*الحشود الروسية الأسدية والتضخيم الإعلامي*

*الحشود الروسية الأسدية والتضخيم الإعلامي*

من حين لآخر نسمع ونقرأ عن تحركات وحشود للروس والعصابة الأسدية وآخرها ماورد ( إن سفينتي الإنزال الكبيرتين، “سيزار كونيكوف” و”آزوف” عبرتا مضيقي البسفور والدردنيل متجهتين نحو ميناء طرطوس السوري، مشيرة إلى أن غاطس السفينتين يدل على أنهما محملتين بشحنات ثقيلة * )
*فماذا خلف هذه التحشدات وما الهدف من التضخيم الإعلامي لهذا التحشد*
فمنذ دخول القوات الروسية بالعام 2015 لسوريا دخلت بكل قوتها وجبروتها واسلحتها وزخائرها الفتاكة وكان ولا يزال جل بطشها وإجرامها ضد المدنيين والمجتمع المدني.
ورغم كل هذا ورغم دخول إيران والميلشيات التابعة لها ورغم ما تمتلكه العصابة الأسدية من عديد وعتاد وزج كل هذا بالمعارك.
*فإنها لم تحقق نصراً عسكرياً ساحقاً على الفصائل الثورية المسلحة وهذا ليس استعماء عن نتائج معاركهم باستعادة مناطق واسعة من الفصائل كحلب وحمص وأريافها والغوطتين ودرعا والقلمون وغيرها من المناطق الشمالية والشرقية.*
*وإن كان استرجاع هذه المناطق لانعتبره نصراً عسكرياً فماذا يكون إذاً وما سبب توصيفنا لتلك المعارك*
لبيان وجهة نظرنا ورؤيتنا التحليلية يتوجب النظر للساحة السورية ككل سياسياً وعسكرياً وداخلياً وخارجياً. والتوقف عند النقاط.
*أولاً* إن الروس ومعهم إيران والعصابة الحاكمة لم يخوضوا حرب جبهات مع الفصائل إنما أكثر من 70% من حربهم ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية مشافي ومدارس ومساجد وساحات عامة وأسواق تجارية لتركيع الحاضنة الشعبية بحرب الإبادة هذه ودفعهم للقبول بالتهجير الذي تعقد صفقاته بطرق متعددة.
*ثانياً* إن نجاح روسيا سياسياً ودولياً باستلام الملف السوري دون أي اعتراض دولي وتسهيل نقل الملف لسوتشي وأسيتانا وما نجم عنهما من خضوع وإذعان لرغباتها من الواجهة السياسية انعكست نتائجه سلباً على سير المعارك.
*ثالثاً* إن تفتيت الساحة السورية الذي نجم عن سوتشي وأسيتانا تحت عنوان تقسيم سوريا لمناطق خفض التصعيد ودون وجود ضامن قادر على تطبيق الاتفاق سهل الاستفراد بالمناطق وفق المخطط الروسي وتجميد المناطق الأخرى لأسباب عدة ومكن الروس من تنفيذ مخططاتهم.
*رابعاً* إن اختراق الروس للثورة السورية على عدة مستويات في الواجهة السياسية وبعض الفصائل وضفادع المصالحات ساعدت باستعادة أغلب المناطق بمعارك وهمية شكلية انتهت بمصالحات إذعان وتسليم المناطق مثل درعا والغوطتين والوعر وريف حمص الشمالي وحلب وجرود القلمون الغربي
*خامساً* إن التشرزم بين الفصائل وانحراف أهدافهم بغير التوجه الثوري لتحقيق أهداف تخدم فصائلهم وشخوص قاداتهم أدى لخسارة العديد من المناطق وعلى سبيل المثال لا الحصر مناطق شرق السكة جنوب حلب وشرق إدلب
*سادساً* عدم وجود قيادة ثورية موحدة تحظى بدعم شعبي وفصائلي منع الثورة من استثمار الانتصارات الميدانية سياسياً من حين لآخر وجعل الفصائل تتولى التفاوض بالعديد من الملفات وهي غير مؤهلة لهذه المهمة ناهيك عن الأهداف المبطنة غير الوطنية للمفاوضين.
*أخيراً وبعد كل ما ذكرنا وغيره مما لم نذكره هل يمكن لأعمى بصر وبصيرة أن يقول أن روسيا ومعها إيران والعصابة الأسدية قد حققت انتصارات عسكرية ميدانية وهل يحق لأي متابع أو محلل ان ينظر للنتائج حول ما خسرته الثورة من مناطق وما استعاده الروس ومن معهم.*
*بالتأكيد لا هذا ولا ذاك فتقييم نتائج المعارك يجب ان تأخذ بعين الاعتبار كل الجوانب المؤثرة بالنتائج والانتصارات العسكرية يتم توصيفها عند توفر كل مقومات المعارك العسكرية*
…….
*لذلك وبعد كل ماسبق نقول إن الروس لم يحققوا أي انتصار عسكري رغم كل جبروتهم وإجرامهم وإن نقل السفن الحربية الروسية للساحل السوري والحشود التي تقوم بها العصابة الحاكمة ومعها إيران ومرتزقتها لم ولن تؤثر بسير المعارك مطلقاً ولن تؤثر بعزيمتنا وصمودنا*
ولنصوع الرؤية وجلائها نقول إن الحشود الروسية عبارة عن رسائل سياسية بين الدول المؤثرة بالساحة السورية ولن تغير بسير المعارك فما الذي يدفعنا لتلقي رسائل لم ترسل لنا أساساً ولماذا يسارع البعض لإقناع القاعدة الشعبية للثورة بخطورة الأمر عسكرياً وكأنها المرة الأولى التي يحشد بها الروس سفنهم وما هي بالحقيقة إلا خطوط إمداد للتعويض عن الذخائر التي استخدمها العدو بعمليات حرب الإبادة ضد المدنيين
*أيها الأحرار إن ما يسطره أبطالنا وبواسلنا من تضحيات وصمود أسطوري كفيل بدحر المعتدين وتركيعهم وإزلالهم وهذا ما برزت نتائجه بالتخبط السياسي والإعلامي والروح الانهزامية التي وصل إليها عدونا فلا تهنوا ولا تحزنوا وما النصر إلا من عند الله*
*عاشت سورية دولة حرة موحدة والنصر والتمكين لثورتنا المباركة المظفرة*
الإثنين 17_6_2019
ابن البلد خالد حربا ابو معاوية

  • Social Links:

Leave a Reply