العلم الفتنة – منصور الاتاسي

العلم الفتنة – منصور الاتاسي

العلم الفتنة
منذ  هزيمة القوى المتطرفة في سورية وتسليمها المواقع التي اغتصبتها من الثورة للنظام خالية حتى من البشر الذين رحلوا إلى مناطق الموت الأخرى عقوبة لمشاركتهم النشيطة في ثورة الحرية وتحريرهم لأراضيهم من استبداد النظام …هذه الاعمال التي لن يغفرها لهم النظام كما أعلن جميل الحسن قائد المخابرات الجويه في درعا مؤخرا..
منذه هزيمة القوى المتطرفه حذرنا من محاولات النظام وأتباعه والقوى المتطرفة للهيمنة على ما تبقى من مناطق خارج سيطرتها في ادلب وارياف حلب وحماه وخصوصا بعد أن فرضت التوافقات الدولية  وقف الاعمال القتالية في هذه المناطق ..واستخدام كافة الاساليب الغير شريفة وغير الاخلاقيه لاعادة هيمنتها على هذه المناطق او لاستمرار الفوضى والصراعات داخلها كي لاتستقر ..وكي يؤجل النظام الانطلاق نحو الحل السياسي الى ابعد مدى ممكن …
ولا نريد أن نعدد الأفعال التي هدفت الى دفع الحراك الثوري الذي ظهر بعد وقف القتال في إدلب إلى صراعات داخلية تنهكه وتعزل من تتفاوض معهم . ثم نشاط الضفادع أو أنصار النظام المتعدد الاتجاهات الذي كشف في حالات عديدة …ثم اندفاع جبهة النصرة لعرقلة المظاهرات ونشر حالات الاضطراب والفوضى مما ساهم في تراجع عدد المتظاهرين ،،،
واخر هذه التقليعات وأخطرها قرار تبديل القرار الذي أصدرته حكومة الإنقاذ بتوقيع الدكتور صهيوني بتديل النجوم الحمر في علم الثوره بعبارة (لاإلله الا الله محد رسول الله ).
واعتقد أنهم أرادوا من خلال هذا التغير تحقيق عدة أهداف منها :-
١- دفع الصراع المذهبي والديني الى الواجهة مرة ثانية لتثبيت ذهنية الصراع بين السوريين بما ينسجم مع اهداف المتطرفين .
٢- الإعلان أمام الرأي العام العالمي أن الثورة هي ثورة متطرفين بأشكالها العسكرية والسياسية ، وهذا يسهل ويشجع الاعتراف بالنظام الذي يدعي التزامه بحماية السوريين بكل  انتماءاتهم الدينية والمذهبية وغيرها ، التوجه  الذي عمل على تثبيته النظام في أوساط بعض السوريين وفي قناعات الدول التي كانت داعمة للثورة فتحولت الى داعمة للنظام .
٣- دفع الصراع في الداخل بين من يحمل علم الفتنة ومن يحمل علم النجوم الالتهاء بصراعات جانبيه تزيد من  بعثرة قوى الثورة وتزيد من ضعفها وتمنع وحدتها في مواجهة استحقاقات شديدة الخطوره بالنسبة لمستقبل بلادنا .
٤- في حال عودة المظاهرات في الداخل السوري فهناك من يحمل علم الثوه وهناك من يحمل علم  حكومة الانقاذ وسيتم الصراع بين المجموعتين ..وهكذا ستتدخل وحدات جبهة النصره لقمع المظاهرات الحامله لأعلام الثورة بحجة أنها خالفت قرار حكومة الانقاذ …وكمانعتقد فإنها ستتحكم بالسلاح وهذا ستسكت كل التجمعات المعادية لها ولسياستها وستحاول العودة للهيمنة على الحراك وعلى المناطق المحررة لتمنع تنفيذ أية سياسات ذات طبيعة ديمقراطية أي إطلاق الحريات العامة وهي فقط القادرة على الانتهاء من التطرف والعنف والاجرام ..
إننا تابعنا ردود الأفعال المختلفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وهي بغالبيتها المطلقه منددة بالقرار ورافضة له .والمؤيدون  لايشكلوا اية نسبة مئوية  من السكان   وتثبت التجربه السابقه ان القمع والقتل هما الادوات الاكثر فعاليه لاسكات الشعب وهذه الأشكال تمارس من قبل النظام والمتطرفون ..
إننا نطالب جميع القوى السياسيه والمنظمات الجماهريرة وخصوصا في الداخل للتحرك السريع لاسكات هذا التوجه الشديد الخطورة على مستقبل سورية وندين اية دولة تؤيد او تحمي هؤلاء المتطرفين
وفي النهايه سنكرر ما ندعوا اليه دائما من ان استمرار بعثرة القوى الوطنية الديمقراطية وانفصالها عن الحراك الشعبي سيؤدي بالضروره لظهور وسيادة هذه السياسات الشاذة والمعادية لوطننا وشعبنا . 

  • Social Links:

Leave a Reply