣﻬﻤﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺿﻤﻦ ﻭﻗﺖ ﻣﺤﺪﺩ، ﻳﺴﻤﺢ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺇﺑﻄﺎﺀ، ﻭﻓﻖ ﻣﻨﻄﻮﻕ ﻧﺺ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ 2401 ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻔﺴﺮ ﺳﺮﻋﺔ ﻣﺠﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻬﺎﺩﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻓﻜﻔﻜﺔ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺎ، ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺘﺤﻮّﻝ ﺇﻟﻰ ﻛﺎﻧﺘﻮﻧﺎﺕ، ﺃﻭ ﻏﻴﺘﻮﺍﺕٍ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺔٍ ﻣﻨﻌﺰﻟﺔ ﻭﻣﻨﻔﺼﻠﺔ ﻋﻦ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﻌﻀﺎً .

ﺍﻟﺘﻘﺎﺀ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻤﺮ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺸﺎﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﻔﻮﻧﻴﺔ ﻭﺃﻭﺗﺎﻳﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ، ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺭﻭﺳﻴﺎ، ﻣﻊ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻣﻦ ﻣﺤﻮﺭ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺣﺮﺳﺘﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻳﺴﻤﺢ ﺑﺸﻖ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﺴﻤﻴﻦ، ﺷﻤﺎﻟﻲ ﻭﺟﻨﻮﺑﻲ، ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻌﻘﺒﻪ ﺧﻄﻮﺓ ﻣﻬﻤﺔ، ﻭﻫﻲ ﻋﺰﻝ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﻭﻣﺎ، ﺣﻴﺚ ﻳﻮﺟﺪ ” ﺟﻴﺶ ﺍﻹﺳﻼﻡ ” ﻋﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺣﺮﺳﺘﺎ، ﺣﻴﺚ ﺗﻮﺟﺪ ﺣﺮﻛﺔ ﺃﺣﺮﺍﺭ ﺍﻟﺸﺎﻡ . ﻭﻳﺴﻤﺢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺨﻄﻂ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ، ﻟﻴﺲ ﻛﻜﺘﻠﺔ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﻭﺍﺯﻧﺔ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻛﻜﺘﻞ ﻣﻨﻔﺮﺩﺓ ﺿﻌﻴﻔﺔ، ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻪ ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ ﺃﻫﺪﺍﻓﻪ، ﺇﻣﺎ ﺑﻤﻌﺎﺭﻙ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺗﺒﺪﻭ ﺳﻬﻠﺔ، ﺃﻭ ﻋﺒﺮ ﺗﺴﻮﻳﺎﺕ ﻣﻨﻔﺮﺩﺓ . ﻭﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ، ﻳﺴﻬﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻣﻬﺎﺟﻤﺔ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ، ﻹﺧﺮﺍﺝ ” ﻓﻴﻠﻖ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ” ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭ ” ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ” ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ . ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ، ﻓﻴﺒﺪﻭ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﺨﻀﻊ ﻟﻠﻬﺪﻧﺔ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﺃﺳﺘﺎﻧﺔ، ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻌﺮﻭﻓﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ ﻫﻞ ﺳﺘﺸﻤﻞ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﻣﺪﻳﻨﺘﻲ ﺩﻭﻣﺎ ﻭﺣﺮﺳﺘﺎ ﺃﻡ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﻭﻣﺎ ﻓﻘﻂ؟

ﻭﺗﺒﻴﻦ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻤﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﺧﻴﺮﺍ ﺃﻥ ﺩﻭﻣﺎ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﻠﻬﺪﻧﺔ ﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﻭﺩﻭﻟﻴﺔ . ﻭﻣﺤﻠﻴﺎ، ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺩﻭﻣﺎ ﺍﻟﺨﺰﺍﻥ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻣﺤﺼﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺑﺎﻷﻧﻔﺎﻕ ﻭﺍﻟﻤﺘﺎﺭﻳﺲ، ﻭﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﺟﺘﻴﺎﺣﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﺷﻬﺮ، ﻻ ﻳﺴﻤﺢ ﺑﻪ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ، ﻭﺳﻴﻜﻮﻥ ﺑﺜﻤﻦ ﺑﺸﺮﻱ ﺑﺎﻫﻆ، ﺳﻴﺘﻜﺒﺪﻩ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ، ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺩﻓﻌﻪ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﺍﻟﺤﺎﺩ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼﺩ .

