مدنية ديمقراطية عدالة اجتماعية تصدرها اللجنة المركزية لحزب اليسار الديمقراطي رقم
مصادر لـ (جيرون): النظام والروس قدّما قائمتَي أسماء مختلفتين للجنة الدستورية

مصادر لـ (جيرون): النظام والروس قدّما قائمتَي أسماء مختلفتين للجنة الدستورية

علمت (جيرون) من مصادر خاصة أن النظام والروس قدّما قائمتَي أسماء مختلفتين، إلى الأمم المتحدة، من أجل استكمال تشكيل “الثلث الثالث” من اللجنة الدستورية، والذي تتولى أمره الأمم المتحدة نفسها، في الوقت الذي قال فيه رئيس هيئة التفاوض نصر الحريري إن الوضع “أقرب ما نكون فيه إلى نهاية تشكيل اللجنة الدستورية”. ويأتي ذلك في وقت تستعد روسيا فيه من أجل احتكار ميناء طرطوس لمدة 49 عامًا، وسط ترجيحات أن استئجار الميناء سيكون مقابل حلحلة بسيطة لملف نقص المحروقات الذي يُثقل كاهل النظام.

وقالت المصادر لـ (جيرون) إن “النظام قدّم (للأمم المتحدة) ستة أسماء، والروس قدموا ستة أسماء”، مشيرة إلى أن هذا يعكس “عدم اتفاق بينهما على التمثيل” في (الثلث الثالث) من اللجنة الدستورية التي تتألف من 50 اسمًا للمعارضة، ومثلها للنظام، أما الثلث الثالث فهو بيد الأمم المتحدة، ويتضمن تمثيل المرأة السورية، مستقلين، وممثلين عن المجتمع المدني.

ووفق المصادر، فإن من المرجح أن يتم حلّ الخلاف، من خلال “اختيار أربعة أسماء عوضًا عن ستة”، وأكدت أن عملية التفاوض بين هيئة التفاوض والأمم المتحدة، حول ملف “استكمال تشكيل اللجنة، ما زال جاريًا”، خصوصًا حول “القواعد الإجرائية للجنة”، وأضافت أن رئاسة اللجنة ستكون “مشتركة بين النظام والمعارضة”، موضحة أن “الإعلان عنها بات قريبًا”.

بخصوص التفاوت بين قائمتي النظام وروسيا، قالت عضو اللجنة الدستورية في المعارضة مرح بقاعي: إن “النظام أضعف من أن يختلف مع الروس، في أي شيء”، وأضافت لـ (جيرون): “روسيا لا تفرض أسماءها على المعارضة أو الأمم المتحدة، هي تفرض أسماءها على النظام.. وبمجرد أن يوقع النظام مع الروس عقد تأجير ميناء طرطوس، فإن روسيا حينئذ لن تهتم بأي شيء يريده النظام، ولا بالأسماء التي يريدها”، وعقّبت أن “النظام في وضع حساس، وهو يعلم أن بداية اللجنة الدستورية هو بداية النهاية”.

من جانب آخر، قال رئيس هيئة التفاوض نصر الحريري: إن ملف اللجنة الدستورية في وضع أقرب ما يكون من تشكيله، وأضاف خلال مؤتمر صحفي له أمس أن “النقاشات في اللجنة تركزت حول ثلاث قضايا محورية، تتضمن الرعاية والتركيب والقواعد الإجرائية”، وأضاف: “نستطيع القول إننا الآن أمام لجنة دستورية ستتشكل برعاية الأمم المتحدة، كجزء من تطبيق القرار (2254)، بحيث تكون خطوة مفتاحية مهمة لانطلاق العملية السياسية”.

ولفت الحريري إلى أن وفد الهيئة التقى المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون، قبل أيام في جنيف، وتفاوض الطرفان “من أجل تفعيل العملية السياسية”، وتابع: “خضنا معه نقاشات عميقة وتفصيلية حول العملية السياسية عمومًا، خصوصًا تطبيق القرار (2254) بركائزه الأربع التي يتضمنها بشكل أساسي، وركزنا على تشكيل اللجنة الدستورية”.

وأكد الحريري أن المعضلات في الملف السوري لا يمكن التخلص منها “إلا بجدية تحقيق حل سياسي حقيقي عاجل، بتطبيق بيان جنيف والقرار الدولي”، وشدد أيضًا على أن “كل المحاولات الترقيعية الأخرى، لإعادة التطبيع مع النظام أو الدعوة للمشاركة في إعادة الإعمار أو محاولة التلاعب على المواقف الدولية، خطوات خاطئة ولن تؤدي إلى نتيجة”.

وعدّ الحريري أن تفعيل قنوات التواصل السياسي والدبلوماسي، مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة وروسيا، يمكن أن يقصر عمر كل الخطوات (نحو الحل)، وأكد أن تواصل الهيئة مع هذه الأطراف “لن يكون على حساب تضحيات ودماء الشعب السوري، أو يتنافى مع القرار (2254)، أو مع بيان جنيف”.

وظهرت قضية استئجار روسيا ميناء طرطوس لمدة 49 عامًا، بالتزامن مع هذه التحركات نحو تشكيل اللجنة الدستورية، التي من المتوقع أن يتم الإعلان عن الاتفاق حولها خلال جولة (أستانا) القادمة، يومي 25 و26 الشهر الجاري، على أن يتم إعلان تشكيلها من جنيف، وذلك كي لا يرتبط جهدها بمسار (أستانا) وتبقى تحت مظلة الأمم المتحدة.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف، بعد لقائه بشار الأسد أول أمس في دمشق: إن النظام “قد يؤجر، خلال الأسبوع القادم، ميناء طرطوس على ساحل البحر الأبيض المتوسط، لروسيا لمدة 49 عامًا”، مشيرًا إلى أن المسألة المحورية لمباحثاته مع الأسد “التي تعطي زخمًا إيجابيًا.. هي موضوع استخدام ميناء طرطوس”، مضيفًا في تصريحات نقلتها قناة (روسيا اليوم) أن الجانين حققا “تقدمًا ملحوظًا”.

ومن المتوقع أن تكون صفقة استئجار ميناء طرطوس جاءت بعد تقديم عرض روسي للنظام: أن الأولى ستقوم بحلّ مشكلة نقص المحروقات في مناطق النظام، والتي باتت تشكل عبئًا كبيرًا على النظام والمدنيين. ويستند التوقع إلى كلام بوريسوف نفسه، بعد الاجتماع مع الأسد، إذ قال: “منابع النفط الرئيسية الآن بعيدة عن متناول الحكومة السورية، بالطبع نوقشت هذه المسألة، هناك مقترحات محددة”، وعقّب: “على الجانب السوري التوصل إلى قرار”، بحسب ما نقلت وكالة (سبوتنيك الروسية).

  • Social Links:

Leave a Reply