هل فشلت السياسة الروسية 
- منصور الأتاسي

هل فشلت السياسة الروسية 
- منصور الأتاسي

هل فشلت السياسة الروسية 
- منصور الأتاسي

بعد أن شارك الجيش الروسي بتهديم قسم كبير من المدن و القرى و المناطق السورية مستخدما” كافةأنواع الأسلحة و مشجعا” النظام على استخدام كافة الأسلحة المحرمة مما أدى أيضا” إلى قتل مئات الآف السوريين و تهجير نصف سكان سورية و استخدامه لحق النقض الفيتو ل ٩ مرات ، بدأ يعمل و يطالب بإعادة اللاجئين إلى بلادهم و التي اعتبرها مؤخرا” في المانيا أنها مهمة إنسانية نبيلة .إن سياسة بوتين طرحت العديد من الأسئلة منها:-
 كيف يجب أن يعود السوريون؟ 
لماذا يطرح بوتين هذا الشعار الآن و بإلحاح و بقوة .؟
و ما هو المتوقع من ردود الفعل الدولية ؟
 و أيضا” ما هو دور المعارضة الرسمية من هذا العمل ؟
أولا” : حتى يستطيع اللاجئين السوريين العودة إلى منازلهم يجب أن تزال كل الأسباب التي أدت إلى هجرتهم و نعني فيها هيمنة النظام . و مهام جيش النظام و مهام الأمن التي قتلت و شردت . و أيضا “إبعاد الدول التي ساهمت في التهجير أو القتل أو التدمير و نعني بها أولا” روسيا و ايران و اتباعهما المختلفين وهذا لن يحصل حسب توجهات بوتين الواضحة … فهو يسعى لإستقرار النظام و إستمرار هيمنة الأسد و إستمرار احتلاله للمناطق السورية و هيمنة (بوتين ) على القرار السوري و هذا يعني أن الأسباب التي أدت إلى تهجير نصف سكان سورية لا تزال قائمة لذلك فإن العودة ستكون مستحيلة أو محفوفة بالمخاطر. لأن بوتين يريد أن يلزم السوريين بالعودة ( إلى حضن النظام )
اذا” هو يريد أن يعيد السوريين مع الإصرار على إبقاء أسباب هجرتهم أما العودة فلها عدة أسباب :
أولها و أهمها بالنسبة لبوتين هو تأمين دعم دولي ( لإعادة الإعمار ) على أن يتولى بوتين و نظامه عملية إعادة الإعمار بإشراف النظام السوري و هذا يعني أنه لا يوجد إعمار و أعتقد أن بوتين معجب بتجربة إعادة الأعمار العراقية التي كلفت العراق مئات مليارات الدولارات بدون أي عمل جدي لإعادة الإعمار
و ما قامت به أمريكا في العراق يحاول أن يعيده في سورية 
وايضا” فجيش النظام بحاجة لعناصر جديدة بعد ان استنزف العدد الاكبر من عناصره في حربه المجرمة مع شعبه أو بسبب حالات الإنشقاق التي شملت عشرات آلوف الضباط وصف الضباط والجنودالذين رفضوا قتل شعبهم والتعاون مع سياسة النظام الهمجيمه..
وايضا” بسبب التحضير لتغطية النقص الذي سيحصل بسبب إنسحاب ايران وحزب الله من سورية . وهذا سيتم قريبا” وعدم قدرة او استعداد الروس لإرسال اعداد كبيرة من جنودهم الى سورية حتى لايتعرضوا لخسائر كبيرة ترغمهم على الخروج منها اذا ما تشكلت مقاومة وطنية تعتمد حرب العصابات وتبتعد عن التطرف،، ومن المعروف ان النظام اجبر حوالي ال٥٠ الف شاب من مناطق (المصالحات) على الالتحاق بالخدمة العسكرية..وهذا الهدف بالتحديد هو الذي دفع النظام بالتعاون مع الروس لتنفيذ التفجيرات الاخيرة التي تمت في محافظة السويداء والتي توقفت بمجرد هيمنة النظام على كافة مناطق السويداء والاتفاق على تجنيد الشباب الذي رفضوا الالتحاق بخدمة سياسة النظام القاتلة…. بعد ان قضى على انصار رجال الكرامة..
ان الحل الروسي اذا نفذ لن يجلب سوى الكوارث للسوريين وسيدفع البلاد لإنفجارات جديدة ستنعكس بصورة مآساويةعلى الشعب السوري وعلى الدول المضيفه للاجئين وستزيد من التطرف في المنطقة بإجمعها وهذا لا ترغب به دول المنطقة والدول الاوربيه
واعتقد ان غالبية الدول العربية والاوروبية تعرف تماما “اهداف بوتين واسباب إصراره على إجبار السوريين للعودة إلى (حضن النظام)وابتزاز الدول الخليجيه والاوروبيه لدفع ماعليها من أجل إعادة الأعمار .. ورفضت الدول الاروبيةاطلاقا” من فهمها العميق للسياسة الروسيه تقديم اي مساعده قبل انجاز حل سياسي يؤدي الى نقل السلطة ..واتخذت الولايات المتحدة مؤخرا” عدد من الإجراءات الصادمة للسياسة الروسية …تعلن من خلالها رفضها لإملاءات الروس بالهيمنة المطلقة على سورية …
إن ما تقدم يؤكد إن الروس اذا استطاعوا تحقيق تقدم عسكري في سورية بسبب شدة اجرامهم ..إلا انهم لم يستطيعوا حتى الآن تحقيق نتائج سياسية تنسجم مع تقدمهم العسكري..واذا كانت الحرب هي سياسة بشكل عنيف فإننا نعتقد إن السياسة الروسية تجد صعوبات كبيرة في تحقيق انجازات سياسية ذات قيمة ،،
ومتبقي على المعارضة السياسية وقوى الثورة أن تتحد لتعود للمبادرة مستفيدة من ارباك السياسه الروسيه ومن بداية ظهور شرخ كبير بين تحالف استانا ..ظهر في الموقف من ادلب ..وفي محاولات تركيا تأمين تحالف جديد يبعد ايران …وهذا مانراه في الدعوى لمؤتمر من أجل سورية تشارك فيه روسيا وتركيا وفرنسا والمانيا..

  • Social Links:

Leave a Reply