رابطة معتقلي سجن صيدنايا تناقش سبل تحقيق العدالة ومحاسبة المجرمين

رابطة معتقلي سجن صيدنايا تناقش سبل تحقيق العدالة ومحاسبة المجرمين

عقدت (رابطة المعتقلين والمفقودين في سجن صيدنايا) يومَي السبت والأحد الماضيين، ورشة عمل، في مدينة مرسين التركية بعنوان (من أجل العدالة والمحاسبة) لمناقشة سبل تحقيق العدالة، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات في سورية، وذلك بحضور نحو 30 معتقلًا سابقًا من معتقلي سجن صيدنايا، وبمشاركة المحامي أنور البني مدير (المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية).

المنسق العام للرابطة دياب سرية أوضح لـ (جيرون) الهدفَ من الورشة، بالقول: “حاولت الورشة تبيان وتوضيح سبل ملاحقة مجرمي الحرب، وكيف يمكننا -كضحايا ومعتقلين سابقين- رفع دعاوى ضد مجرمي الحرب، من خلال المحاكم ضمن الاختصاص الشامل. وكانت الورشة مناسبة لتعريف أعضاء الرابطة بطرق ملاحقة هؤلاء المجرمين”.

ناقشت الورشة، في اليوم الأول من انعقادها، الأطر القانونية اللازمة لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان، وفق القانون الجنائي الدولي ومرجعيات حقوق الإنسان، كما ناقشت أنواع الجرائم المرتكبة في سورية، وهي جرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم التعذيب والعنف الجنسي، بحسب أحد المشاركين في الورشة.

في اليوم الثاني، ناقشت الورشة الاختصاص العالمي الشامل، أي (الصلاحيات الممنوحة للمحاكم المحلية لمحاكمة مجرمي الحرب)، حيث عرض البني كيفية رفع دعاوى، في الدول التي تسمح قوانينها برفع الدعاوى، وماذا حقق السوريون في هذا المجال، وخاصة بعد رفع دعاوى في ألمانيا وفرنسا.

المحامي أنور البني، مدير (المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية) أوضح، في حديث إلى (جيرون)، أن “العدالة الانتقالية تحين حين سقوط النظام؛ لأن هدفها ليس محاسبة المجرمين، بل إعادة السلم الأهلي للبلاد، وتغيير القوانين وتعويض الضحايا، ونحن اليوم في أوروبا، نعمل على معاقبة المجرمين وعدم الإفلات من العقاب، وحركنا أربع دعاوى في ألمانيا، ودعوى في النمسا، ودعوى في فرنسا، ونحاول تحريك دعوى في السويد. وقد تكللت جهودنا بالنجاح، من خلال صدور مذكرات توقيف في ألمانيا، وننتظر استكمالها لتشمل 27 متهمًا، بينهم بشار الأسد، وكذلك في فرنسا، ونحاول إصدار مذكرات في النمسا بحق 24 مجرمًا”.

أضاف البني: “هدفنا من التحرك الحالي هو تنبيه المجتمع الدولي إلى أن المجرمين يجب أن يكونوا خلف القضبان، وليس جزءًا من العملية السياسية، وهذه المذكرات أقوى من قرارات محكمة الجنايات الدولية؛ لأنها تُعمم على الإنتربول الدولي، ونأمل أن تكون سورية في المستقبل خاليةً من كل أنواع الاستبداد، ومن كل المجرمين، وتكون بلدًا لكل السوريين”.

محمد رزوق، معتقل سابق في سجن صيدنايا، وهو أحد المشاركين في الورشة، تحدث إلى (جيرون) عن رأيه بالورشة، وقال: “كان لقاءً مهمًا، لتعريف الحضور على كيفية رفع دعاوى قضائية ضد مجرمي الحرب في سورية، وخاصة ضباط الأفرع الأمنية ومديري السجون التابعين لنظام الأسد؛ وذلك لمحاسبتهم على ما اقترفوه بحق السوريين، إبّان الثورة السورية وقبلها”.

أضاف رزوق: “مسار المحاسبة طويل جدًا، ويحتاج إلى قرار سياسي دولي، لمحاسبة مجرمي الحرب، وعملُنا اليوم هو مرحلة ما قبل المحاسبة، لتوثيق الجرائم وإعداد الأوراق والوثائق اللازمة، حتى تحين لحظة حساب المجرمين”.

ناقش المجتمعون تحديث قاعدة بيانات الرابطة، وتنظيم أمورها الإدارية، وذلك لضمان استمرار عمل الرابطة بشكل أفضل، يقول دياب سرية، في تعريفه للرابطة التي تأسست في أيلول/ سبتمبر 2017: “رابطتنا تكافيلة تضامنية، تسعى لتحقيق العدالة، والمطالبة بكشف مصير المفقودين بسجن صيدنايا، وتركز جهدها الأساس على الموضوع الحقوقي لمحاسبة منتهكي حقوق الإنسان في سورية، وخاصة في سجن صيدنايا، ومحاولة الوصول إلى معلومات عن المفقودين والكشف عن مصيرهم”.

كانت منظمة (العفو الدولية/ أمنيستي) قد وثقت، في تقرير نشرته في شباط/ فبراير 2017، قيام النظام بإعدام 13 ألف معقتل في سجن صيدنايا، الذي أطلقت عليه المنظم

  • Social Links:

Leave a Reply