كلمة الرفيق منصور الاتاسي الامين العام لحزب اليسار الديمقراطي السوري في افتتاح اربعينية الدكتور الراحل الطيب التيزيني

كلمة الرفيق منصور الاتاسي الامين العام لحزب اليسار الديمقراطي السوري في افتتاح اربعينية الدكتور الراحل الطيب التيزيني

أيها الاصدقاء الاعزاء…أشكر لكم مشاركتكم بحفل تأبين قامة وطنية وفكريه متميزه ونعاهدكم على تكريم كل القامات الوطنيه التي عملت لتطور شعبنا وتخليصه من الاستبداد

ولد الدكتور الطيب التيزيني عام ١٩٣٤ في حي شعبي تاريخي شارك في الثورة السورية ضد الاحتلال الفرنسي وقدم شهداء من أبرزهم خيروا الشهلي وواحدة من أبرز نساء حمص اللواتي عملن مع الثوار في حمص وهي نظيرة النشيواتي وشقيقها نظير الذي يُدعى الشهيد الحي بعد ان أعدمه الفرنسيون مع ثلة من رفاقه وتركوهم في العراء واستطاعت نظيرة انقاذه قبل أن يفارق الحياة لذلك أشتهر هذا الحي بموقفه الوطني الواضح ودعمه للحركة الوطنية ولايزال يحتفظ بتقاليد شعبية ضمن هذه الظروف .
نشىء الدكتور الطيب التيزيني وثلة من رفاقه في هذا الحي منهم الدكتور برهان غليون والدكتور عبد الكريم اليافي الذين أضافوا الى الموقف الوطني توجهات ذات طبيعة ديمقراطية تقدمية عكسوا بفهمهم السياسي والنظري الطبيعة الشعبية للحي واستطاعوا ان يلعبوا دورا في الحركة السياسية في خمسينيات القرن ، واستطاعوا ان يحافظوا على طبيعة الحي الشعبي في ظروف القهر والاضطهاد …والدكتور الطيب واحد من ابرزهم فقد انتسب الي الفكر التقدمي انعكاسا للبيئة الشعبية التي عاشها وتطويرا لهذه البيئة لتلعلب دورا في الحياة السياسية،، واعتقد ان هذه البيئة طبعت حياته كاملة فكان مدافعا عن القيم الوطنية النبيلة وعن القيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعيه،،

بعد دراسته الفلسلفة ونيله للدكتواره من المانيا بدأ في انتاج فكري هائل جدا عنوانه العمل على تحقيق نهضة عربية جديدة قوامها المزج بين التيار القومي والتيار الماركسي وتامين حالة ديمقراطية تكون حامل للنهضة الوطنية ، وألّف العديد من الكتب وكتب العديد من المقالات في هذا الاتجاة ويمكن القول انه وضع اللبنات الاولى لهذه المدرسة.

وبالإضافة لموقفه الوطني الواضح كان مؤمنا بان الحوار بين التيارات الفكرية والمثقفين السوريين قادر علي انتاج حالة جديدة تستطيع تلبيه حاجات التطور في بلادنا ولم يترك منبر من المنابر إلّا وطرقة وحاول المشاركة فية .
ويمكن هنا ذكر منبرين
الأول: حواره مع الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي الذي كاد أن يتفجر لذلك تم إيقافة وبدل ان يكون النظام الى النهة والفكر الدتقدمي كما كان يدعي ،انحاز للتيار الإسلامي الانتهازي الذي كان يشيد بمناقب الأسد ويعتبره الرئيس المؤمن مقابل الدكتور طيب الذي كان يناقش ويحذر من خطورة النظام الامني ودوره القاتل في بنتية المجتمع وفي تطوره ،وفي اضطهاد كل الافكار ولذلك وقف الشيخ الانتهازي والمفكر التقدمي علي طرفي نقيض الاول يدعم النظام ويتغاضي عن كل جرائمة والثاني ويحذر من خطورة توغل هذا النظام في المجتمع وسماه النظام الامني ووضع له شعارات منها
(كل انسان مدان تحت الطلب) ومنها ( النظام الامني يبتلع الناس ليتقيئهم سلعا ، ورغم ذلك علينا انا نقول وللتاريخ حتى الشيخ سعيد رمضان البوطي ذهب قتلا اي ان النظام لايقبل احد غيرة)

الثاني هو مشاركته المميزة في طاولة الحوار الوطني التي انعقدت بعد الثورة ،وكلماته الواضحة والتي كان لها ان تنقذ البلاد من الفوضى والخراب لو انها نفذت وفي الحقيقة فإن كلماته في طاولة الحوار قد اغضبت النظام..وتم منعه من الظهور داخل سورية….
وهو بالمناسية من اوائل المشاركين في نشاطات الثوره السورية، واعتقل في المظاهرة الاولي حيث تم جره في الشارع ووضعه في السجن وقد اثر هذا الحادث عليه حتي وفاته
وقد تابع نشاطه الهادف الي إسقاط النظام الامني وبناء الديمقراطية وانا شخصيا شاهد علي مواقفة في حمص حيث شكلنا لجنة كان هدفها وقف قتل المتظاهرين، كما شكلنا لجنة لدعم المظاهرات السلمية وعندما أعتقل التقدميين في حمص كان من أشد المدافعيين المقاتليين لاخراجهم من السجن لذلك ومن خلال انتاجة الفكري وحياتة العملية يمكن ان نسيمة المثقف العضوي الذي ربط نشاطة بتطور امته وشعبه، والذي لم يسكت يوما عن الاعلان عن ارائه حتي في اقصى الظروف
لقد شكلت وفاته تظاهرة وطنية سياسية كبري تؤكد علي اهمية الالتزام بالافكار والمنطلقات والسياسيات التي كان يدعوا اليها وهو الي جانب رفاقه الراحلين الدكتور صادق جلال العظم و فدوى سليمان واخيرا عبد الباسط الساروت يشكلوا الموقف الوطني الذي يحترم المناضليين المنتجيين فكريا والمتظاهرين سليما ،
ان الأفكار التي عرضها الدكتور وفند فيها النظام الامني ونتائجة الكارثية على الوطن ستبقي برنامجا لعملنا الهادف الي اسقاط النظام وبناء المجتمع الديمقراطي الذي يتساوى فيها جميع السوريين في الحقوق والواجبات بغض النظر عن انتمائهم الدينيه والقومية والمذهبية

  • Social Links:

Leave a Reply