جنبلاط خلال مسيرة حاشدة في الذكرى 42 لاغتيال والده: دخلوا على دم كمال جنبلاط وخرجوا على دم رفيق الحريري

جنبلاط خلال مسيرة حاشدة في الذكرى 42 لاغتيال والده: دخلوا على دم كمال جنبلاط وخرجوا على دم رفيق الحريري

 

جنبلاط متكلماً بالمناسبة ويبدو السفير السعودي وليد البخاري (موقع الأنباء الالكتروني)

بيروت – “الحياة” | منذ 4 ساعات في 16 مارس 2019 – اخر تحديث في 16 مارس 2019 / 23:29

لم تحل زخات المطر في المختارة، في الذكرى 42 لاغتيال الزعيم كمال جنبلاط، من انطلاق حشود تقاطرت من مختلف المناطق ولا سيما الشمال وطرابلس وعكار والجنوب والبقاع وبيروت والجبل، من الباحات الخارجية للقصر في اتجاه ضريحه، تقدمها رجال دين مثلوا الطوائف الاسلامية والمسيحية الى جانب المشايخ الدروز وممثل شيخ عقل الطائفة نعيم حسن القاضي الشيخ غاندي مكارم على رأس وفد، فرئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب تيمور جنبلاط وشقيقته داليا ووالدتهما جيرفت، وتبعهم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وعقيلته نورا جنبلاط، وسار الى جانب العائلة النائب بهية الحريري ممثلة رئيس الحكومة سعد الحريري مع النائب محمد الحجار ممثلا كتلة “المستقبل” وسفراء روسيا الكسندر زاسبكين والمملكة العربية السعودية وليد البخاري والفلسطيني اشرف دبور ممثلا الرئيس محمود عباس ورئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب اسامة سعد على رأس وفد قيادي من التنظيم.

وشارك أيضا وزير التربية اكرم شهيب، وزير الصناعة وائل ابو فاعور، النواب نقولا نحاس ونعمة طعمة وبلال عبدالله ومروان حماده وهنري حلو وفيصل الصايغ وهادي ابو الحسن، الوزراء والنواب السابقون امين وهبي وغازي العريضي وعلاء ترو وايلي عون وايمن شقير وانطوان سعد وناجي البستاني من خلال وفد مثله، وفد من “منظمة التحرير الفلسطينية” في لبنان، وفد من قيادة “فتح”، وفد من “الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين” برئاسة عضو المكتب السياسي علي فيصل الذي نقل الى رئيس التقدمي والنائب تيمور جنبلاط رسالة من الامين العام للجبهة نايف حواتمة، وفد من منظمة العمل الشيوعي برئاسة زكي طه ممثلا الامين العام محسن ابراهيم، توفيق سلطان باسم الحركة الوطنية سابقا، وفد من الحركة اليسارية بقيادة منير بركات ورابطة اصدقاء كمال جنبلاط.

وحضر ايضا، ممثلون للاتحاد العمالي العام والنقابات والهيئات الاقتصادية والاتحادات، الى عدد كبير من المديرين العامين وموظفي الفئة الاولى وهيئات نقابية واجتماعية وتربوية وروحية تقدمها رئيس الكنيسة القبطية في لبنان الاب رويس الاورشليمي، السيد مهدي الامين على رأس وفد من الطائفة الشيعية، وفد من قضاة الشرع والائمة والمشايخ من اقليم الخروب وعدد من المناطق، رؤساء عدد من الكنائس والاديرة والرعايا المسيحية في مناطق الجبل وبيروت، الشيخ سليمان شجاع على رأس وفد من المشايخ ممثلا خلوات البياضة الشريفة.

وشارك في المسيرة وفد كبير من ثوار 1958 واركان وقيادة الحزب التقدمي الاشتراكي تقدمه نواب رئيس الحزب، امين السر العام ظافر ناصر، مجلس القيادة ومجلس المفوضين، وكلاء الداخلية والمعتمدون، الاتحاد النسائي التقدمي، الامانة العامة لمنظمة الشباب التقدمي وخلايا المناطق، جمعية الكشاف التقدمي التي رفعت الاعلام وادت التحية، رؤساء اتحادات بلدية وبلديات ومخاتير، هيئات طالبية من الجامعات والمدارس والمعاهد، اندية وجمعيات مختلفة.

وعند الوصول الى باحة الضريح، قرأ رجال الدين الفاتحة ووضع رئيس التقدمي والنائب تيمور ونورا وداليا، الورود على ضريح كمال جنبلاط وضريحي مرافقيه فوزي شديد وحافظ الغصيني، كذلك فعل المشاركون من الشخصيات التي وضعت الاكاليل وباقي الحضور.

