ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ … « ﺍﻷﻃﺮﺵ ﺑﺎﻟﺰﻓﺔ » – ﻓﻬﺪ ﺍﻟﺪﻏﻴﺜﺮ

ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ … « ﺍﻷﻃﺮﺵ ﺑﺎﻟﺰﻓﺔ » – ﻓﻬﺪ ﺍﻟﺪﻏﻴﺜﺮ

ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ … « ﺍﻷﻃﺮﺵ ﺑﺎﻟﺰﻓﺔ »

ﻓﻬﺪ ﺍﻟﺪﻏﻴﺜﺮ

« ﻟﻦ ﻧﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻣﻌﺎﻗﺒﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻷﺳﺪ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻪ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﻜﻴﻤﺎﻭﻳﺔ ﺿﺪ ﺷﻌﺒﻪ، ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺫﺍﺗﻪ ﻟﻦ ﻧﻘﺒﻞ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺇﻳﺮﺍﻧﻲ ( ﻃﻮﻳﻞ ﺍﻷﺟﻞ ) ﺩﺍﺧﻞ ﺳﻮﺭﻳﺔ » . ﻫﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺗﻌﻠﻴﻖ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻧﺘﺎﻧﻴﺎﻫﻮ ﻗﺒﻞ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﺗﺼﺎﻝ ﻫﺎﺗﻔﻲ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻋﺸﻴﺔ ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻋﺒﺮ ﺣﺴﺎﺑﻪ ﻓﻲ « ﺗﻮﻳﺘﺮ » ﺑﻘﺮﺏ ﺍﻟﻀﺮﺑﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﻘﺒﺔ ﺿﺪ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻷﺳﺪ . ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻭﻣﻊ ﺗﻌﺪﺩ ﺍﻟﻀﺮﺑﺎﺕ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﻟﻠﻤﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﺠﻤﻌﺎﺕ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ، ﻳﺼﺮ ﻧﻈﺎﻡ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﺑﺄﻧﻪ ﺑﺎﻕٍ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ . ﻟﻴﺲ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﻂ ﺑﻞ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﻛﺄﻥ ﻣﺼﺎﺭﻑ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﻣﺤﺎﻓﻈﻪ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻳﺔ ﺗﻐﺮﻕ ﻣﻦ ﺿﺨﺎﻣﺔ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻃﺎﺕ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ .

ﻧﻌﻢ، ﻧﺠﺤﺖ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻧﺴﺒﻴﺎً ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻋﺒﺮ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎ « ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ » ﻭﺍﻋﺘﻘﺪﻭﺍ ﺃﻥ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻬﻢ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻥ، ﻏﻴﺮ ﺃﻥ « ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ » ﺣﺎﻟﺔ ﻓﺮﻳﺪﺓ ﻭﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻭﺗﻌﺪﺩ ﺍﻟﻄﻮﺍﺋﻒ ﻭﺍﻻﻧﻘﺴﺎﻣﺎﺕ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﻳﻀﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ، ﺳﺎﻋﺪ ﻧﺠﺎﺡ « ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ » ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺃﻳﻀﺎً ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﻣﻊ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺭﻏﻢ ﺗﻔﻮﻕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً، ﺇﺫ ﺗﻤﻜﻦ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻣﻦ ﺍﻹﺳﻬﺎﻡ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻧﺴﺤﺎﺏ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻗﺒﻞ 20 ﻋﺎﻣﺎً . ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻋﻤﻮﻣﺎً ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻣﻮﻗﺘﺎً ﻫﻮ ﻧﺠﺎﺡ ﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﺨﺮﻃﻴﻦ ﻓﻲ ﻗﻮﺍﺗﻪ ﻭﻟﻴﺲ ﻹﻳﺮﺍﻥ .

ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻧﺴﺄﻝ؛ ﻫﻞ ﺳﺘﺠﺪ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺃﻭ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﻗﻄﺮ ﻭﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﺣﺰﺑﺎً ﻳﻤﻠﻚ ﺻﻔﺎﺕ ﻭﻫﻮﻳﺔ ﻭﻋﻘﻴﺪﺓ « ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ » ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ؟ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺁﺧﺮ ﻫﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻧﻤﻮﺫﺝ « ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ » ﻓﻲ ﺃﻱ ﺑﻠﺪ ﻋﺮﺑﻲ ﺁﺧﺮ؟ ﻫﻨﺎ ﺗﺘﻀﺢ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﻭﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻬﻮﺭﺓ ﻭﺍﺑﺘﻌﺎﺩﻫﺎ ﺑﺴﻨﻮﺍﺕ ﺿﻮﺋﻴﺔ ﻣﻦ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻲ، ﻧﺤﻦ ﻧﺮﻯ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻟﻤﻮﻛﻠﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﻧﺘﺬﻛﺮ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﺑﻞ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺫﻭ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ، ﺑﺪﺃ ﻳﺘﻤﻠﻤﻞ ﻣﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﻳﺘﻤﻨﻰ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﻀﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ، ﺛﻢ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺍﻓﺘﺮﺿﻨﺎ ﻋﺪﻡ ﺗﺪﺧﻞ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﺗﻮﺍﺟﺪ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺩﺍﺧﻞ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻫﻞ ﺳﻴﻘﺒﻞ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﻌﺮﻳﻖ ﺑﺎﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻟﺤﻠﻮﻝ ﺗﻨﻬﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ؟ ﺭﻫﺎﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺳﻠﻮﻛﻬﺎ ﻟﻮﻥ ﻭﻧﻜﻬﺔ ﺍﻟﺘﻤﺪﺩ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻲ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ، ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻫﻨﺎ ﺃﻭ ﻫﻨﺎﻙ، ﻫﻮ ﺭﻫﺎﻥ ﺧﺎﺳﺮ ﻃﺎﻝ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺃﻡ ﻗﺼﺮ . ﺍﻟﻤﺜﻴﺮ ﻟﻠﺪﻫﺸﺔ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﺍﻟﻤﺤﻠﻠﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻣﻦ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺑﺄﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺗﻨﺘﺼﺮ ﻓﻌﻼً ﻭﺃﻧﻪ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﺸﺒﻪ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﺳﻠﻮﻛﻬﺎ، ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺟﻬﺘﻬﺎ .

ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺃﻣﺲ ( ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ ) ، ﻭﻗﺒﻴﻞ ﺍﻟﻀﺮﺑﺔ ﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﻨﻄﻠﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻮﺍﺭﺝ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﻛﺰﺓ ﻗﺮﺏ ﺳﻮﺍﺣﻞ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻳﺘﺄﻣﻞ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻣﻨﺎ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺩﻭﺭ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﻣﺼﻴﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻷﺻﻴﻠﺔ . ﺇﻧﻬﺎ ﺗﺬﻛﺮﻧﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﺸﺎﻏﺐ ﺍﻟﻐﺒﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻒ ﺃﻣﺎﻡ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﺍﻟﻔﺘﻮﺓ ﻓﻲ ﺻﺮﺍﻉ ﻋﻨﻴﻒ ﻋﻨﺪ ﺧﺮﻭﺟﻬﻢ ﻣﻦ ﻓﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ، ﻻ ﻫﻮ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﺣﺪﺓ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﺀ ﻷﻥ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺃﺻﻼً ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ، ﻭﻻ ﻫﻮ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺃﻭ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ . ﺳﻴﺼﺒﺢ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺳﻮﺍﺀ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺃﻡ ﺣﺘﻰ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻛﻤﺎ « ﺍﻷﻃﺮﺵ ﺑﺎﻟﺰﻓﺔ » .

ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻓﻘﺪ ﻫﻮﺕ ﺑﺎﻷﻣﺲ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺤﺪﺍﺭ، ﻭﻃﺎﻟﺐ ﺑﻌﺾ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺑﺎﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﻣﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﻀﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ . ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﻴﻮﻣﻴﻦ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﻬﺪﻱ ﺫﺍﻛﺮﻳﺎﻥ ﻭﻫﻮ ﺃﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻓﻲ « ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺤﺮﺓ » ﻭﻋﺒﺮ ﻭﻛﺎﻟﺔ « ﺇﻳﺴﻨﺎ » ﺍﻟﻄﻼﺑﻴﺔ، ﻟﻴﺬﻛّﺮ ﺣﻜﺎﻡ ﺑﻼﺩﻩ ﺑﺄﻥ ﻭﻟﻲ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺨﻄﻮﺍﺕ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻹﺭﺳﺎﺀ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﻧﻤﻮﻫﺎ . ﻫﺬﺍ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﺧﻼﻑ ﻣﺎ ﺗﺮﺩﺩ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻫﻨﺎﻙ ﻭﻣﻦ ﻳﺪﺍﻓﻊ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ . ﻳﺘﻤﻨﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺑﺤﺴﺮﺓ ﻟﻮ ﺃﻥ ﺑﻼﺩﻩ ﺍﺳﺘﺜﻤﺮﺕ ﺍﺗﻔﺎﻗﻬﺎ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻣﻊ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻗﺒﻞ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺑﺬﺍﺕ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻭﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﻫﺪﺭ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻭﻣﺮﺗﺰﻗﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ .

ﻗﺪ ﺗﺴﺘﻤﺮ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻗﻠﻴﻼً ﻓﻲ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﺍﻟﻨﻌﺮﺍﺕ ﻭﺩﻋﻢ ﻣﻦ ﻳﻨﻮﺏ ﻋﻨﻬﺎ ﻫﻨﺎ ﺃﻭ ﻫﻨﺎﻙ، ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻣﺜﻤﺮﺍً . ﻧﻘﻮﻝ ﺫﻟﻚ ﺑﺴﺒﺐ ﺿﻌﻒ ﻭﺗﺮﺩﻱ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﻗﺮﺏ ﺍﻧﻔﺠﺎﺭ ﺍﻟﻤﻼﻳﻴﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺿﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺒﻮﻗﺔ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﻨﺬ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ .

ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺑﺎﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﻣﺼﻴﺮﻫﺎ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﺘﻨﺎﺳﻰ ﻣﺎ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﻘﻮﺗﻬﺎ ﻭﺗﻔﻮﻗﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺤﻘﻘﻪ ﻓﻲ ﻓﻴﺘﻨﺎﻡ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺩﻋﻤﺖ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻓﻴﺘﻨﺎﻡ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ . ﺻﺤﻴﺢ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﺿﻄﺮﺕ ﻓﻲ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺇﻟﻰ ﺧﻮﺽ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻔﻴﺘﻨﺎﻣﻴﺔ ﺑﺠﻴﺸﻬﺎ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻓﺸﻠﺖ .

ﺃﻃﻤﺎﻉ ﺧﺎﻣﻨﺌﻲ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﺳﻮﺃ ﻣﻦ ﺃﻃﻤﺎﻉ ﻫﺘﻠﺮ ﻛﻤﺎ ﻧﺒﻪ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻟﻘﺎﺀ ﺻﺤﺎﻓﻲ، ﻟﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺗﺸﺒﻴﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﺬﺍﻙ، ﻓﻬﺘﻠﺮ ﻳﻘﻮﺩ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻲ ﺑﻌﻈﻤﺘﻪ ﻭﺻﻨﺎﻋﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﺘﻔﻮﻗﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﻳﺤﺮﻙ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﺗﺠﺎﻩ، ﺑﺨﻼﻑ ﺧﺎﻣﻨﺌﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺠﺮﺅ ﻋﻠﻰ ﻭﺿﻊ ﺟﻨﺪﻱ ﺇﻳﺮﺍﻧﻲ ﻭﺍﺣﺪ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﻦ ﻣﻐﺎﻣﺮﺍﺗﻪ ﺍﻵﻧﻔﺔ ﺍﻟﺬﻛﺮ . ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻻ ﻳﺮﻯ ﻭﻟﻲ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺃﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺗﺸﻜﻞ ﺧﻄﺮﺍً ﺣﻘﻴﻘﻴﺎً ﻭﻣﺒﺎﺷﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺑﻼﺩﻩ، ﻋﻠﻰ ﺭﻏﻢ ﺗﻌﺎﻭﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ ﻣﻌﻬﺎ . ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻛﺎﻥ ﻭﺍﺿﺤﺎً ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺳﺘﺒﻌﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ .

ﻗﻞ ﻟﻲ ﻣﻦ ﺗﺼﺎﺣﺐ ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﻧﺖ، ﻣﻦ ﻫﻢ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﺧﺎﻣﻨﺌﻲ ﻭﺣﻠﻔﺎﺅﻩ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ . ﻻ ﺃﺣﺪ ﺳﻮﻯ ﺑﺪﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺣﻜﻮﻣﺔ ﺗﻤﻴﻢ ﺑﻦ ﺣﻤﺪ ﺁﻝ ﺛﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺴﻴﺪ ﺣﺴﻦ ﻧﺼﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ . ﻫﻞ ﺃﺧﻄﺄﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﺩ؟ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺧﻄﺄ، ﻫﻢ ﻫﺆﻻﺀ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﺑﺈﻳﺮﺍﻥ ﻭﻛﺄﻧﻨﺎ ﻧﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻓﺮﻗﺔ « ﺳﻮﺑﺮﺍﻧﻮﺯ » ﻣﻊ ﺍﻷﺳﻒ . ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺗﺘﻼﻋﺐ ﺑﻬﻢ ﻭﺭﻭﺳﻴﺎ ﻻ ﺗﺮﻳﺪﻫﻢ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺑﻞ ﺣﺘﻰ ﺑﻘﻴﺔ ﺩﻭﻝ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﺿﺎﻗﺖ ﺑﻬﻢ ﺫﺭﻋﺎً ﻋﻠﻰ ﺭﻏﻢ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺑﻌﺪ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ . ﺇﺫﺍً، ﻋﻦ ﺃﻱ ﺩﻭﻟﺔ ﻧﺘﺤﺪﺙ ﻫﻨﺎ، ﺑﻞ ﻫﻞ ﺑﺈﻣﻜﺎﻥ ﻋﺎﻗﻞ ﺃﻥ ﻳﺴﻤﻲ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻌﺮﻓﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺩﻭﻟﺔ؟ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﺤﺪﺙ ﺛﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻓﺴﻴﺘﻢ ﺷﻄﺐ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﻤﻮﺣﺎﺕ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﻀﺢ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻮﺛﻮﻕ ﺑﻬﺎ ﻭﺃﻥ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﺗﺘﺪﺧﻞ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﻗﻒ . ﻗﺪ ﺗﺄﺗﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺫﺍﺗﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻣﺮ ﻣﺎ ﻳﺨﻴﻞ ﻟﻘﺎﺳﻢ ﺳﻠﻴﻤﺎﻧﻲ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻛﻞ ﺷﻬﺮ ﺃﻭ ﺷﻬﺮﻳﻦ ﺑﻀﺮﺑﺎﺕ ﺻﺎﺭﻭﺧﻴﺔ ﻓﺘﺎﻛﺔ، ﻭﻗﺪ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ

  • Social Links:

Leave a Reply