رسالة حركة ضمير للامين العام للامم المتحدة تجاه قضية الجولان السوري المحتل

رسالة حركة ضمير للامين العام للامم المتحدة تجاه قضية الجولان السوري المحتل

سعادة السيد أنطونيو غوتيرش
أمين عام الأمم المتحدة المحترم

نقدر الموقف الثابت لمنظمة الأمم المتحدة ولدول العالم تجاه قضية الجولان السوري المحتل من القوات الإسرائيلية منذ عام 1967.
الموقفالذي عبرت عنه في قرارات مجلس الأمن ذات الأرقام 242 لعام 1967، والقرار رقم 338 لعام 1973، والقرار رقم 497 لعام 1981،هذه القرارات التي أدانت الاحتلال الإسرائيلي ورفضت أي مساس بالوضع القانوني للجولان المحتل بوصفه جزءًا أصيلًا من التراب الوطني السوري.
سعادة الأمين العام:
احتلت إسرائيل الجولان وهجرت أهله مرتكبة بذلك جريمتي عدوان واستيطان وهما جريمتا حرب وجرائم ضد الإنسانية ما تزال مستمرة،وذلك وفقًا للمواد 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والمادة 85 من الملحق الثاني الإضافي لاتفاقيات جنيف لعام 1977،وكذلك المادة 8 فقرة (ب) من النظام الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية.
إن موقف الرئيس الأميركي الداعي إلى الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان يعدّ تشجيعًا لسلطة الاحتلال الإسرائيلي على الاستمرار في جريمتي العدوان والاستيطان،وإخلالًا خطرًا بالأمن والسلم وانتهاكًا لقرارات مجلس الأمن وميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
إن أبناء الجولان جميعًا،سواء الذين بقوا تحت سلطة الاحتلال وناضلوا ضد إجراءاته التعسفية وتحملوا أصناف الانتهاكات الإسرائيلية كلها في سبيل دفاعهم عن أرضهم وهويتهم الوطنية،أم أولئك الذين هجرهم الاحتلال الإسرائيلي خارج الجولان،فعانوا أنواع البؤس والشقاء من نظام الاستبداد الذي لم يوفرلهم أي سبيل من سبل الحياة الكريمة،هؤلاء جميعًا يجمعهم صوت واحد وموقفواحد في رفض هذه التصريحات الأميركية العدوانية.
إن أبناء الجولان الذين هجروا من مدنهم وقراهم بعد أن دمرها الاحتلال الإسرائيلي،واضطروا إلى العيش في المخيمات حول دمشق التي دمرها أيضًا نظام بشار الأسد وميليشيات حزب الله فهُجِّروا للمرة الثانية إلى المجهول بعد أن قتل منهم آلاف في عشرات المجازر التي ارتكبت في حقهم، هؤلاء النساء والرجال والأطفال يستحقون من الأمم المتحدة أن تنصفهم وأن تصحح تقصيرها في حقهم،إذ أغفلت قضيتهم ولم تبسط اليد لحمايتهم،على الرغم من المناشدات كلها التي قدموها إلى للأمم المتحدة.
إن حقهم في العودة إلى مدنهم وقراهم ومزارعهم هو حق ثابت لا يمكن أن يغيره أحد، فالجولان لأبنائه ولا يستطيع الرئيس الأميركي أو سواه تغيير هذا الوضع أو المساس بحق أبناء الجولان في وطنهم.
لقد عانى شعبنا طويلًا وما يزال يعاني الاستبداد واستخدام القوة ضد حقوقه المشروعة التي عبر عنها دائمًا برفضه كل احتلال لأرضه في ظل أي مسوِّغ، ورفضه كذلك كل استبداد ينال من حريته وكرامته.
نطالب الأمم المتحدة باتخاذ موقف ينسجم مع تطلعات السوريين وصوتهم الذي يطالب بحرية الأوطان وحرية الإنسان ووقف التعديات عليهما، تكريسًا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ذات الصلة.
حركة ضمير

  • Social Links:

Leave a Reply