بعد ذلك التقى وليد جنبلاط والنائب تيمور الشخصيات في أحد صالونات القصر، وكانت كلمة للنائب الحريري قالت فيها: “جئنا في هذه المناسبة الوطنية العزيزة الى قصر المختارة باسم دولة الرئيس سعد الحريري لنقف معكم في هذه المناسبة والى جانبكم”.

ثم تحدث السيد الامين والاب كيوان باسم رجال الدين، عن “أهمية المشاركة في هذه الذكرى الوطنية الكبيرة وسط هذا الالتفاف الشعبي والسياسي والوطني لنكون جزءا من رسالة كمال جنبلاط الشهيد ليبقى الوطن حرا ومستقلا”.

رئيس “التقدمي”: القافلة تسير

ثم ألقى رئيس “التقدمي” وليد جنبلاط كلمة قال فيها: “بإسمي وباسم الحزب التقدمي الإشتراكي وباسم الوطنيين أشكر السيدة بهية الحريري، الدكتور أسامة سعد، السفير السعودي وليد البخاري، وأشكر الجميع دون استثناء من مشايخ، فاعليات، ورهبان على هذا الحضور”.

أضاف: “سأختصر، وسأتذكر كلمة أحد رفاق كمال جنبلاط، لم يستطع ان يأتي اليوم لأسباب مرضية، إنه صديق، صديق العمر محسن إبراهيم، قال لي آنذاك: “دخلوا على دم كمال جنبلاط وخرجوا على دم رفيق الحريري، وهذه هي الحقيقة. لكننا سنستمر، لانهم لم يخرجوا نهائيا، بصبر ومرونة نحن وجميع الوطنيين والعروبيين من اجل استقلال هذا البلد وسيادته، وكذلك لتثبيت عروبة البلد كما ورد في اتفاق الطائف وتثبيت الطائف. سنستمر ونعلم بأن الصعاب جمة والمشكلات كبيرة، لكن خطنا واضح والأهداف، وباذن الله في يوم ما سننتصر”.

وقال ردا على سؤال لـ”الجديد”: “ها هم المخلصون الوطنيون العربيون اتوا لتحية كمال جنبلاط شهيد العروبة شهيد لبنان وشهيد فلسطين”.

وعن الحملات التي يتعرض لها الحزب الاشتراكي والرئيس سعد الحريري قال: “القافلة تسير”.

البخاري

من جهته قال السفير البخاري: “هذه الذكرى يجب ان نكون كلنا متواجدين فيها ونعبر عن تضامننا مع وليد بك وتثبيت العلاقة التاريخية بين الحزب التقدمي الاشتراكي والمملكة العربية السعودية”.

زاسبيكين

أما السفير زاسبكين فقال عقب وضعه الاكليل: “كان الشهيد كمال جنبلاط زعيما للحركة الوطنية التحررية ومناضلا من اجل حقوق الشعوب. قد يتميز تراثه الفكري بصفات اخلاقية عالية بما فيها الحكمة السياسية والفلسفية المهمة لكل الاجيال والبشر، ونحن من يعتمد عليها اليوم”.

وفود ومواكب سيارة

وبعد المناسبة استمر تقاطر الوفود والشخصيات الى ضريح كمال جنبلاط حيث غص المكان عشية الذكرى بالوفود والمحازببن والمناصرين من مختلف المناطق والذين أمضوا الليل في وضع الزهور وإنارة الشموع على شرفات المنازل والشوارع، بالإضافة إلى اللافتات التي حملت مواقف لصاحب الذكرى. كذلك جابت مواكب سيارة كبيرة مناطق الجبل وهي ترفع الاعلام اللبنانية والحزبية وتبث الاناشيد والاغاني الوطنية والثورية وصولا إلى قصر المختارة التي ألقى عليها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط التحية والسلام في الباحة الخارجية وساحة القصر العامة.

وللمناسبة علقت اللافتات في الشوارع المؤدية إلى المكان والساحات الرئيسة وحملت بمعظمها مواقف ك “ثورتكم على الفساد تأكيد للمبادىء التي ارساها المعلم الخالد”، كذلك صور رئيس الحزب والنائب جنبلاط إلى جانب الاعلام اللبنانية والحزبية التي رفعها المشاركون الذين احتشدوا بالآلاف، وفاء لمسيرة الراحل، ولم يمنع الطقس العاصف والماطر بغزارة من احياء الذكرى في حضور عفوي ومن دون دعوات رسمية.

شخصيات تستذكر كمال جنبلاط

واستعادت بعض الشخصيات، في الذكرى الثانية والأربعين على اغتيال كمال جنبلاط، بعض المحطات التي عبرت عن شخصيته.

وكتب وزير الاتصالات محمد شقير عبر “تويتر” : “اليوم 16 اذار(مارس)، صباح ذكرى الشهيد كمال جنبلاط. في مثل هذا اليوم من العام 1977 استشهد الوطني الكبير صاحب الفكر النير والرأي السديد، قتلوه ما قتلوا نهجه ومسيرته ونضاله وقضيته الوطنية. لك ألف تحيه وسلام عشت وارتقيت شهيدا لأجل لبنان وسيادته وعزته”.

