افتتاحية العدد – اجتماع استانا
  – منصور الاتاسي


افتتاحية العدد – اجتماع استانا
  – منصور الاتاسي


اجتماع استانا
  – منصور الاتاسي

حسب ما صدر عن وزارة الخارجيه التركيه فقد تقرر عقد اجتماع جديد في استانا يومي١٤و١٥ ايار ٢٠١٨….
ونعتقد ان الدعوى ستوجه إلى الفصائل السوريه للمشاركه في اﻹجتماع ؟
والسؤال لماذا هذا اﻹجتماع ؟وهل من اﻷفضل المشاركه به او مقاطعته؟

أعتقد أن هناك عدة أسباب للدعوه لهذا اﻹجتماع أهمها :-
١- تريد روسيا أن تستفيد من حالة اﻹحباط التي سادت مؤقتا بسبب اﻹجرام الذي نفذه النظام والروس واﻹيرانيون في الغوطه ..بما فيه قصفها بالكيماوي الذي ارادوا منه إنهاء اية فكرة المقاومه ليس في الغوطه وحدها بل في باقي المناطق المستهدفه …

٢- شرعنة هدف روسيا بإنهاء كافة (بؤر المقاومه )في المناطق التي يشرف عليها النظام من درعا وحتى حدود ادلب والفرات ..للبدء بتنفيذ مجازر اخرى ليست اقل اجراما” من جريمة الغوطه

٣- التأكيد على مرجعية استانا وسوتشي للتخلص من مرجعيات جنيف -١- وقرارات مجلس الامن وخصوصا” القرار ٢٢٥٤ أي محاولة الهيمنه المطلقه للروس بهدف زيادة قدرتهم على التحكم بتطورات الوضع السوري بما يسمح لهم بالسيطره على سورية عن طريق نظام تابع لاحول له ولا قوه..بما في ذلك فرض (قرارات ) سوتشي …

وكلنا تابعنا (همروجة) سوتشي حيث اجتمع الحاضرون وعقدوا الدبكات وتركو للروس حق إصدار القرارات …وهذا هو النموذج الامثل للمؤتمرات بالنسبة للروس .

٤- اخضاع ممثلي الفصائل لقراراتهم مستفيدين من الإحباط الذي ذكرناه وقوننة هيمنتهم المطلقه على سورية
٥- التأكيد على محاربة الارهاب للسيطره على ادلب مستفيدة من وجودها التي تعتبره قانوني لان(الحكومه قد استدعتها بشكل رسمي..) والطلب من تركيا الخروج من سورية اذا رفضت هيمنة النظام على ادلب بحجة ان وجود القوات التركية غير شرعي في سوريه …وهذا مالمحت اليه حين طلبت منها الخروج من عفرين 
وبكلمه فإن هدف إجتماع استانا هو إستباق جنيف وتجاوزه بعدما عزلت روسيا عن المجتمع الدولي وخصوصا” في مجلس الامن…وتكريس وجودها عن طريق النظام بعد انهاء اية مقاومة له ..
وطبعا” علينا ان نؤكد أن رفضنا المطلق والمبدئى لوجود وهيمنة المنظمات المتطرفه شيئ .

واستمرار مقاومة النظام بكل الاشكال الممكنه لدفعه إلى تنفيذ قرارات جنيف التي ذكرناها شيئ آخر ومختلف .
والسؤال الثاني 
هل من الافضل المشاركة به ام مقاطعته ؟
ان ما انتجته إجتماعات استانا السابقه كما ادعى الروس انفسهم هو قرارات خفض التوتر والتوقيع على المناطق المشموله بخفض التوتر وهي اربعة مناطق منها الغوطه وريف حمص الشمالي وادلب ودرعا…وهي نفسها المناطق التي يتم تدميرها وتهجير سكانها بمعنى ان خفض التوتر يعني العمل لقتل كل اشكال مقاومة النظام وفرض هيمنته على هذه المناطق..باﻹضافه للاعتراف بتوزيع سورية الى مناطق نفوذ بين الدول التي تتواجدقواتها على الاراضي السورية ..
والنقطه الثانيه التي قررتها اجتماعات استانا هي اطلاق سراح المعتقلين والمخطوفين ولا حظنا حتى الآن زيادة في عدد المعتقلين عند النظام مقابل إطلاق سراح معتقلي جيش اﻹسلام .أي أن هذه الفقره لم تنفذ ايضا” ..
لذلك لاجدوى من احتكار روسيا للحل ومن المشاركة في هذا المؤتمر ونرى ان من يشارك فيه يهين الشعب السوري ودماء من سقطوا بإجرام روسيا وايران ….وكفانا الحضور الشكلي واذا اراد المتفقون تنفيذ شيئا” ما فليجتمعوا معا” ويتفقوا ولن يكون الشعب السوري مسؤولا” عن عبثهم بسوريه وبمستقبلها

  • Social Links:

Leave a Reply