طارق حاج بكري : الإضراب هو خطة لإعادة المسار الحقيقي للثورة

طارق حاج بكري : الإضراب هو خطة لإعادة المسار الحقيقي للثورة

حوار أمل العلي 

تفاعلا من الرافد مع قضية المضربين عن الطعام تضامناً مع إدلب وللمطالبة بوقف الاجرام الممارس على الشعب السوري تجري “الرافد” سلسة من اللقاءات الصحفية مع المضربين عن الطعام، وحلقتنا اليوم مع المحامي الأستاذ طارق حاج بكري.

 

بدأت حملة الأمعاء الخاوية بمبادرة فردية من الاستاذ بريتا حاج حسن لكن صوته لم يبقى وحيدا بل وجد صدى له عند عدد من المقتنعين بفكرته و المتضامنين معه وهكذا ازداد عدد المضربين عن الطعام و انتشروا في كافة الدول ليقولوا للعالم  توقفوا عن صمتكم و أوقفوا الأسد عن إجرامه بحق الشعب السوري ولأننا بجريدة الرافد  نرى أنه من واجبنا إيصال صوت المضربين  عن الطعام في حملة الأمعاء الخاوية

 

ما هي بطاقة تعريف الأستاذ طارق الحاج بكري

 

طارق حاج بكري مواليد 1964 من مواليد قرية طعومه في ناحية كنسبة في محافظة اللاذقية منتسب إلى الكلية الحربية في عام 1984 تقعدت في عام 200 بناء على طلبي برتبة رائد  حيث كان دوري بالترفيع إلى مقدم وحصلت على شهادة الحقوق خلال خدمتي العسكرية و سجلت في نقابة المحامين عام 2000 واستمريت كمحامي حتى انطلاقة الثورة والتحقت بها في قريتي طعومه بريف اللاذقية.

كان لي شرف المساهمة في الثورة  منذ بدايتها و كان لي تجرك مع بعض الأخوة في محافظة اللاذقية قبل انطلاقتها من أجل إطلاق الثورة من الساحل السوري و القول أن الساحل السوري ليس لإل الأسد و إنما هو جزء أصيل من سوريا و شعبه متجانس مع الشعب السوري  ومظلوم مثل بقية الشعب السوري ولكن سبقتنا درعا والتحقنا بها مباشرة في  الأسبوع الأول في 25 /3 و سهمنا بتحرك كل الساحل السوري قاطبة دفعة واحدة اللاذقية و جبلة و بانياس و طرطوس وأيضا سلمى  وكنسبة و الربيعة و الحفة.

حدثنا عن حملة الأمعاء الخاوية منذ متى بدأت و ما هي أهدافها وأين يتواجد المشاركين بها

 

حملة الأمعاء الخاوية انطلقت منذ أربعين يوما بدأت بالأخ الأستاذ بريتا حاج حسن  بمبادرة فردية تواصلنا معه أنا و مجموعة من الأخوة وشكلنا لجنة لمتابعة الإضراب و استمراريته في البداية كنا أنا و الأخ عبد القادر بكرى و الأستاذ بسام حجي مصطفى و معنا بعض الأخوة الأخرين وقررنا متابعة  الإضراب عن الأخ بريتا حاج حسن و انطلقنا بالأضراب منذ خمسة عشر يوما وما زلنا إلى الأن و التحق عدد كبير من الأخوة حيث بلغ الأن عدد المضربين أكثر من مئة وبناء على طلينا تم إخراج عدد منهم  بسبب سوء وضعهم الصحي.

ويتواجد المضربين في كافة أنحاء العالم  حيث يوجد مضربون في الولايات المتحدة الأمريكية و ومن جنسية أمريكية وأيضا التحقت معنا بالأضراب الشاعرة فرانشيسكا في إيطاليا وفي كافة الدول الأوربية مضربين عن الطعام و يوجد أيضا متضامنين من الشخصيات الأوربية ومن الشعب الأوربي.

هل هناك اجتماعات و تنظيم بين المضربين أم أنها مجرد فعل عفوي من قبل المشاركين

لا يوجد اجتماعات بين المضربين لأننا متفرقين في عدة دول وإنما يوجد بيننا تنسيق كامل و مشاركة في كل شيء حتى في التصريحات يتم أخذ الرأي و المشاورة فيما بننا ونحن مستمرون.

الأضراب إضراب حقيقي جاد يهدف إلى تسليط الضوء على المجازر التي تحصل في كافة أرجاء سوريا و القتل الممنهج و تدمير المستشفيات وقتل  المدنيين و الأطفال السوريين الموجودين في المناطق المحررة.