وقال عضو “كتلة المستقبل” النائب محمد القرعاوي: “في ذكرى إغتيال القائد الكبير كمال جنبلاط، نستذكر محطاته الداعية لتعزيز المواقف الوطنية والعروبية ونصرة قضية فلسطين، وخدمة لبنان واللبنانيين ورؤيته لبناء لبنان الوطن والدولة والمؤسسات”.

وكتب الوزير السابق أشرف ريفي عبر “تويتر”: “كمال جنبلاط يا أرزة جبل الباروك الشامخة عزةً وعنفواناً. في ذكرى إستشهادك على يد نظام الغدر نقول لك أنك ما تزال ماثلاً أمام القتلة تؤرقهم كما لو كنتَ حياً. من طرابلس عرين الأبطال لشهادتك الجليلة ألف تحية. وتبقى الحياة إنتصارا للأقوياء في نفوسهم لا للضعفاء”.

وقال الوزير السابق نقولا تويني: “في مثل هذا اليوم من العام 1977 اغتيل الزعيم الوطني اللبناني والعربي كمال جنبلاط وهو في عز عطائه الوطني فكان قد تفرد ورفاق له بثلاث محاولات لترميم وتصحيح البنية النظامية اللبنانية، اولها انشاء الجبهة الوطنية التي حالت دون محاولة التجديد للرئيس بشارة الخوري في زمن كان فيه الخروج عن المألوف السياسي والموروث السياسي الاستعماري مغامرة سياسية جريئة وكان السياسي البارز الوحيد الذي اعترض على اعدام الزعيم انطون سعادة في حينه سنة 1949، والمحاولة الثانية في التصدي لإدراج لبنان في سياسة الأحلاف وحلف بغداد والشروع والمساهمة في الإصلاحية النهجية الشهابية، والمحاولة الثالثة التي خاضها حتى الشهادة في ترؤسه الحركة الوطنية وإنتاج البرنامج الوطني الذي كان طرحا وحلا وطنيا لبنانيا عربيا عابرا للطوائف لأزمة متكررة لنظام المحاصصة الطائفية اللبناني ومحاولة جدية من زعيم لبناني فريد لتخطي حدود الكيان الطائفي الى حدود العرب مما جعل منه زعيما عربيا له مكانته لدى جميع العرب”.

واعتبر النائب السابق أنطوان سعد أن “الحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى للبرنامج الإصلاحي المتكامل الذي طرحه الشهيد كمال جنبلاط، للخلاص من مسلسل الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالبلد”، مؤكدا أنه “إذا كان هناك من نية حقيقية للإصلاح ومحاربة الفساد المستشرى في جسد الدولة اللبنانية، فعلى القوى السياسية قراءة كمال جنبلاط واتخاذ خطواته الإصلاحية الواقعية سبيلا لقيامة لبنان ونهوضه من سبات مراحل الإصلاح الوهمي والمزعوم. وهي دعوة اليوم لحكومة الى العمل لتبني تلك الخطوات بجدية إذا ارادت هذه الحكومة ان تنجح وتخرج من عثراتها نتيجة الانقسام والحسابات الخاطئة عند بعض القوى فيها، خصوصا تلك التي تلهث اليوم وراء اعادة استجلاب النظام السوري الى لبنان تارة تحت عنوان التطبيع وعودة رموز النظام وطورا تحت عناوين التخوين والاتهامات التي تساق عبثا ضد الرئيس سعد الحريري واتهامه بتوطين النازحين الذين يرفض بشار الاسد عودتهم ويمارس نظامه القتل والتنكيل بحق عدد لا يستهان به من العائدين”.

عبيد: أكاد اراه يشيح بنظره عن هذه الدنيا

وقال النائب جان عبيد: “في ذكرى الراحل الكبير الصديق العزيز كمال جنبلاط، يحار الإنسان إذا كان رحيله مدعاة راحة له حتى لا ترى عيناه ما حل بهذا الوطن وهذه الأمة من انهيار كامل للأحوال وتدافع مريع للأهوال وغياب شبه كامل للرجال الرجال. تتمازج الخيبات مع الأزمات، وتتداخل المصائب مع المعايب ويستبد القلق في القلوب على المفر والمقر”.

وزاد: “أكاد اراه يشيح بنظره عن هذه الدنيا، لا تفضيلا للسماء على الأرض فقط ولمكانته على مكاننا فحسب بل أولا وأخيرا لما نحن فيه ولما نحن مقبلون عليه. رحمك الله يا أبا وليد على سمو نفسك وفرادة قدرك ونقاء ضميرك وعلو همتك ورفعتك، وأبقاك في ضمائرنا ملجأ للمهتدين ومنارا للحائرين والتائهين”.

  • Social Links:

Leave a Reply