هل نستطيع الاستفادة من تجاربنا – منصور الاتاسي

هل نستطيع الاستفادة من تجاربنا – منصور الاتاسي

هل نستطيع الاستفادة من تجاربنا

منصور الاتاسي

انهت الثورة حتي الان مرحلتين مفصليتين وبدأت تدخل في مرحلتها الثالثة،

فقد بدات الانتفاضات الشعبية العفوية في 15 اذار 2015 لتعبّر عن موقف الشعب السوري الرافض للنظام والمطالبة بتغييره و عندما جوبهت بالرصاص طالبت بإسقاطه، وكان من المفترض على القوى الوطنية الديمقراطية ان تتوحد لحماية الثورة ولقيادتها بهدف تنفيذ أهدافها في الحرية، إلا أنه وللأسف وبسبب أنانية بعض قيادات الأحزاب ومحاولة تفردها بالثورة ثم بالنظام ساهمت في تلاشي المرحلة الاولي من الثورة وفي السماح لمخططات النظام والقوى الاقليمية المعادية بتنفيذ سياستها في دفع الثورة نحو العسكرة والطوئفة التي طبعت المرحلة الثانية بطابعها ، والتي استمرت من بدايه عام ٢٠١٣ الي منتصف عام ٢٠١٨ والذي سمحت اولا بتطوير اجرام النظام وادت الي التدخلات الخارجية تحت شعار محاربة الارهاب ، وحولت سورية الي ساحة لصراعات دولية سنعاني من آثارها  طويلا ، وبالتزامن مع توقف جحافل النظام واسيادة الروس والايرانيين علي ابواب ادلب بسبب الضغوطات الدولية المختلفة ثم التوافقات الدولية المختلفة توقف العمل العسكري  واسس هذا التوقف حتي لو كان مؤقتا لبدايه العمل السياسي  و لعودة الحراك الشعبي الي الداخل السوري الذي بدأ في  ادلب ثم انتشر الي ارياف حلب وحماه ونعتقد انه سينتشر في كافة المحافظات لو اتقنا اداراته وعملنا علي تثبيته منطلقين من تجاوز اخطاء الماضي والانتهاء من عقلية الهيمنة وتركيز شعارات وطنيه  تؤسس لدعم دولي لهذا  الحراك والنهج وتنهي اعتبارها ثورة متطرفة قاتلة ..

وكان من المفترض ان تتشكل هيئة وطنية تمثل كافة القوى تعمل علي إدارة الصراع والاستفادة من الحراك الشعبي  وتطويره من اجل تعميمه واعتباره قوة تفاوضية كبيره قادره علي تحقيق مطالب الثورة في إسقاط النظام وبناء الدولة المدنية الدميقراطية.ونعتقعد أننا قادرون حتى الان  على تحقيق هذا العمل الذي يضم كل فعاليات الثورة السياسية و الشعبية والثورية ومؤسسات المجتمعية المختلفة في جهد واحد قادر على مشاركة  الشعب السوري في تحقيق مستقبلة في ظروف سياسية دولية واقلمية صعبة.

وهذا يتطلب من الجميع  تامين اجواء ديمقراطية قادره علي الانتقال وقادره علي بحث الملاحظات وتامين حوار جدي قابل لاعادة تدقيق العمل الثوري عند كل منعطف او كل ظاهره تتطلب الوقوف عندها ومناقشتها.

وهناك بعض الظواهر المقلقة التي بدات تنتشر في اوساط الثوره ومنها محاولة البعض تشكيل اكثر من غرفة لتحديد أسماء الجمع مما يعكس بعض المظاهر المتطرفة  . وبما يخدم الدخول في صراعات داخلية تؤسس لإستلام هذا البعض ادارة الحراك للوصول الي اهدافم ، والسيطره مره اخرى علي ادارة المظاهرات وتوجيهها لاهداف سياسيه اعتقد انها صغيره.

ان يكون هذا الواقع موجودا في اوساط الثوره فهذا طبيعي وهو ناجم عن بعثره القوى وعدم محاولتها التجمع خلال الفتره الماضية وهذا الطبيعي يجب ان ينتقل الي لا طبيعي في ظروف الثوره وفي ظروف دقة المرحلة و على الجميع ان يلتقوا ويتفقوا ويعملوا بهدوء وبدون تسرع للوصول الي الاهداف  الوطنيه في اسقاط النظام وبناءالمجتمع الديمقراطي ،  وخصوصا بعد ان انتهينا من الطوئفة ومن العسكره ولا التي لايجب أن نسمح مطلقا  بالعودة اليهما ….. وبعد ان اصبح النظام فاقدا للشرعية وفاقدا لاي دور له في التدخل في تقرير مستقبل سوريا بعد ان سلم كل مقدراته الى روسيا وايران والذين اصبحا يعبثوا بهذه المقدرات ويحولوا النظام الي تابع صغير غير محترم.

ان هذا الواقع يفرض ان نعمل على تشكيل واقع بديل يعكس نضج المعارضة وقوى الثورة ، وقدراتها علي تحقيق اهداف مرحلية تصل الي هدف استراتيجي قريب المدى وتحقق احترام المجتمع الدولي الذي يعبث بمقدراتها ومن هذا المنطلق فإن رفض نشاط الاخوان المسلمين وكل التيارات المتطرفة ورفض الخضوع  للخارج ستؤسس لاعمال مشترة جدية وهذا ما يجب ان نعمل عليه ولكن اذا استمر الاحتراب الحالي واذا بقي (المتسلقون) مسرعين في تحققيق اهدافهم في السيطرة علي الحراك الثوري فان الحراك سرعان ما يبهت ويتراجع  – كما لاحظنا مؤخرا – . و سوف ينتشر اليأس ثانية  وسنقتل بايدينا الفرصه التي اتيحت لنا الان،

فهل نستطيع التفكير بعمق وروح وطنيه وروح جماعية ونعترف بكل الآخر كشريك في العمل ام سنعود لانتاج اخطاؤنا مرة أخرى وهذا ما ينبئ به الواقع الان ،

  • Social Links:

Leave a Reply