مدنية ديمقراطية عدالة اجتماعية تصدرها اللجنة المركزية لحزب اليسار الديمقراطي في العدد 930 من جريدة الرافد ليوم الاربعاء 17 تموز 2019
إطلاق تحالف أسر المختطفين لدى (داعش) في سورية للكشف عن مصير ذويهم

إطلاق تحالف أسر المختطفين لدى (داعش) في سورية للكشف عن مصير ذويهم

أعلنت عائلات المخطوفين والمختفين قسرًا من قبل تنظيم (داعش) أمس الثلاثاء، إطلاق جمعية للكشف عن مصير ذويهم، باسم (تحالف أُسر المختطفين لدى تنظيم الدولة الإسلامية/ داعش)، وذلك في مؤتمر صحفي في العاصمة الفرنسية باريس.

حضر المؤتمر الصحافي كل من نديم حوري، مدير برنامج الإرهاب ومكافحته في منظمة (هيومن رايتس ووتش)، والمحامي أنور البني مدير (المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية)، وعشرات من ذوي المختطفين والمختفين قسرًا لدى تنظيم (داعش) في سورية. ونقل موقع (الرقة بوست) أن المؤتمر الصحفي سُبق بلقاءٍ جمع ممثّلين عن أسر المختطفين مع مسؤولين في وزارة الخارجية الفرنسية، حيث طالبوا الحكومة الفرنسية والتحالف الدولي بتحمل مسؤولياتهم، كونهم هم من سيطروا على مناطق التنظيم.

 

خليل الحاج صالح، رئيس الجمعية وشقيق أحد المختطفين، أكد في حديث لـ (جيرون) أن هذه الخطوة تشكل أول “محاولة لتحويل قضية المختطفين لدى تنظيم (داعش) إلى ملف ملموس، بعنوان محدد، وخاصة أن هذا التحالف مشكّل من أهالي المختطفين، وهم من سيديره ويتابع القضية”.

حول دور قوات التحالف في هذه القضية، قال الحاج صالح: “لم تبذل دول التحالف حتى الآن أي جهد في ما يخص المختطفين السوريين لدى (داعش)، وتركزت تحقيقات أجهزة مخابراتها، مع أسرى التنظيم، حول قضايا أمنية تخص هذه الدول ومصير مواطنين لها خطفهم (داعش)، أو معلومات عن أعمال إرهابية قام بها التنظيم خارج سورية؛ أي أنهم لم يكترثوا حتى الآن بأفعال التنظيم في سورية ضد المواطنين السوريين”.

من جانب آخر، أكد المحامي السوري أنور البني مدير (المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية) أهمية هذه الخطوة، وقال لـ (جيرون):”من خلال التجارب السابقة، كان تحرك أهالي المفقودين هو الدافع من أجل حصول تقدم وعمل جدي، من أجل قضية المخطوفين والمختفين قسريًا”.

وأضاف: “الخطوة جاءت في الوقت المناسب، والآن هناك جدوى وإمكانية لتحقيق تقدم في هذا الملف، بعد القضاء على (داعش) لأنه كان هناك صعوبة في تحقيق تقدم أثناء وجودها، كما جرائم النظام حيث لا يمكن تحقيق تقدم فعلي في قضايا المعتقلين والمختفين قسرًا ما دام النظام موجودًا، لذلك اليوم فتح الموضوع مهم وجدي، للمطالبة بالكشف عن مصير المختفين قسرًا لدى (داعش)”.

كما أكد البني أهمية أن “تشهد المرحلة المقبلة تحركات كبيرة، على صعيد الضغط الإعلامي والسياسي، والتواصل مع دول التحالف الدولي التي تمتلك الصلاحية للوصول إلى أماكن المعتقلات والسجلات، كما يمكنها الحصول على المعلومات من أسرى التنظيم الموجودين لديها، للكشف عن مصير هؤلاء المختطفين”.

 

حول مطالب الأهالي المشكلين لهذا التحالف، قال خليل الحاج صالح: “طلبنا من دول التحالف أن تساعد في خلق مركز أو نقطة تواصل في ما يخص أربعة أمور رئيسية وهي: التحقيق مع أسرى التنظيم، وخاصة الذين عملوا في المعتقلات، الملفات التي تركها (داعش) في مقاره بعد الانسحاب منها، السجون وما فيها وما على جدرانها من كتابات بوصفها وثائق، تطوير عمل فرق الاستجابة الأولية العاملة على نبش المقابر الجماعية في سورية، وخاصة في ما يخص طرق وآليات التعرف إلى هويات الضحايا المدفونين فيها”.

كانت (فرانس برس) قد نقلت عن منظمات غير حكومية أن “هناك أكثر من ثمانية آلاف شخص فُقدوا منذ عام 2013، في المناطق التي كانت تحت سيطرة تنظيم (داعش) في سورية، بينهم عشرات الناشطين والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان”، ومن أبرز المختفين في سجون (داعش) الأب باولو، والناشط عبد الوهاب الملا، والصحفي عبيدة بطل، والناشط فراس الحاج صالح، والناشطة سمر صالح.

يذكر أن (قوات سوريا الديمقراطية) بدعم من التحالف الدولي، طردت تنظيم (داعش) من جميع مناطق سيطرته في مناطق شرق سورية، بعد معارك بدأت عام 2014 واستمرت حتى آذار/ مارس الماضي، حين تمت السيطرة على منطقة الباغوز، وقد عثر الأهالي على عشرات المقابر الجماعية التي خلفها التنظيم، وبخاصة في مدينة الرقة.

  • Social Links:

Leave a Reply