ليس لسوريا مستقبل إلا في دولة القانون وبناء مؤسسات ديمقراطية.

ليس لسوريا مستقبل إلا في دولة القانون وبناء مؤسسات ديمقراطية.

احمد القاسم
———————————————————————-
دائما نحتاج الى عقل منفتح والبحث عن الممكن المتاح لوضح آليات لحلحلة الأزمات.

الكرد أكثر احتياجا لذلك العقل، وذلك بعيدا عن العصبية وردود الأفعال حيث تستغلها الأنظمة الحاكمة التي تضطهد الكرد.. بهدف صهره قوميا. والمكونات الأخرى مع الحاكمة تحتاجه بصورة أكثر أنفتاحا تجاه الكرد في حل قضيته القومية في إطار البلد الواحد.

لقد أثبت التاريخ والجغرافيا أن السبيل الى إيصال القضية الكردية في أي جزء من أجزاء كردستان هو التفاهم عن طريق الحوار المفتوح والمسؤول مع الشركاء في الوطن ودفع البلاد نحو تحقيق أنظمة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان من خلال بناء دولة القانون وليست دولة لقوميات متعصبة. نحتاج الى دولة الحرية والمساواة والعدل والكرامة الإنسانية.

نحن نحتاج إلى المصارحة في طرح مشاكلنا مهما كانت شائكة بمسؤولية ونتحمل العبء من خلال تقديم تضحيات معنوية كانت أو مادية مع الحفاظ قدر الممكن على السلم والابتعاد عن الحروب والصراع المسلح ففيها الكرد هو الخاسر الأكبر…

هناك من يروج أفكارا مسمومة يحاول من خلالها خلط الأوراق بشكل دائم ويدفع الأمور نحو التعصب والتشنج وقطع الحوار بين الأطراف بغية تعقيد القضايا العالقة والاصطياد في المياه العكرة.. وأمثال ذلك موجود بين كل الأطراف وكل المكونات في البلد الواحد، حيث تستغلهم الأنظمة والدول ويستعملونهم كورقة لتمرير سياسات مسمومة لتشعل نار الفتنة وضرب المكونات ببعضها البعض، وجلى تلك الأنظمة هي العنصرية والدكتاتورية في بنيانها الفكري والعقائدي ترفض أي تفاهم أو تشاركية في إدارة البلاد من قبل المكونات المختلفة في دولة القانون.

لذلك، علينا نحن من ندعو الى إقامة تلك الدولة أساسها مبنية على القانون الذي يضمن الحرية والمساواة والعدل والكرامة الإنسانية في إطار دستور يؤطر الديمقراطية في الممارسة، أن نسعى الى تعرية تلك الجهات التي تعبث بمصير الإنسان وحياته من خلا طرح شعارات مليئة بمعاني الفتن والضغينة بين مكونات الشعوب خدمة لأجندات تدفع بالشعوب نحو التهلكة.. علينا العمل على ترسيخ أفكار تدفع بالشعوب نحو التعايش والتشاركية في إدارة بلدانهم مع الحفاظ على الحقوق الأساسية لكل مكون وفقا للمواثيق الدولية والعمل على تعرية تلك الأنظمة التي ترفض تلك الحقوق في مزاولاتها للسلطة.

عملية تغيير الأنظمة تلك واجب أخلاقي وإنساني يجب تبنيه بمسؤولية، ومن أجل تحقيق ذلك على كل المكونات أن تتفق على الصيغة الملائمة للعمل بها في مواجهة تلك الأنظمة من دون فتح المجال لقوى مشبوهة التلاعب بمصير الناس من خلال طرح شعارات استفزازية مدمرة أو انعزالية تفكك وحدة مصير مكونات مختلفة واشعال الحروب الأهلية لإخراج مسيرة النضال من مساره لتشويه القضية وجوهرها المشروع كما حصل للثورة السورية.

إذا نحن نحتاج الى حوار مسؤول بين مكونات الشعب السوري للبحث عن الحلول المشتركة وإنقاذ البلاد من الضياع، كما علينا أن نؤكد على المصير المشترك لمكونات الشعب السوري من خلال البيان بالحجة الموضوعية بأنه لا يمكن لأي مكون من مكونات هذا الشعب قومية كانت أو دينية أو مذهبية لا يمكن أن يستفرد بمصير البلاد والعباد ويبلع البلد كما يريد، وبالتالي، فإن وحدة المصير مرتبطة موضوعيا بوحدة الأهداف التي إن تحققت في ظل دولة القانون على أسس ديمقراطية هي الكفيل والضامن لحل كل الاشكاليات والخلافات في البلد لطالما أن الإدارة ستكون تشاركية وعادلة تجاه المواطنين بغض النظر عن إنتماءاتهم القومية والدينية والمذهبية.
نبذ الشعارات والتعصب والتشدد هدف أسمى يجب الالتزام به، والدعوة إلى دولة القانون والحرية والمساواة على أسس ديمقراطية هو السبيل الوحيد لإنقاذ سوريا وتحقيق الحقوق.

  • Social Links:

Leave a Reply