فارس زرزور في اللقطة الأخيرة من حياته كتب.. سعد فنصة

فارس زرزور في اللقطة الأخيرة من حياته كتب.. سعد فنصة

فجأة أصبح صديقه رئيسا لمجلس الوزراء ، بعد أن قضى ردحا من عمره ، رئيسا لمجلس الشعب ،في زمن افتقد فيه المواطن السوري لادنى احتياجاته اليومية ،اذ عزَّت اللحوم والسمون والدهون ، وفُقدت الخضار والفواكه والمناديل الناعمة ، حتى السجائر المضرة بالبيئة ،أصبحت سببا لجنون مدمنيها والذين افتقدوها لسنوات عدة، وبذلك أثرى فجأة مرتزقة التهريب المتحالف مع الاقطاع الجديد للشعارات السياسية القائمة انذاك والى اليوم أما صديقي الاديب الظريف فطلب مقابلة صديقه رئيس مجلس الوزراء الذي انتحر فيما بعد بثلاث طلقات نارية في الرأس قائلا له: – جئتك بطلبين.. لا ثالث لهما.
فأومأ رئيس الوزراء برأسه قائلاً:
– هما مقضيان .. باذنه تعالى .. فما هو الاول؟.
قال الأديب : – مُغلّفين من سجائر الحمراء القصيرة والمُعدّة للتصدير.
فأجابه رئيس الوزارة : – طلبك مُطاع.. والثاني؟.
قال : – أن تقوم سيارتك المرسيدس الخاصة بالمراسم يُرافقني فيها موكب الموتوسيكلات من شرطة المرور بايصالي إلى منزلي مع سجائري الحبيبات. فضحك “محمود الزعبي” قائلا له: – وهذا أيضاً.. مُجاب.
بعد عدة سنوات.. حكى لي الصديق الكاتب “سامر اسماعيل” أنه في إحدى زياراته لمرسم الفنان الفلسطيني “مصطفى الحلاج” المُطلّ على أحد شوارع دمشق العامة، رآه ينادي على رجلٍ رثُ الثياب ابيّض شعره بعد تجاوزه السبعين، يلتقط أعقاب السجائر من الشارع ويضعها في جيبه، في أحد أكثر المشاهد المأساوية ايلاماً لكاتب أو شاعر أو أديب ينتهي حاله.. كما في أفلام السينما المصرية من الأربعينات، وإذ يمنحه الفنان الحلاج من سجائره الخاصة.. فيشكره وينصرف.. ليسأله الصديق “سامر” عن هويّة هذا الرجل الغامض.
فيُجيب : – إنه أديب سورية الكبير “فارس زرزور” صاحب رواية “حسن جبل” ،وغيرها الكثير من المؤلفات.. رحمه الله، ورحمنا معه من تاريخ قديم كنّا نهذي حين أدركتنا صنعة الأدب وأنْطَقنا هذياننا شعراً !.

  • Social Links:

Leave a Reply