احتجاج السترات الصفراء – دروس للعمال الأيرلنديين

احتجاج السترات الصفراء – دروس للعمال الأيرلنديين

 

بيان صحفي صادر عن (الحزب الشيوعي الايرلندي)

لقد كشفت احتجاجات ذوي “السترات الصفراء” الأخيرة في فرنسا الأزمة العميقة داخل الرأسمالية والطبيعة الحقيقية للدولة، فالعمال لم يعودوا يرغبون في تحمل عبء هذه الأزمة. وما هو واضح هو أن الاحتجاجات في فرنسا لم تكن تتعلق بقضية واحدة. فقد كان هناك العديد من التأثيرات من صفوف اليسار، لكن المجموعة المختلطة تعكس أيضًا التأثيرات القومية والفاشية المتزايدة في أوروبا، إذ يكافح الناس لفهم الظروف الاقتصادية القاسية، التي تفرضها الحكومة الفرنسية، ويطالب بها الاتحاد الأوروبي.
نحن نعبر عن تضامننا مع الطبقة العاملة الفرنسية، التي شاركت في هذا الكفاح الكبير، ومع نقابتهم العمالية، التي شاركت في صراع طويل ضد الحكومات الفرنسية الحالية والماضية.
نحن في إيرلندا لدينا تاريخ فخور للغاية بعدم السماح للفاشية بالوصول إلى موطئ قدم، ويجب أن يظل هذا أولوية بين احتجاجات السترات الصفراء هنا. يجب ألا يغيب عن العمال أن من يتسبب في عدم المساواة المتزايدة في مجتمعنا، ليس المهاجرين أو “المتسكعين”، بل الرأسماليون، وأنَّ العمال بغض النظر عن الجنس أو اللون أو العقيدة يدفعون الثمن، وكذلك عائلاتنا ومجتمعاتنا، فنحن جميعاً نضحي من أجل تلبية جشع الشركات العالمية الغنية وأصحاب السندات العالمية.
ليس المهاجرون هم من تسبب في أزمة السكن، بل سياسة الحكومة من خلال تسليع سوق الإسكان.
ليس المهاجرون هم الذين أوصلوا إلى رواتب منخفضة؛ بل سعي أصحاب العمل لتحقيق أقصى ربح، وهذه هي طبيعتهم.
لم يكن الاحتيال على الرفاه الاجتماعي هو الذي أفلس البلاد، بل الإقراض المتهور من البنوك. إقراضها للشركات الكبيرة كي تقوم بالمقامرة.
لقد اضطر العمال إلى دفع ثمن الكفالة البنكية، في حين انطلق الأغنياء إلى أعمالهم الحرة. وعندما لم ترغب المؤسسة السياسية والنخب الاقتصادية الحاكمة في سداد ديونها، فقد وضع هذا الدين على ظهر الشعب العامل.
ليس المهاجرون هم الذين يتسببون في قوائم الانتظار في المستشفيات، وإنما الاستراتيجية الحكومية لتحديد أولويات الطب الخاص والرعاية الصحية الخاصة مع خفض التمويل لخدمة الصحة العامة.
لقد قامت الحكومة البرجوازية بكل هذا من أجل سداد ديون مصرفية خاصة، سلبتنا خدمة صحية جيدة إلى جانب الإسكان العام وكل الخدمات الأخرى التي تتوقعها في مجتمع متحضر، والتعليم، والنقل، ورعاية الأطفال، وأكثر من ذلك بكثير.
سننضم إلى احتجاجات السترات الصفراء في دبلن في نهاية هذا الأسبوع ، وسوف نشجع جميع المواطنين على المشاركة. يجب أن نركز على ما نبحث عنه.
إنه ليس تغيير الحكومة.
إنه تغيير النظام!
لجميع المواطنين الحق في السكن العام والصحة والتعليم والنقل!
يجب أن نطالب بوقف جميع التخفيضات التقشفية، وتخفيض سن التقاعد إلى 60 سنة.
يجب أن يحتفظ بنك AIB بالملكية العامة كبنك تنمية وطني.
يجب أن نرفض الاتحاد الأوروبي، وأن نصل إلى مخرج إيرلندي.
نحتاج إلى إيرلندا جديدة متحدة مستقلة اقتصادياً ومسؤولة عن مصيرنا.
ينبغي أن ينص الدستور على الملكية العامة وإدارة جميع مواردنا الطبيعية بما في ذلك المياه والنفط والغاز والمعادن.
علينا استرجاع بلادنا من أيدي البنوك والمضاربين ومن سيطرة الاتحاد الأوروبي عليها.
نحن بحاجة إلى تغيير جذري يضع جميع القوى الاقتصادية والسياسية في أيدي العمال.
لا تدعوا الأغنياء والأقوياء يقسموننا، فسلاحهم الرئيسي هو جعلنا منقسمين.
الوحدة هي قوتنا.

  • Social Links:

Leave a Reply