لبنان .. تلفيق تهمة السرقة إلى لاجئة سورية

لبنان .. تلفيق تهمة السرقة إلى لاجئة سورية

سامية لاوند

تزداد يوماً بعد يوم الإجراءات غير القانونية التي تطال اللاجئين السوريين في لبنان، وذلك بهدف تضييق الخناق عليهم لإجبارهم على العودة إلى بلادهم بشكل قسري، منها إجراءات بهدم مبان شيدها اللاجئون وإغلاق المحال التي يعملون بها، هذا وفضلاً عن منع مئات السوريين من العمل بحجج واهية، منها أنهم يخالفون القانون وموضوع الحصول على الإقامات.

ويضاف إلى الإجراءات أيضاً تلفيق تهم غير صحيحة إلى هؤلاء اللاجئين.

وآخر الأمثلة ما صدر يوم أمس عن قاضي التحقيق في البقاع من اتهام بالسرقة بحق سيدة سورية حاولت الدخول تهريباً إلى لبنان.

وقال عبد الرحمن العكاري دخلت السيدة السورية برفقة طفل رضيع عمره خمسة أشهر إلى لبنان تهريباً عبر الجبال وفي الطريق ضاع طفلها منها، وتم تسليمه إلى مخفر بيادر العدس، الذي سلمه إلى الميتم.

وقامت الأم بتسليم نفسها إلى الأمن العام حسب “العكاري” وهو رئيس هيئة متابعة شؤون اللاجئين السوريين ليصار إلى جمعها مع طفلها.

لكن السلطات اللبنانية قامت بسجن المرأة حوالي 20 يوما في مخفر الرفيد قسم النساء ليقوموا بترحيلها إلى سوريا بعد توجيه الاتهام لها بالدخول خلسة إلى لبنان وتلفيق تهمة تسيب أطفال والسرقة لها، وإجبارها على دفع كفالة كبيرة ” 500 ألف ليرة لبنانية” .

يضيف “العكاري”  لجريدة الرافد:

كنا قد توقعنا بأن القاضي سيوجه لها تهمة الدخول خلسة وتسيب أطفال، و بأنها من الممكن أن تبق في لبنان وتستفيد من التهمة ويقوموا بإعطائها ورقة خضراء، ولكن تفاجئنا في الحقيقة بتلفيق تهمة السرقة لها، وإجبارها على دفع الكفالة لتصبح بنظر القانون اللبناني مجرمة ويتم وصمها بهذه الصفة غير الأخلاقية للأبد”

تلفيق التهم للسوريين في لبنان من قبل أجهزة الأمن المختلفة أصبح أمراً شائعا وتشارك أجهزة الدولة المختلفة فيه كي تدفع السوري للعودة مكرها ليكون حطباً في النار التي يوقدها الأسد ليحرق بها شعبه المطالب بالحرية.

وأضاف العكاري في ذات الصدد : “تابعت وضع المرأة من البداية إلى لحظة تلفيق التهم لها، ونعلم أن التهمة غير صحيحة، لكن كيف سينظر الغريب الذي لم يطلع على القضية إلى المرأة المتهمة بالسرقة؟!، وكيف سيصدق أنها لم تسرق؟!. ستبقى هذه التهمة الملفقة لها عار يلاحقها ويلاحق زوجها وعائلتها.”.

يرى محللون سياسيون متابعون لشأن اللاجئين السوريين في لبنان بأن هذه الاتهامات والمضايقات تجاه اللاجئين السوريين في لبنان لم تكن وليدة اليوم، في ظل وجود خطاب الكراهية الذي تقوده شخصيات رسمية تستهدف السوريين في لبنان، ملفتين إلى خطورة إعادة السوريين لبلادهم في ظل غياب البنى التحتية والصحية، إضافة إلى احتمالية وجود أعمال ثأر قد تطال معظمهم ..

  • Social Links:

Leave a Reply