ﺩﻭﻟﻴﺎ، ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺗﻀﻤﻴﻦ ﺩﻭﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﻭﻣﻨﺎﻃﻖ ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﻧﺎﺟﻢ ﻋﻦ ﺭﻏﺒﺔ ﺭﻭﺳﻴﺔ ـ ﻣﺼﺮﻳﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ، ﻓﻘﺪ ﺃﺟﺮﻯ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻓﻲ ﺍﻷﺷﻬﺮ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺗﻔﺎﻫﻤﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺣﻴﺎﻝ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﻣﻠﻒ ﺍﻟﻨﻔﻂ، ﻭﺍﻧﻌﻜﺲ ﺫﻟﻚ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﻓﻲ ﻣﺨﺮﺟﺎﺕ ” ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ “2 ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻤﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﻨﻴﺔ ﺑﺸﺄﻥ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻨﻔﻂ، ﻭﻣﺼﺮ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﻣﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﻟﻘﻄﺮ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻔﺴﺮ ﺩﺧﻮﻟﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺧﻂ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻗﺒﻞ ﺃﻳﺎﻡ .

ﻭﻟﻌﻞ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﻗﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻗﺼﻰ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﻣﺆﺷﺮ ﻋﻠﻰ ﺭﻏﺒﺔ ﺭﻭﺳﻴﺔٍ ﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺑﻨﺪ ﻓﻲ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺃﺳﺘﺎﻧﺔ ﻣﺘﻌﻠﻖ ﺑﻨﺸﺮ ﻗﻮﺍﺕ ﺷﺮﻃﺔ ﺭﻭﺳﻴﺔ ( ﺷﻴﺸﺎﻧﻴﺔ ) ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ، ﻟﻔﺮﺽ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺃﻣﺎﻡ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻟﻼﺳﺘﺌﺜﺎﺭ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺤﻴﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺩﻳﺔ ﺣﻤﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﻭﺑﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﺪﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ . ﻭﺑﻬﺬﺍ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﻗﺪ ﻗﺴﻤﺖ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺑﻊ ﻣﻨﺎﻃﻖ : ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﺘﻔﺎﻫﻤﺎﺕ ﺃﺳﺘﺎﻧﺔ ( ﺩﻭﻣﺎ ) . ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ( ﺟﻨﻮﺑﻲ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ) . ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺣﺮﺳﺘﺎ، ﻭﺗﺨﻀﻊ ﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻﺕ : ﺷﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻄﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺗﻮﺳﺘﺮﺍﺩ ﺩﻣﺸﻖ ـ ﺣﻤﺺ، ﺣﻴﺚ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻋﻼﻡ ﻣﻘﺮﺑﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻗﺒﻞ ﺃﺷﻬﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺟﺎﺭﻳﺔ ﻣﻊ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻟﻔﺘﺢ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﺍﻟﺨﺎﻧﻖ ﻟﻔﺮﺽ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ . ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﻣﺸﻖ ( ﺟﻮﺑﺮ، ﺯﻣﻠﻜﺎ، ﻋﻴﻦ ﺗﺮﻣﺎ ) ، ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻌﺮﻭﻓﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ ﻣﺼﻴﺮﻫﺎ، ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻳﺴﺘﻐﻞ ﺧﻀﻮﻋﻬﺎ ﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ، ﻟﻜﻲ ﻳﻄﻠﻖ ﻗﺬﺍﺋﻒ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺟﺮﻣﺎﻧﺎ ﻭﺣﻲ ﺑﺎﺏ ﺗﻮﻣﺎ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺪﺭﻭﺯ ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻮﻥ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺫﻟﻚ ﺇﻋﻼﻣﻴﺎ، ﻭﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﺑﻤﻈﻬﺮ ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﺍﻷﻗﻠﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪﺩ ﺍﻷﻗﻠﻴﺎﺕ . ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻏﺮﻳﺒﺎ ﺃﻥ ﻳﺮﻛﺰ ﺍﻟﻤﻨﺪﻭﺏ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻓﻲ ﺟﻠﺴﺎﺕ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻘﺖ ﺻﺪﻭﺭ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ 2401 ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺩﻣﺸﻖ، ﻭﺗﺠﺎﻫﻞ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻭﺍﻟﻘﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻧﻴﻲ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ .

ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ، ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺳﺎﻗﻄﺔً ﺑﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﺩﻟﺔ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ، ﻭﻣﺎ ﺳﻴﺠﺮﻱ ﻻﺣﻘﺎ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺃﻭ ﺣﺼﺎﺭ ﺧﺎﻧﻖ ﺃﻭ ﺗﺴﻮﻳﺎﺕ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻻ ﻟﻠﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺑﺘﺜﺒﻴﺘﻪ ﺍﻵﻥ .

  • Social Links:

Leave a Reply