تقرير المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي السوري

تقرير المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي السوري

تقرير المكتب السياسي الذي أقرته اللجنة المركزية لحزب اليسار الديمقراطي السوري في اجتماعها المنعقد يوم السبت الموافق 13/07/2019

 

الرفاق أعضاء اللجنة المركزية لحزب اليسار الديمقراطي السوري

تحية وبعد …

يتقدم المكتب السياسي لحضرتكم بتقريره المفصل حول مجمل نشاطاته خلال الفترة الممتدة من 07/04/2019 موعد انعقاد الإجتماع السابق للجنة المركزية للحزب ولغاية تاريخه.

عقد المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي السوري عشرة اجتماعات خلال الفترة المشار إليها أعلاه، مع العلم بأن المكتب السياسي كان من المفترض عقد ثلاثة عشر اجتماع خلال تلك الفترة ولكن نظراً لظروف شهر رمضان واختلاف مواعيد الإفطار في الدول الموزع فيها أعضاء المكتب السياسي إضافة لحلول عيد الفطر في تلك الفترة فإن تم رفع ثلاث اجتماعات لعدم اكتمال النصاب القانوني لعقد الاجتماع.

ناقش المكتب السياسي بكثير من المسؤولية مجمل القضايا الداخلية والإقليمية والدولية ويمكن تجزئة مناقشاته حسب المحاور التالية:

المحور الأول: الأوضاع في سورية ومتابعة مجريات الثورة السورية المباركة: يمكن القول بأن هذا المحور هو المحور الرئيس لكافة اجتماعات المكتب السياسي وقد تعدد المسائل التي تم مناقشتها في هذا المحور ويمكن تقسيمها إلى ما يلي:

أ‌-          التطورات السياسية:

تابع المكتب السياسي مجمل التطورات السياسية للوضع السوري وتركز المناقشات حول السبل التي يمكنها أن تساهم في إنجاح ثورة الشعب السوري وخلصت كافة الإجتماع على ضرورة الالتزام بمبادئ الحزب التي أقرها المؤتمر الثاني للحزب والتي تتمثل بالسعي لإسقاط نظام الإجرام في سورية وتقديم المسؤولين عن سفك الدم السوري الطاهر مهما تنوعت مشاربهم إلى المحاكمات الدولية، والسعي الحثيث لإقامة الدولة المدنية الديمقراطية في سورية والتأكيد على وحدتها أرضاً وشعباً. وأكدت المناقشات بأن نظام بشار الأسد يتحمل المسؤولية الكاملة عن ما جرى ويجري في سورية من قتل ودمار، وإن حلفائه من روس وإيرانيين وميليشيات طائفية تعتبر قوى محتلة لأراضي سورية ويجب العمل الحثيث على تحرير سورية منهما. وفي موضوع الإرهاب أكدت مناقشات المكتب السياسي بأن الشعب السوري شعب مسالم بفطرته ووسطي بتدينه وإن كافة أشكال التطرف والإرهاب التي وجدت على الساحة السورية المتمثل بتنظيم داعش وهيئة تحرير الشاب (جبهة النصرة سابقاً) هي من إنتاج النظام السوري وحلفائه وعلى رأسهم الحرس الثوري الإيراني ولذلك فإن الشعب السوري الحر أعتبرهم أعداء له ولا يقلون عداوة عن النظام السوري وأن إخراجهم من سورية بات ضرورة ملحة ليتمكن الشعب السوري من بناء دولته الحرة الديمقراطية المدنية.

كما أكدت المناقشات على ضرورة استعادة الحراك السلمي النقي لثورة سورية ولا سيما في المناطق الواقع تحت سيطرة نظام بشار الأسد والفصائل الإسلامية الإرهابية في شمال سورية والفصائل الانفصالية في شمال شرق سورية، وثمنت المناقشات كافة أشكال المقاومة السلمية التي تجري في تلك المناطق من مظاهرات واعتصامات.

كما تابع المكتب السياسي كافة المؤتمرات واللقاءات الدولية التي تعقد لمناقشة الأزمة السورية وأكدت كافة المناقشات بأن أي حل سياسي للأزمة السورية يجب أن يكون سوري سوري وأن ينطلق مما جاء في بيان جنيف 1 وقرارات مجلس الأمن رقم 2118 و2254 والتأكيد على ضرورة إقامة هيئة حكم انتقالية لا وجود لبشار الأسد ونظامه فيها، وأن كافة المحاولات التي تجريها دولة روسيا الاتحادية وحلفائها  المحتلة هي محاولات لحرف مسيرة الحل السياسي الذي أنطلق في جنيف عام 2012 وذلك بهدف إعادة تسويق نظام بشار الأسد والالتفاف على المقررات الدولية.

وبالشأن السوري أيضاً ناقش المكتب السياسي موضوع اعتراف الولايات المتحدة الأمريكي بضم “إسرائيل” للجولان السوري المحتل وناقش الخلفيات السياسية الداخلية والإقليمية والدولية التي سمحت للإدارة الأمريكية باتخاذ هذا الموقف المشين وأكد المكتب السياسي بطلان هذا الاعتراف وان الجولان أراضي سورية محتلة وأن نظام الأسد الأب والابن هما المسؤولين مسؤولية مباشرة في اغتصاب هذا الجزء الغالي من التراب السوري وأن موضوع تحرير الجولان بكافة الوسائل المشروعة هو حق لا يسقط بالتقادم.وبنفس السياق تطرقت مداولات المكتب السياسي لاجتماع القدس الذي جمع ممثلين عن الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية و”إسرائيل” واعتبرت المداولات بأن مناقشة الملف السوري ضمن هذا الاجتماع وبغياب كامل لأي طرف سوري هو من نتاج تصرفات نظام بشار الأسد والتي سمحت سياساته القمعية والمتهورة لتحويل سورية لساحة مفتوحة لتدخل كافة الدول لتصفية حساباتها.

وبالنسبة لوضع المعارضة السورية فقد ناقش المكتب السياسي الوضع المزري لها بسبب تفكك المعارضة الوطنية الديمقراطية والأنا المتضخمة لدى بعض القوى والشعارات المتطرفة التي رفعتها بعض القوى السياسية السورية والذي ساهم هذا بإبعادها عن الشارع الثوري السوري و زيادة الانقسام والبعثرة وأسست لضعف هذه القوى وخضوعها لإملاءات الخارج من دول إقليمية أو دولية  التي لا تريد الخير لثورة الشعب السوري.

  • Social Links:

Leave a Reply