ورقة تقدير موقف / محافظة السويداء

ورقة تقدير موقف / محافظة السويداء

ورقة تقدير موقف / محافظة السويداء

مجازر داعش في السويداء.. و عودة مشهد استثمار ورقة الاقليات

• ملخص تنفيذي

قيام مجموعات من تنظيم داعش بالتسلل الى القرى الشرقية في محافظة السويداء بالتزامن مع عدة عمليات انتحارية في مدينة السويداء  فجر هذا اليوم الموافق 25/7/2018  وارتكاب مجازر طالت عدد من المدنيين الآمنين في منازلهم، وسط غياب تام لقوات النظام أو القوات الرديفة له ،الأمر الذي دفع بشباب المنطقة للدفاع  عنها بشكل عفوي (الفزعة) حيث تمكنوا من قتل عدد من مسلحي التنظيم و طرد المتسللين ، ما دفع عناصر التنظيم بالانسحاب مصطحبين معهم عدد من الرهائن من المدنيين  بينهم نساء وأطفال من قرية الشبكي والانسحاب شرقا تجاه أماكن تمركزهم.

• الخلفية

بعد التسوية التي تمت في الحجر الاسود  ومخيم اليرموك بين النظام السوري و تنظيم الدولة  الاسلامية ( داعش)  بالفترة الواقعة  بين 19/4/2018 و 3/5/2018والقاضي بخروج مسلحي داعش والبالغ عددهم 1220 مسلح ، باتجاه البادية الشرقية  والتي تشكل الجزء الشرقي من محافظة السويداء ، حيث تمت عملية خروجهم بمرافقة قوات النظام عبر طريق دمشق السويداء مرورا بقرية الصورة الكبيرة للتوجه شرقا ( حسب رواية شهود عيان من سكان هذه المنطقة) .

هذا التواجد لمسلحي داعش  شكل  حالة من القلق  والخوف الدائمين  لأهالي المنطقة  الذين  طالبوا مراراً وتكررًا بضرورة تواجد نقاط للجيش على هذه الشريط لصد أي هجوم محتمل ،الأمر الذي لم يلق أي تجاوب من النظام . بل على العكس قامت القوات الرديفة للنظام قبل ثلاثة أيام  بسحب الاسلحة الفردية التي كانت قد وزعتها على الاهالي سابقا منذ بداية الاحداث .

  الجدير بالذكر انه  قد سبق هذا الهجوم  و بتاريخ 21/7/2018  لقاء في مقر مشيخة عقل طائفة الموحدون الدروز(مقام عين الزمان) ضم عدد من الضباط  القادة الروس ومشايخ العقل وعدد من وجهاء المحافظة  التقليديين بهدف دفع مشايخ العقل والوجهاء للضغط على الشباب الذين تخلفوا عن الالتحاق بالجيش خلال السنوات السابقة والبالغ عددهم حوالي 53000  شاب للالتحاق بالجيش  ليكونوا تحت  تصرف الروس في مخافرهم في محافظة درعا، حيث أن طلبهم هذا لم يحظى بتجاوب من المشايخ والوجهاء. سبق هذا اللقاء بعدة أيام  لقاء آخر في المكان نفسه  تخلله تصريح للروس   مفاده : ” بأنه هناك تواجد لتنظيمات ارهابية في محافظة السويداء بإشارة الى بعض الفصائل وأبرزها ما يعرف ب مشايخ الكرامة”  الامر الذي يشي بإيجاد ذريعة تُمهد لتدخلهم عسكرياً في محافظة السويداء، كما تجدر الاشارة بتزامن ذلك مع  قيام القوات الرديفة للنظام  بسحب الاسلحة الفردية من الاهالي قبل يومين من المجزرة،  والتي كانت قد وزعتها عليهم منذ بداية الاحداث في سوريا .

