لنصون وقف اطلانق النار في ادلب و لننتقل للحل السياسي – منصور الاتاسي

لنصون وقف اطلانق النار في ادلب و لننتقل للحل السياسي – منصور الاتاسي

لنصون وقف اطلانق النار في ادلب
ولننتقل للحل السياسي
منصور الاتاسي
أعلن أمس عن فحوى الأتفاق الذي تم بين الرئيسين التركي الروسي حول ادلب و المتضمن وقف العمليات العسكرية و الأتفاق على منطقة منزوعة السلاح بعمق يتراوح بين ١٥ – ٢٠ كم ، و اشراف البلدين على المنطقة الآمنة ، على أن تتراجع جبهة النصرة و أخواتها من هذه المنطقة و تسحب الأسلحة الثقيلة منها و من غيرها من نقاط الأتفاق التي أصبحت معروفة للجميع .

و جرى بعد الأتفاق حوار واسع بين السوريين المعارضين له و المؤيدين للإتفاق ، و لأن سورية النظام لا يوجد عندها حرية الاعتراض أو ابداء الرأي ولا أصدقائهم الموجودين في الوسط الثقافي لذلك بقي الحوار في أوساط المعارضة ، وهذا دليل عافية و حالة جديدة يتوق إليها السوريين و علينا حمايتها عن طريق إحترام الحوار و عدم الانزلاق نحو المهاترات و التخوين كما يفعل أو يحاول أن يفعل المندسين من أتباع النظام داخل المعارضة أو بعض العناصر المتوترة التي يضيق صدرها من أي حوار .

نعود للاتفاقية لأقول أن هناك عدة نقاط إيجابية من الاتفاق أعتقد أنه من المفيد تثبيتها ، وهي

تثبيت وقف اطلاق النار بإدلب يعني توقف الحل العسكري الذي اعتمده النظام بدعم من حلغائه منذ بداية الثورة و هذا له عدة دلائل

آ – البدء بالحل السياسي الذي يهرب منه النظام منذ بداية الثورة ، الذي يعني عمليا .إذا ما نفذ بداية لنهاية حقبة تاريخية سيطر فيها النظام مستخدما” القمع العنيف لاخضاع الشعب و قواه السياسية …… و أعتقد أن الهروب من البدء في الحل السياسي قبل السيطرة على كامل المنطقة التي تشرف عليها المعارضة هي سياسية روسية …… لقد استطاع نشاط الشعب السوري الذي تم من خلال المظاهرات في إدلب و الدعم من ( الدول الصديقة ) إيقاف اندفاعة النظام  و أصدقائه و الحفاظ على منطقة محددة بيد المعارضة

ب – التأكيد على بقاء المعارضة المسلحة – ما عدا النصرة – هي و أسلحتها داخل إدلب

ج _هذا الاتفاق سيعيد صياغة عمل المعارضة في الداخل و يربط النضال السياسي بالعمل الجماهيري و بالنشاط العسكري ، و يحدد شكل استخدام الامكانيات المتاحة حسب تطورات الوضع السياسي .

د – و أرى أن استمرار التظاهرات سلميا”و تخليصها من الشوائب التي ظهرت فيها ستؤدي إلى إعادة الحياة للنشاط الثوري السلمي ليس في إدلب وحدها إنما ستمتد إلى كافة المناطق السورية ، و أعتقد أن السوريين جميعا” قد شاركوا في التظاهرات إما في ادلب أو في ارياف حماة و حلب بما فيها منطقة عفرين مما يؤكد على وحدة موقف السوريين جميعا من الحرية و رفضهم للاستبداد و هذا يتطلب :

١ – العمل الحثيث للانتهاء من جبهة النصرة المتطرفة و إيجاد حلول مقبولة للاجانب العاملين داخل الجبهة و الذين يشكلون الحجم المتطرف داخلها ، على أن يكون الحل هو إبعاد هؤلاء عن بلادنا .

مما يمنع أي تبرير أو تدخل عسكري روسي و سوري الذي يستخدم النصرة كغطاء لعدوانه .

و أعتقد أن النظام و الروس سيعملوا على تحريك عملائهم داخل مناطق المعارضة و داخل جبهة النصرة لرفض تنفيذ الاتفاق ، مما يدفعنا لأن نؤكد أن مهمة إبعاد التطرف هي مهمة وطنية أولا “و إذا استطعنا تنفيذها سننفي أي سبب أو تبرير لأي تواجد عسكري أجنبي في بلادنا .

٢ – و نطالب بأن تكون ادلب نموذج للدولة المدنية التي نتطلع إليها بمعنا وإيجاد قوانين و أنظمة لنشر الحريات و التأكيد على حقوق المواطنين و الأحزاب في التظاهر و الإضراب و الإعلام …. الخ مما يسمح بالتنفيذ الفعلي من فهمنا للدولة المدنية الديمقراطية ….. و هذا سيعيد الوحدة الوطنية التي عمل النظام جاهدا” على تفكيكها، وسيعيد التجمعات البشرية على أساس الانتماء السياسي بدلا” من الانتماء الطائفي و القومي و المناطقي …الخ

و نرى أن كل ذلك يتطلب بذل الجهد اللازم لتنفيذ وقف إطلاق النار و تجاهل العقبات الطبيعية و المصطنعة التي ستعترض طريق التنفيذ دون  التخلي عن الموقف الوطني الهادف إلى إسقاط النظام و بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة .

  • Social Links:

Leave a Reply