نداء

نداء

إلى الشعب السوري وقواه الوطنية الديموقراطية

إحياءً للذكرى الثامنة لانطلاقة الثورة السورية ، واستجابة لمطلب عدد من القوى الديمقراطية والفعاليات الثورية، قام ” منبر منظمة مسار للديمقراطية والحداثة ” بتنظيم ورشة حوار وتفاعل مفتوحة خلال أربعة لقاءات تناول المتحاورون فيها الوضع السوري عامة والثورة السورية على وجه الخصوص ، كما ناقشوا المهام الملحة أمام السوريين في الظروف الراهنة، وابدى المشاركون رغبتهم في إصدار هذا النداء لما يمثله من ضرورة وأمل في استجابة القوى والفعاليات الوطنية.
واستعرض المتحاورون ما آلت إليه سورية من قتل ودمار وتهجير جراء الخيار الأمني – العسكري لنظام الأسد، ومضيه في طريق العنف والقتل بحق السوريين المنتفضين في ثورة الحرية والكرامة، واستجلابه العديد من القوى الأجنبية: روسيا وإيران وميلشياتها، واستمرار تعنته في رفض الانصياع للقرارات الدولية التي تنصّ على الانتقال السياسي الشامل.
رافق ذلك تواطؤ قوى عالمية وإقليمية ادعت صداقتها للشعب السوري، ومساندتها لقضيته العادلة، وظهور تنظيمات مسلحة متطرفة ساهمت في العبث بالثورة وتخريبها، ما جعل سورية مستباحة بل ومحتلة من قبل قوى أجنبية وميليشيات طائفية، بحيث أضحى وجودها كدولة موحدة مستقلة في خطر، فضلاً عما أصاب بنيتها المجتمعية من تفتيت وتغيير سكاني وانهيار اقتصادي.
ورغم تراجع الأعمال العسكرية في معظم المناطق، وانفتاح أفق العمل السياسي لحل القضية الوطنية، فإنه وفي ظل فشل مؤسسات المعارضة الرسمية في تأمين قرار وطني مستقل وتشرذمها والعبث فيها من قبل جهات ذات مصالح وأهداف تتناقض مع أهداف الثورة السورية، يُحذّر المتحاورون من خطر وقوع البلاد في الوصايات المتعددة، والتقسيم أمام عجز المجتمع الدولي وفي المقدمة مجلس الأمن.
تركزت المناقشات بشكل خاص على ضعف فاعلية مختلف القوى الثورية والوطنية الديمقراطية وحالة التشتت التي تعيشها، في وقت مازالت قوى عريضة من أبناء شعبنا تعبر عن تمسكها بأهداف الثورة واستعدادها للمضي بها إلى النهاية حتى تحقيقها.
وخلصت الحوارات إلى التأكيد على جملة المبادئ والمنطلقات الوطنية الأساسية التالية :
1- التمسك بهدف إسقاط نظام الأسد المجرم وأركانه عبر مرحلة انتقالية تقودها هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات وفق ما نص عليه بيان جنيف1 وقراري مجلس الأمن 2118 و 2254 ، على أن لا يكون لـبشار الأسد وجوداً خلالها، مع ضمان محاسبة كل من تلطّخت يداه بالدم السوري وجميع المتورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
2- عدّ مسألة المعتقلين والمختفين قسراً مسألة فوق التفاوض ولا مساومة عليها.
3- التمسك بوحدة سورية أرضاً وشعباً، ورفض اي شكل من اشكال التقسيم والنفوذ ، وكل ما يهدد هذه الوحدة ، داخلياً وخارجياً.
4- إخراج كافة القوات الاجنبية وفي مقدمتهم الاحتلالين الروسي والإيراني وجميع الميليشيات بكافة مسمياتها من بلادنا.
5- محاربة التطرف بكل أشكاله والوانه الدينية والمذهبية والقومية والسياسية.
6- السعي لبناء دولة المواطنة والحقوق والنظام المدني الديمقراطي العادل حيث يتساوى جميع السوريين – رجال ونساء- بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والمذهبية والسياسية ، حيث تحترم كافة الحقوق المشروعة والطبيعية للجماعات السياسية والأفراد وحقوق الإنسان.
وانتهت الحوارات إلى توجيه نداء لـكافة القوى والفعاليات الثورية والوطنية أينما وجدت وعياً لخطورة هذه المرحلة على مستقبل الوطن ومصير الشعب، والدعوة إلى التلاقي في اجتماع وطني قريب بهدف تنسيق الرؤى والمواقف والجهود وتوحيدها وتأمين استقلالها والتزامها بمبادئ الثورة وأهدافها وعدها طليعة مهمات الساعة .
وفي الوقت نفسه يُحمل المتحاورون أي جهة سورية مسؤولية العبث بأهداف الثورة وتضحيات أبنائها.
الوفاء لروح الشهداء ولكل تضحيات شعبنا من معتقلين ومختطفين وأسرى ومهجرين ..
تحية لثبات جماهير الشعب رغم قسوة مختلف أشكال المعاناة.
عاش نضال شعبنا السوري العظيم
تاريخ 29/3/2019
التوقيع………………………

  • Social Links:

Leave a Reply