سجن تدمر والشيشكلي –  جرجس الهامس

سجن تدمر والشيشكلي – جرجس الهامس

بمناسبة وفاة السيد شمس الأتاسي له الرحمة والخلوداليوم .. وهو شقيق الشهيد الرئيس نور الدين الأتاسي رفيقنا في سجن تدمرعام 1953 في عهد الديكتاتور ” أديب الشيشكلي ..أعادني إلى الذكرى التالية التي حدثت مع أهلنا وكان المرحوم معهم وهي التالية :
بعد فشلهم في سجني المزة وتدمر في تركيعنا وأخذ توقيعنا بتأييد الشيشكلي حتى يطلقوا سراحنا إستدعوا أهلنا من مختلف مناطق سورية وأتو بهم إلى سجن المزة ليقنعونا بالتوقيع على صك تأييد الطاغية وأوهموهم أنهم سيعدموننا إذا لم نوقّع لكنهم فشلوا وأقنعنا أهلنا بأنهم لايستطيعوا إعدامنا لأننا نطالب بالحرية – في تلك الأيام المختلفة عن اليوم جذرياً – بعدها مباشرة أعادونا لسجن تدمرلتعمل في الأشعال الشاقة بين الآثارمع المجندين المعاقبين …ووجدنا ثلاثة رفاق جدد مناضلين شرفاء إنضموا إلي قافلتنا في تدمرفي حزيران من نفس العام هم : الرفاق دانيال نعمة – إبراهيم بكري – وبدر مرجان –
لم يجد أهلنا في الخارج طريقاً لإنقاذنا سوى اللجوء للبطريرك الأرثوذكسي الجريء والشجاع ( ألكسندروس طحان ) وشجعهم رفيقنا جورج عويشق الذي كان أستاذاً في ثانوية الآسية بدمشق وذهب معهم إلى البطريرك وقد ضم الوفد آباءنا ومن كان والده متوفي ذهب أحد ٌاقاربه مكانه وأذكر يومها المرحوم شمس ذهب معهم كممثل لشقيقه نور الدين لأن والدهم كان متوفيا ..
شرحوا للبطريرك قصتنا وتعرضنا للموت في تدمر. فرفع سماعة الهاتف رأساً قائلا : إعطوني العقيد الشيشكلي حالاً : فتح الخط رأساً وقال حرفياً : لاسلام ولا كلام ..يا أخ أديب أولادنا معتقلين عندكم في سجن تدمر حياتهم في خطر بدنا إياهم – أجابه الشيشكلي بتأمر تشرف تزورنا – أجابه لا لاوقت لدي – أجابه طيب بتسمح أنا أزوركم : أجاب لا- أولادنا بدنا ياهم وأغلق الهاتف …. بعدها بشهر تقريباً في أواخر آب 53 أعادونا من تدمر إلى سجن المزة …ثم حاول الجلاد عبد الحق شحاذة قائد الشرطة العسكرية آخر محاولة معنا وفشل ثم أخذونا …إلى مكتب الشيشكلي في الأركان العامة التي كانت يومها في بوابة الصالحية بدمشق ليعتذر منا لأنه أضاع لنا عاماً دراسياً ويطلق سراحنا من مكتبه بلا قيد ولا شرط ورحم الله الصديق شمس والشهيد نور وجميع شهداء شعبنا –
ليتعلم رجال الدين المرتزقة وخدم طاغية دمشق اليوم ..والقتلة الروس والإيرانيين في هذه الأيام السوداء من مواقف البطريرك طحان الوطني الشجاع عام 1953 رحمه الله ## وقد شرحت هذه الواقعة في مذكراتي بالتفصيل آمل أن ترى النور يوما #
ختاماً وإلحاحاً من أصدقاء أحبهم …__أذكر أسماء جيع الرفاق من طلاب جامعة دمشق الذين إعتقلوا معنا في سجن تدمر ورفضوا التوقيع علي تأييد الطاغية الشيشكلي — (الذي لايمكن مقارنته بإجرام وخيانات نظام القتلة واللصوص الأسدي الهمجي )
وهم السادة : نور الدين الأتاسي طبيب ورئيس دولة — سميح الجمالي مدرس رياضيات — عطالله قوبا مهندس — توفيق أتاسي محامي — توفيق آستور حقوقي — خالد الكردي – محامي — عبد الرزاق شركس – محامي – بشار موصلي – محامي — علاء الرفاعي محامي – فاضل الطائي – طبيب أسنان رفيق عراقي في جامعة دمشق – جريس الهامس المحامي وشكراً للجميع ##

  • Social Links:

Leave a Reply