*المدنيين الخاصرة الضعيفة في المعارك*- خالد حربا

*المدنيين الخاصرة الضعيفة في المعارك*- خالد حربا

يحدث دائماً خلال المعارك بين الجيوش النظامية قصفاً للخطوط الخلفية للطرف الآخر ويستهدف وفق العلوم العسكرية خطوط الأمداد والجسور والمستودعات والمقرات القيادية وغير ذلك من المواقع ونادراً ما يتم توسيع القصف ليشمل المشافي والمؤسسات الخدمية المدنية.
*وإن العالم قاطبة بشعوبه وحكوماته قد أجمع على حماية المدنيين الآمنين من أي أعمال عسكرية والشرائع السماوية والقوانين الوضعية كفلت حمايتهم وضمنت سلامتهم*
فهل باتت سوريا خارج كواكب المجموعة الشمسية كي لا تشملها تلك القوانين لحماية المدنيين.
والغريب والمستنكر بالأمر ان هذا الجانب لم يعمل عليه أحد من اطراف من يدعون انهم من الثورة والمعارضة السورية. وحتى انه لم يلحظ باتفاقات الهدن وتخفيض التصعيد في حين كنا نجد أن سلامة المدنيين الموالين للنظام مصانة ولم تمس بأي يوم ولم يقلق راحتهم أحد.
والأغرب من ذلك أن هذا الإجرام بحق المدنيين يزداد عنفاً قبل وخلال كل محطة سياسية وتفاوضية ورغم ذلك لم يوخذ بعين الاعتبار لوضع حدٍ لتلك الانتهاكات.
*فلماذا حدث هذا ويحدث وما سبب تجاهل ذلك من القائمين على مصالح الثورة السورية والمعارضة وأين يكمن التقصير وكيف يكون الحل*
الحل بسطور وكلامات بسيطة يتجسد أو يتحقق بثلاث نقاط
*أولاً* أن تعم المظاهرات بكافة المناطق المحررة ومناطق التهجير أمام السفارات ودون انقطاع لأيام متواصلة وأسابيع للمطالبة بوقف قصف المدنيين والمؤسسات المدنية وضرورة تدخل مجلس الامن والامم المتحدة لفرض ذلك. وهذا الأمر قد يكون صعب المنال لانعدام العقد التنظيمي للحراك المدني وما يحتاجه من دعم مالي كبير لتغطية نفقات تلك التحركات
*ثانياً* اتخاذ مواقف حاسمة من الواجهة السياسية ائتلاف وحكومة مؤقتة وهيئة تفاوض وذلك بالتهديد بتعليق عملهم ووقف كافة العمليات التفاوضية لحين تحقيق حماية المدنيين والحصول على ضمانات دولية تمنع تكرار ذلك باعتبار ان هذا الجانب يشكل ورقة ضغط نفسي على المفاوض من ناحية والعمل العسكري من ناحية أخرى
*ثالثاً* الحل الثالث ورغم حرصنا على عدم اللجوء له.
لكنه حلاً ناجعاً وبات القيام به ضرورياً وكان يتوجب اللجوء له منذ فترة طويلة.
ألا وهو المعاملة بالمثل والتركيز على قصف المناطق المدنية للحاضنة الشعبية للنظام وهو حق مشروع تكفله الشرائع السماوية والقوانين الوضعية وحسن تنفيذ الخطط العسكرية.
ومن يقول غير ذلك فهو مخادع وممالق أو أنه لا يفقه من الأمر شيئاً وإن بالغنا بالقول نستطيع اتهامه بالخيانة لتركه سلاحاً مؤثراً يحقق مصالح الثورة والهدف من استهداف المدنيين لدى الحاضنة الشعبية للنظام يحقق عدة أهداف.
*1* فقدان الامن والامان لدى حاضنة النظام والتأثير بنظام حياتهم اليومي وشل الحركة الاجتماعية والاقتصادية لدفعهم للقيام بمظاهرات ضد النظام لايجاد حل سياسي خاصة وانهم لم يعتادوا خلال ثمان سنوات على حالة عدم الاستقرار ولم يشعروا بما تشعر الحاضنة الشعبية للثورة وهم أقل احتمالاً وصبراً منا وستعم المظاهرات كل مدن النظام لو استمر قصفهم لأسبوع أو شهر دون توقف لحين فرض اتفاقية على العدو تحييد المدنيين وحصر القصف بالاهداف العسكرية على الجبهات.
*2* إنه يوفر بالمجهود العسكري فالسلاح المستخدم والذخائر تصنيع محلي بالغالب ومن السهل استخدامها ونقلها من مكان لمكان ولا يشترط بنجاحه قتل عدد كبير من المدنيين كما يفعل العدو بل يكفي دب الرعب والخوف وزعزعة الاستقرار بالقرى والمدن التي يطالها سلاحنا.
*3* يفيد الدول التي تدعي دعم الثورة لتقوية موقفها سياسياً لفرض اتفاقية حماية المدنيين ودفع المجتمع الدولي لتبني هذا الخيار بالحد الأدنى.
*أخيراً أقول إن التبجح بالقول الرد يكون بقصف مصادر النيران هو عمل عسكري لا يتماشى مع الحالة الثورية ويخفي خلفه خيانة فاضحة فقتل مئات بل آلاف من جنود النظام وتدمير عشرات بل مئات من آلياته ومدرعاته وأسلحة لن يؤثر بمسار المعارك فالعسكري مجهز نفسياً للقتل والشبيحة يتم تعويضها من خزانه البشري وهو يستخدم السلاح الثقيل والكيماوي اكثر من اعتماده على البشر وتدمير مئات الدبابات يستعاض عنها خلال ساعات من جسور الدعم والتمويل فكفاكم كذباً وادعاء وتبجحا بعمليات الرد التي لاتؤثر أكثر من وخذة شوكة في حافر حمار.
ومن يتبجح بالقول ان نبله يمنعه من قصف المدنيين وشريعتنا تحرم ذلك ولا يجوز ان نتحول لمجرمين مثل عدونا فهو مخادع وكاذب وخائن إن جاز لنا قول ذلك. . . . . . . . . . ومن يدعي ان العدو سيزداد بطشاً وقتلاً وإيغالاً بالقصف فيما لو تم قصف الحاضنة الشعبية له *نقول ثمان سنوات ونحن نقصف ونقتل وبأشد الأسلحة فتكاً وتدميرا دون أي رادع ولم تقصفوا مدنييهم فما مبرر ذلك فنحن اعتدنا ذلك ولا يضير السلخ الشاة المذبوحة*
*الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ ۚ فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ.*
هذا هو شرع الله فمن أين تأتون بأحكامكم وقراراتكم وهل تحملون اخلاقيات ونبلاً تتشدقون بها لتخفوا خيانتكم.
لك الله ايها الشعب السوري الثائر الكل قصر وتخاذل تجاهك فهل من صحوة نصوب فيها العمل لحماية الثورة وحاضنتها.
ابن البلد خالد حربا
بذكرى الثورة 18_3_ 2019

  • Social Links:

Leave a Reply