الإضراب هو خطة لإعادة المسار الحقيقي للثورة وإظهارها بمظهرها الأساسي و هو المظهر السلمي للثورة سلمية ضد الظلم و القتل و احتلال سوريا من قبل نظام الأسد  منذ خسين عام و أيضا لتسليط الضوء على الجرائم المرتكبة بحق الأحرار السوريين و بحق المعتقلين المتواجدين في سجون الأسد و لكشف مصير المغيبين و منع تهجير السوريين.

متى قررت المشاركة بالحملة و كيف هو وضعك الصحي اليوم

 

قررت المشاركة في الحملة مباشرة بعد التواصل مع الأخ بريتا حاج حسن وتواصلنا كمجموعة فيما بيننا وقررنا إعلان الإضراب في يوم واحد وكان هو يوم الأول من هذا الشهر 1 /7/2019 ولا زلنا مضربين عن الطعام.

نحن نريد إيصال صوتنا ولا نريد أن نموت و نريد أن نبقى أقوياء في عزيمتنا أجسادنا قد هزلت وخسرنا قسما من وزننا ولكن ما زلنا صامدين.

هل لديكم رعاية صحية من جهات متضامنة معكم و كيف هي الأوضاع الصحية للمشاركين بالحملة ؟

غالبيتنا ما زالوا  صامدين  إلى الأن و يوجد رعاية طبية لغالبيتنا ومن ليس لديه رعاية طبية في مكان إضرابه يراجع المستشفيات وهناك عدد من الأخوة قد دخلوا المستشفيات وأحدهم تعرض للخطر ولكنه تجاوزها و الحمد لله رب العالمين.

نحن نعمل بكل جهد و طاقتنا لإيصال صوتنا و لكن هناك بصراحة تخاذل من الإعلام العربي تحديدا و شعرنا أن الأعلام العربي إعلام تابع للإعلام الأوربي و لم يتحرك على الإطلاق إلا بعد تحرك الإعلام الأوربي الإعلام التلفزيوني مقصر جدا و كذلك الإذاعي لا يوجد سوى إذاعات قليلة تواصلت معنا ليس من أجل التضامن مع الإضراب بصراحة و إنما كخبر تم نشره أو تم التعليق عليه ضمن نشرات أخبارهم أو ضمن برامج صغيرة غير مسموعة أو مرأية.

الإعلام العربي هزيل جداً في التضامن معنا لا يوجد سوى مواقع قليلة تواصلت معنا مثل موقع الجزيرة نت وموقع زمان الوصل وبعض المواقع الصغيرة الأخرى ونحن نعيب على هذا الإعلام عدم تضامنه وحتى نعيب على الهيئات السياسية و الجمعيات الإنسانية السورية المعارضة ونعيب على الائتلاف والحكومة المؤقتة عدم إبدء اي رأي أو بيان أو مساهمة في هذا الإضراب أو حتى مجرد تضامن، لم يتضامنوا معنا، لم نرى صوتاً متضامنا معنا وبهذا نعتبرهم مقصرين.

الأوضاع الصحية بشكل عام  للمضربين ليست جيدة بالمطلق وهناك من دخل المستشفيات واحتاج لرعاية طبيه  منهم بريتا حاج حسن . سحر سليمان . محمد الحريك . طلال الخلف . عبد الله جمرك . سما الورد .ديما شموط ولكن ما زلنا متماسكين أنا شخصيا ما زلت متماسك و أشعر بقسم كبير من الضعف جسديا وخسرت أكثر من ستة كيلو غرامات ولكني ذهنيا أتمتع بحالة ذهنية رائعة وصفاء ذهني ممتاز وعزيمة لا تلين وإرادة أكبر و تصميم أكبر ومستمرون إنشاء الله.

حتى تحقيق أهدافنا طبعا لا نريد أن نموت سأعلق إضرابي متى بدأت حالتي الصحية بالتدهور ووقد أتابع لاحقا ولكن لأن كشخص ما زلت قويا و متماسكا واتمنى أن يدوم هذا لأكبر فترة ممكنة لكي يصل الصوت و اتمنى مساهمتكم في أيصال صوتنا إلى الشعوب العربية و الأوربية و العالمية واتمنى ان يتم ترجمة مقالكم إلى أكثر من لغة.

في  النهاية كل الشكر لك أستاذ طارق و نتمنى لك  وللكل المشاركين  في الحملة دوام  الصحة و القوة حتى تحقيق أهدافكم

  • Social Links:

Leave a Reply