فنجان وبازارادلب:

فنجان وبازارادلب:

عملية انسحاب كل الفصائل من ادلب وريف حلب وتسييد النصرة فيهما لم يكن اكثر من خطوة اولى باتجاه مايجري الآن .
ومسألة تسليم كل المحرر للنصرة دون مقاومة فيها الكثير من الشبهة واشارات الاستفهام لأن المناطق سقطت بقرار وليس بقتال ومعظم المناطق تم تسليمها دون اطلاق رصاصة.
أما السؤال الأكبر فهو هل سيجتاح النظام ادلب أم لا؟
من وجهة نظري الخاصة بأن الإجتياح لو تم فسيكون ارحم بكثير مما تتعرّض له المناطق اليوم وماستتعرض له المناطق لاحقاً من امتحانات نارية.
وليس معنى كلامي بأن الإجتياح قادم وإنما اقصد بأن التصعيد سيكون واسع ودامي والهدف منه تعالي الأصوات النازفة على الأرض كي يجد الطاقم السياسي ((الإخونجي)) مبرراً للمزيد من التنازلات وتمرير المشروع الروسي القاضي بإجراء عملية تجميل لوجه النظام البشع والبدئ باللمسات الأخيرة لجلب مليارات الإعمار لروسيا والتي سال لعابها عليها والتي لم توفّر فرصة لإقناع الدول بأن الحرب انتهت وعاد الأمان ولابد من البدئ بإعادة الإعمار .
مازالت هناك نواة صلبة بمرافق الثورة ترفض هذا الاستسلام للمحتل الروسي ومشاريعه وتقف حجر عثرة أمام صبيان قطر وايران المحسوبون على الثورة وهذه النواة تشكل جدار صد لما انتجته الاستانا وسوتشي من ذل وهوان واستسلام وسوف تكون صيحات المحروقين بالقصف وحجم الدم والرعب هم سلاح الطاقم السياسي المتخاذل مع الروس بذريعة الإنصات لعذابات المواطنين تحت النارولمحاججة النواة الصلبة لإحراجها امام الشارع بأنها غير قادرة على وقف الاعتداءات ولذلك فالحل الامثل هو القبول بالمبادرة الوطتية الروسية وهذا مايفسّر إطلاق يد النصرة بالمحرر وطرد باقي السلاح لخارح المنطقة المستهدفة وإبقاءها دون مقاومة لأن الجميع بات مؤمناً بأن النصرة ليست سوى قوات رديفة للنظام وحلفاءه ويمكنها تسليم ادلب للنظام بسويعات إن لم يقبل الجميع بالمبادرة وكانت عملية تسييد النصرة بإدلب هي معركة استباقية لمحور روسيا باتجاه فرض الحل.
هذا يقودنا للتعريج على المبادرة الوطنية التي اطلقها السيد هيثم مناع والتي تعترف ضمنياً بالاحتلال الروسي وتقبل بمشروعه التجميلي دون التصريح بمصير نظام الاسد واجرامه ..هذه المبادرة والتي رفضتها قوى الثورة السورية تضع الذين تبنوها امام استحقاق اخلاقي يقول:
عن اي وطنية تتحدثون واي مبادرة تدافعون وشريككم يستخدم الفوسفوري بالحوار؟
بالمحصلة إن مايجري بإدلب عبارة عن بازار سياسي وليس اجتياح عسكري

  • Social Links:

Leave a Reply