• المضمون

قامت مجموعات من مسلحي داعش  بالتزامن فجر هذا اليوم الموافق 25/7/2018 بالتسلل في تمام الساعة الثالثة ليلاً على عدد من القرى الشرقية في محافظة السويداء / الشبكي- الرشيدي- الشريحي- غيضة حمايل- دوما- طربا – رامي /  والقيام بارتكاب مجازر بحق عدد من الأسر الآمنة في منازلها ،كما تم توثيق  أكثر من عشر حالات اغتصاب في قريتي رامي والشريحي بحق عدد من النساء ثم قتلهن، ولوحظ أن عدد من الضحايا تم ذبحهم باستخدام السكاكين،  كما قامت- بنفس التوقيت- خلايا نائمة للتنظيم كانت متواجدة في منطقة اللجاة ( الحدود الشمالية الغربية لمحافظة السويداء)  بالتسلل الى  قريتي المتونة  و السويمرة  الواقعتين على طريق دمشق السويداء والمحاذية شرقاً لمنطقة اللجاة  وارتكاب مجزرة استهدفت المنازل النائية  وقتل عدد من الأسر منها أسرة نازحة الى المحافظة ، ترافق ذلك مع قيام ثلاثة انتحاريين من عناصر التنظيم بتفجير أنفسهم  في أحياء سكنية  وأماكن تجارية في مدينة السويداء، كما تم احباط محاولتين لانتحاريين حاولا فتح احزمتهما الناسفة من قبل مدنيين. وتشير المصادر أن المعارك لازالت دائرة في قرية الشبكي حتى ساعة اعداد هذه الورقة بين مسلحي التنظيم وأهالي المنطقة. وقد أدت هذه  المجازر إلى موجة كبيرة  من النزوح للأهالي  معظمهم من النساء و الأطفال و كبار السن من هذه القرى باتجاه  المناطق  الأكثر أمنا والبعيدة نسبياً ضمن المحافظة.

•  ردود الفعل المجتمع المحلي

   ما حدث  دفع الأهالي والشباب  من سكان هذه المنطقة  للتصدي والدفاع عن قراهم  بشكل تلقائي وغير منظم (الفزعة)  باستخدام أسلحة فردية خفيفة حيث قاموا بطرد المسلحين من معظم هذه القرى – وسط غياب تام لأي من قوات وجيش النظام أو المليشيات الرديفة له – ما دفع مسلحي التنظيم  للانسحاب من هذه القرى بعد اخذ رهائن معهم من قرية الشبكي  معظمهم من النساء والاطفال والتوجه نحو شرق قرية الرشيدة تجاه مناطق تمركزهم في البادية الشرقية ، كما قام مسلحو التنظيم بحرق بعض البيوت في قرية غيضة حمايل  حسب رواية سكان القرية

• الاحصاءات

 تشير الاحصاءات التي وردتنا من خلال التواصل مع  المشفى الوطني في السويداء ومشفى سالي وصلخد أن حصيلة الضحايا  قد بلغت حتى ساعة اعداد هذه الورقة أكثر من 216 ضحية  معظمهم من النساء وأطفال ،وقارب عدد الجرحى المائة  والثمانين جريحا  معظمهم/ن  حالاتهم/ن حرجة ، كما قارب عدد الرهائن ال 40 رهينة من قرية الشبكي ، وتم لحظ عشرة حالات اغتصاب لنساء ثم قتلهن  .

.

• السيناريوهات المحتملة :

– قيام مسلحي التنظيم بتكرار هذه العمليات  بشكل أوسع وأعنف، ما ينذر بارتكاب مجازر أخرى بحق سكان هذه المنطقة مستخدمة الذرائع الدينية والعقائدية والمذهبية .

– استثمار ما يحدث لإشعال فتنة واقتتال بين الموحدين الدروز من جهة وبين  عشائر البدو(سكان المنطقة ) والنازحين من المحافظات السورية الى محافظة السويداء  من جهة أخرى والتحريض على القيام بردود فعل بحقهم  من خلال بث الشائعات واتهامهم بالتعاون مع مسلحي داعش، الأمر الذي سيؤدي الى توسيع دائرة الحدث  وتعقيده.

• التوصيات

– التدخل الفوري والعاجل من قوات دولية بإشراف مجلس الأمن والامم المتحدة لإيجاد ضمانات  لحماية سكان المحافظة  خشية تكرار ما حدث في مناطق أخرى تقطنها الأقليات.

– توجيه المنظمات الانسانية  للتواجد في هذه  المناطق  لتقديم المساعدات الاغاثية والطبية  وأن تكون في حالة جاهزية للطوارئ ولاحتمالات التصعيد.

• ملحق بأعداد الضحايا والجرحى

المنطقة  عدد الضحايا عدد الجرحى حالات اغتصاب رهائن ملاحظات

قرية الشبكي 70 0 7 40 نساء وأطفال

قرية الشريحي 30 25 لم يتم التأكد 0 مدنيين

قرية رامي 21 18 3 0 مدنيين

دوما 18 10 لم يذكر 0 مدنيين

غيضة حمايل 3 2 لم يذكر 0 مدنيين

المتونة 9 6 لم يذكر 0 مدنيين/ 4 نساء

السويمرة 4 1 لم يذكر 0 مدنيين/ 2 من النازحين/ات

مدينة السويداء 60 68 لايوجد 0 جراء التفجيرات الانتحارية( سوق الخضرة- دوار المشنقة- الطريق المحوري)

من المحافظة بشكل عام 7 41 0 0 من المقاتلين

المجموع 221 176 10 40

 هذه الاحصائيات غير نهائية والارقام  مرشحة للازدياد

  • Social Links:

Leave a Reply