خواطر عن الثورات.. مازن كم الماز

خواطر عن الثورات.. مازن كم الماز

الثورة ليست طريقا سهلا و لا توجد ثورة دون أخطاء او تراجعات او مصاعب.. الثورات المحظوظة تقع عندما تكون الأنظمة أضعف ما يمكن فيكون “انتصارها” أسهل.. الأغلب ان كل الثورات تشهد ظواهر متشابهة: محاولة قوة او تيار سلطوي الانقضاض عليها و على السلطة مثل ظهور بونابرت كما لاحظ ماركس في تحليله لثورة 1848 في فرنسا او روبسبير و اليعاقبة الذين حكموا بعد انتصار الثورة الفرنسية لبعض الوقت بالحديد و النار و تمكنوا من القضاء على حكم الملك المطلق المدعوم بالكنيسة بعد قرون .. و الصراعات ببن فئات الثوار و التيارات المشاركة في الثورة على توجهاتها و سياساتها.. من مشاكل الثورات ايضا تصدير الثورة و القمع باسم الثورة و إنتاج سردية واحدة بل أحادية باسم الثورة و العودة إلى منطق الشعب الواحد و قمع اختلاف الآراء الذي فجرها في الأصل.. الثورات يصنعها المجانين و يقفز عليها الانتهازيون و في النهاية تطلق صيرورة او عملية طويلة الأمد لصراعات لا تنتهي تشكل المستقبل الغامض بصورة تختلف تماما عن نوايا الثوار او من صنعها.. من مصائب ثورتنا افتقادها لمغامرين.. في أحلك أوقات ضعف النظام عول الكل على سقوط النظام لوحده او بيد الخارج و لم يحاول أحد لا من السياسيين او العسكر الإطاحة بالنظام مفضلين الاحتفاظ بقواهم للصراعات التالية لسقوطه.. و ابتليت الثورة بداعميها و من ركض وراءهم و خسرت أهم عامل قوة و هو التفاف الناس حولها و قدرتها على تقديم بديل حقيقي عن النظام اكثر عدلا او حرية على الأقل من النظام الذي ثارت عليه.. بعيدا عن مرض الشعاراتية المزمن الذي كرسته شعارات مثل الأمة الخالدة و الرسالة الواحدة فإن الثورات و الشعوب تهزم.. ليست المشكلة في أن تهزم المشكلة الا تتعلم من الهزيمة.. و هنا كما ازعم تكمن مشكلة الإسلام السياسي الذي هزم مرتين في سوريا.. في الثمانينات و اليوم ايضا.. شخصيا كنت أتمنى أن ينتصر كما حدث مع الخميني لكي نصل معهم الي النهاية خاصة أنهم الاكثر قدرة اليوم على تجميع أكثرية نسبية باستخدام شعارات تحمل اسم الله و الجنة و صلاح الدين و القدس و هي بالمناسبة شعارات قومجية لكنها تؤكد أنها الأصل خاصة في الاحياء و المناطق المحافظة اجتماعيا و دينيا كي نكتشف جميعا آخر و حقيقة هذا المشروع و نبدأ بالفعل قي دخول العصر اذا لم ينجح الإسلاميون في ادخالنا الي الجنة كما يعدونا.. اذا فعلوا بتكون خلصت و إلا سيتوجب علينا ان نبحث عن بديل آخر حقيقي كما يفعل الإيرانيون اليوم .. و الله أعلم

  • Social Links:

Leave a Reply