في التفاصيل: النظام السوري يستخدم تكتيكاً جديداً في تصعيده العسكري، وخمس شركات أمنية تدعمه

في التفاصيل: النظام السوري يستخدم تكتيكاً جديداً في تصعيده العسكري، وخمس شركات أمنية تدعمه

سامية لاوند

يبدو أنَّ الاتفاق الأمريكي التركي لم يكن محط إعجاب كلَّ من النظام السوري وحليفته في الحرب على السوريين روسيا، ما فتح الطريق أمامهم للانتقام من تركيا في منطقة نفوذها بالشمال السوري؛ وذلك بالتصعيد العسكري براً وجواً، بعد أخذها قسطاً من الراحة بالموافقة على الهدنة وإعادة حساباتها ليصبح الهجوم أعنف.

قاعدة حميميم تتحكم بالأسد

يقول المحلل الإستراتيجي العميد الركن أحمد الرحال، في قراءة ما يحدث في الشمال السوري:”القرار في سوريا هو قرار روسي وليس قرار نظام الأسد، عندما يقول النظام أنا أرفض وقف إطلاق النار أو يخرق وقف إطلاق النار كلها أوامر من قاعدة حميميم، نظام الأسد لم يعدّ يملك القرار منذ ثلاث وأربع سنوات، كان القرار إيرانياً أصبح القرار روسياً، وأصبحت قاعدة حميميم هي من تتحكم في كل مفاصل العمل العسكري على الأرض السورية، حتى الخروقات وقصف النقاط التركية هي بأوامر من موسكو وأوامر من قاعدة حميميم”.

ويرى ،الرحال، أنَّ وراء التصعيد سببين اثنين: الأول هو ملامح الإتفاق الأمريكي التركي في شرق الفرات وإخراج روسيا من تلك المنطقة حتى قبل أن يتم الإتفاق حالياً، و السبب الثاني روسيا تشعر أنها وصلت لحائط مسدود، غير قادرة على إنتاج حلٍّ سياسي، غير قادرة على أن تكون فاعل وصاحبة القرار الأوحد في سوريا، حيث لم تستطع أن تنتج حلّ سياسي ولم تستطع أن تحسم عسكرياً، وبالتالي هي تحاول أن تسيطر على تلك المنطقة الباقية وتفرض سياسة الأمر الواقع.

موسكو فشلت في سوريا

في سياقٍ متصل، يؤكد المحلل الإستراتيجي أنَّ موسكو فشلت بهذه الخطة -خطة أن تحسم الصراع- قائلاً : اليوم هو يوم 105 من بدء الأعمال القتالية في أرياف حماه والساحل وإدلب، المنطقة التي سيطرت عليها روسيا مع المناطق الجديدة لا تعدّ أكثر من 1% من المناطق المحررة يعني لدينا بحدود 6500 إلى 7000 كيلومتر مربع تحت سيطرة المعارضة، التي سيطرت عليها روسيا لا تعدّ من 70 إلى 80 حتى 100كيلومتر مربع، هذه لا تقاس نسبة للمناطق المحررة
هناك فشل عسكري ذريع وجداً، وهناك عملية رمي التهم، بالبداية قالت قاعدة حميميم إنَّ سهيل حسن لا يصلح لأن يكون قائد فصيل، وأنَّ الفيلق الخامس لم يستطع أن يسدَّ الثغرة أو أن يلعب الدور الذي يلعبه حزب الله وإيران، باعتبار أنهم لم يشاركوا بالعمليات في ثلاثة أشهر الأولى، وقاموا بالتبديل واستقدموا الفرقة 14 والحرس الجمهوري وطلال مخلوف والفرقة العاشرة والفرقة الأولى وزجوا بكل ما يملكون، إنما فشلٌ ذريع.

فشلٌ ذريع

وحول تطورات ومحاولات السيطرة على نقطة الكبينة في ريف اللاذقية، نوّه في حديثه : نقطة الكبينة القرية الصغيرة لا يتجاوز عدد بيوتها 40 بيتاً وأنا أعرفهم جميعهم عندما كنت قائد جبهة الساحل، 28 هجوم أمس كان الهجوم رقم 29 ومع كلّ هذا أعيد القول هناك فشل ذريع، عدد الذين قتلوا من المهاجمين على الكبينة عشر أضعاف عدد البيوت الموجودة فيها، أيضاً بحماة هناك تقدم لكن بطيء جداً والخسائر لديهم كبيرة وفادحة جداً.

تكتيك جديد

ولفت المحلل الإستراتيجي خلال حديثه إلى استخدام النظام السوري وحليفته روسيا لخمس شركات أمنية، منها شركة فاكنر وشركة شيت الأخيرة التي جلبت ألبسة لا تكشف بالكاميرات الحرارية، حيث استخدمت هذا التكتيك الجديد في هجوماتهم الليلية، مواصلاً كلامه: هذا الهجوم ارتكب مجازر كبيرة، حاولوا أن يطبقوا سيناريو درعا وفشلت معهم بأن يلحقوا أذى كبير بالحاضنة الشعبية، والحاضنة الشعبية تضطر للضغط على الفصائل، شاهدنا أن ما يحدث هز العكس، هناك عملية التحام شديد بينهم وبين الحاضنة الشعبية.

سياسة الأرض المحروقة

وأشار ،الرحال، إلى أنّ النظام وروسيا حاولتا استخدام سياسة الأرض المحروقة، حالياً هي بالمرحلة الثالثة إنما لحد الآن الشيء الذي من الممكن أن يُقال مثل ما قالت فرنسا أو أمريكا أنَّ شعار الحرب على الإرهاب عند الروس فشل نهائياً، ومثلما قال الفرنسيون: يكفي قتل المدنيين تحت هذا الشعار أنتم لا تحاربون الإرهاب أنتم تقتلون المدنيين وتدمرون البنية التحتية، دمرتم 95 نقطة طبية 44مدرسة دمرتم الأسواق ودمرتم محطات الكهرباء.

صراع النفوذ و14 مجزرة

واختتم العميد أحمد الرحال، قائلاً: لا يوجد موقف جدي وضغط من الاتحاد الأوروبي والأمريكان على الروس، لذلك يفعلون ما يشاؤون، ماذا يعني تنفيذ 14 مجزرة خلال عشرين يوماً بكفرنبل ومعرة حرمة جسر الشغور وأريحا وخان شيخون وغيرها، وماذا يعني إعادة قصف نفس المنطقة بعد عشر دقائق عند تواجد الدفاع المدني والخوذ البيضاء لإنقاذ الناس ألا يعني أنهم يستقصدون قتل المدنيين والمنقذين؟ هناك نقطة مهمة جداً هذه المنطقة هي منطقة نفوذ تركية وبالتالي أصبحت صرعات نفوذ بين روسيا وتركيا من يستحرز على المنطقة الأكبر والأهم.

النظام السوري يتهرب من الحل السياسي .

وشهدت أرياف إدلب وحماة خلال الأيام الماضية تصعيداً عسكرياً عنيفاً استمر لليوم الثلاثاء ، في محاولة لتقدم قوات النظام السوري في عدة محاور، وبين رد الهجوم من جانبي النظام السوري والفصائل المسلحة ارتقى عدد من المدنيين في إدلب بالإضافة لوجود جرحى، كما وقع وبالعشرات قتلى وجرحى في صفوف النظام السوري.

  • Social Links:

Leave a Reply