لنتجاوز الخلافات و نعمل معا” – منصور الأتاسي 

لنتجاوز الخلافات و نعمل معا” – منصور الأتاسي 

لنتجاوز الخلافات و نعمل معا”

منصور الأتاسي ..

تتسم المرحلة الحالية بالإنتهاء من العمل العسكري الذي سيطر على سورية خلال طيلة الفترة بين نهاية 2012 و نهاية 2017  و الذي إتسم بسيطرة الإسلاميين على المفاصل الأساسية للعمل العسكري ثم هزيمتهم .

لذلك فإننا نرى أن المرحلة الحالية ليست مرحلة إستسلام ورضوخ لشروط النظام و الروس و الإيرانيين , هي مرحلة النضال السياسي من أجل تحقيق أهداف الثورة في الإنتقال من نظام الإستبداد و النهب إلى نظام وطني ديمقراطي يتساوى فيه جميع السوريين و يحقق الحرية و المساوة في الحقوق و الواجبات للجميع و يؤسس لنظام العدالة الإجتماعية .

و ظروف العمل السياسي الحالية ليست سهلة , فمن جهة هناك حالة من الإنكفاء و اليأس سببتها الهزائم المتتالية للقوى الإسلامية , و من جهة أخرى هناك إرباك للمعارضة التي فرضت نفسها كممثلة عن الثورة السورية … و هناك ضغط على السوريين المهاجرين إلى بلاد الشتات إن كان في لبنان أو الأردن أو باقي الدول . في محاولة لإعادتهم لهيمنة النظام و بشروطه المجحفة و القاسية .. و في ظروف الصمت الدولي المدان و الذي يتغاضى يوميا “عن جرائم القتل التي ينفذها النظام و المحتلين لبلادنا .

و أيضا في ظروف بعثرة القوى السياسية الديمقراطية و عدم قدرتها على التجمع و الحوار و العمل المشترك ,…. هذه الظروف الغير مؤاتية التي تعيشها الحركة السياسية الآن و التي يجب الخروج منها بشكل عاجل، و إعادة الثقة لجماهير الثورة بالعمل السياسي و بالجهد الوطني الذي يجب أن يبدأ مترافقا “مع بداية عودة الحياة للحركة الشعبية .

و قد بدأ الجميع يتلمسوا أهمية  العمل المشترك , و ظهر أكثر من تجمع يدعوا إلى مؤتمر وطني يزيد من فعالية العمل و يجمع كل الطاقات الوطنية في بوتقة واحدة و يرتبط مع الحراك الشعبي .

ونحن نرى أن تعدد الدعوات للمؤتمر الوطني لا يشكل ظاهرة سيئة إنما يؤكد على أهمية هذا المؤتمر ، و نتوجه لجميع الداعين  للاسراع  بعقد اجتماعات تداولية بهدف الوصول لمؤتمر وطني يوحد الجميع .

و بالتزامن مع هذه الدعوات بدأت تظهر نشاطات تحاول نشر التفرقة بين القوى السياسية كما جرى و حصل مع الفصائل العسكرية  ، و بدأنا نسمع بالضفادع و بحملات تدفع الصراع الداخلي بين قوى الثورة للأمام، و تبعثر الجهد بالإضافة إلى بعض التصريحات الإستفزازية لعناصر و قوى تمثل أحزاب هي بالضرورة متقاربة بالتوجهات، و نرى أن هذه الجهود و إن كان الكثيرين من مطلقيها متأثيرين بقوى معادية  تعمل على ترويجها … فهي نشاطات خطرة لا بد من التحذير منها و عدم الوقوع في شباكها و عدم التجاوب مع الإستفزازت الموجودة حاليا “و التي ستظهر لاحقا “..

علينا ان نسفيد من الدروس السابقة و التي أوصلت الثورة إلى ما وصلت إليه و نتجاوز أخطاء الماضي بكل قوة و صرامة , و بدل أن نبدأ بالهجوم على هذه الهيئة أو تلك و التي لم تكن تمثل في لحظة من اللحظات الثورة بل تمثل توافقات إقليمية و دولية تشلها  لا تسمح لها بأي فعل و تفصلها عن الحركة الشعبية مانعة” إياها من استخدام أي قوة تفاوضية قد تؤثر على مصالح الدول التي شكلتها

لذلك علينا أن نوحد الجهود من أجل

•رفض أي محاولات لتخطي قرارات جنيف و القرارات العربية  و الأممية المختلفة و خصوصا” قرار مجلس الامن 2254 .

•رفض تنفيذ سلة واحدة من السلل الأربعة التي اتفق عليها و هي سلة الانتخابات و التأكيد على تنفيذ السلل الأربعة بالتوازي و هي سلة تشكيل هيئة كاملة الصلاحية لنقل السلطة – حل القضايا الإنسانية و إطلاق سراح المعتقلين و إعادة المهجرين و السماح بالعمل السياسي – و تشكيل لجنة دستورية – و السلة الرابعة تحديد موعد للإنتخابات بعد الإستفتاء الشعبي على الدستور

إن أي جهد يصب خارج إطار هذه الحلمة سيكون جهد ضائع و يبعثر قوة و فاعلية الحركة الوطنية

إننا نتوجه للجميع بأن يتحلوا بأكبر قدر من اليقظة حتى لا يقعوا و بحسن نية ضجية لمؤامرات يحيكها النظام و أسياده المحتلين

  • Social Links:

Leave a Reply