في الذكرى الثانية لرحيلها رفيقة درب الشفيع احمد الشيخ ..ومضات من حياتها..

في الذكرى الثانية لرحيلها رفيقة درب الشفيع احمد الشيخ ..ومضات من حياتها..

توفيت فاطمة فجر يوم السبت في الثالث عشر من أغسطس عام 2017 عن عمر ناهز خمسٍ وثمانين عاماً بعد صراع طويل مع المرض، ونعى الحزب الشيوعي فاطمة واصفاً إياها بـ”المناضلة الراحلة”. كما تم تشييعها إلى مثواها الأخير وسط حشود جماهيرية ضخمة، ومنعت الحشود الغاضبة مشاركة مسؤولين من الحكومة السودانية مثل بكري حسن صالح نائب رئيس جمهورية السودان وعبد الرحيم محمد حسين والي ولاية الخرطوم. ودُفنت فاطمة في مقابر البكري بمدينة أم درمان.
ذكرى رحيل فاطمة

في العام 1949 شاركت فاطمة احمد ابراهيم في اول اضراب للطالبات السودانيات بمدرسة امدرمان الثانوية العليا للبنات عندما قامت مديرة المدرسة وهي بريطانية بإلغاء العلوم من المنهج الدارسي واستبدلتها بمادة التدبير المنزلي وقالت: ” أنتم معشر البنات السودانيات غير مؤهلات ذهنيا لأي دراسة أخرى” فكان اضراب الطالبات حدث عظيم شغل الراي العام انتهى بتراجع مديرة المدرسة عن قرارها وتحقيق مطالب الطالبات بعودة المناهج وكانت تسمى شهادة كامبردج قبل تسميتها بالشهادة السودانية .
في العام 1952 شاركت في تأسيس الاتحاد النسائي مع زميلاتها الدكتورة خالدة زاهير، نفيسة أحمد الأمين، حاجة كاشف، عزيزة مكي، ثريا إمبابي للمطالبة بحقوق المرأة والقضاء على العادات الضارة التى تقلل من قدر المرأة وانتخبت رئيسة للاتحاد في العام 1956
في عام 1954 انضمت للحزب الشيوعي السوداني وبعد فترة اصبحت عضوة باللجنة المركزية.
في العام 1955 تسلمت رئاسة تحرير مجلة صوت المرأة الصادر عن الاتحاد النسائي ولعبت المجلة دوراً رائداً في مقاومة الحكم العسكري الأول.
اشتركت المرأة السودانية بقيادة اتحادها في ثورة أكتوبر 1964 واصبح الاتحاد النسائي عضواً في جبهة الهيئات التي نظمت ثورة أكتوبر ونالت المرأة حق التصويت والترشيح. وفي انتخابات عام 1965 انتخبت فاطمة عضواً في البرلمان السوداني وبذلك تكون أول نائبة برلمانية في الشرق الاوسط وعربيا وافريقيا سودانية .من داخل البرلمان ركزت على المطالبة بحقوق المرأة.وما أن حل عام 1969 حتى نالت المرأة السودانية حق الاشتراك في كل مجالات العمل والمساواة في فرص التأهيل والتدريب والترقي والحق في الأجر المتساوي للعمل المتساوي والحق في العلاوات والمكافآت ، والبدلات والمعاش ، الحق في اجازة الولادة مدفوعة الأجر، إلغاء (قانون المشاهرة) الذي يفرض على المرأة العاملة تقديم استقالتها بعد الزواج لتعمل بموجب عقد عمل مؤقت شهراً بشهر. تعرض الاتحاد النسائي للملاحقات والمضايقات من قبل الحكومات العسكرية واستمر نضالهن برغم التهديد والسجن وعلى النطاق الشخصي تعرضت فاطمة للاعتقال وعندما قام النميري بإعدام زوجها القائد النقابي الشهير الشفيع احمد الشيخ سنة 1971 تم وضعها في الإقامة القسرية لمدة عامين ونصف.
تفرغت للعمل النسائي وبذلت الكثير في سبيل المرأة السودانية في النضال السري والعلني.
أشتركت في العديد من المؤتمرات الإقليمية والعالمية ونالت العديد من الجوائز محليا وعالميا واختيرت رئيسة للأتحاد النسائي الديمقراطي العالمي عام 1991 وهذه أول مرة تنتخب فيها امرأة عربية أفريقية ومن العالم الثالث له.
في العام 1993 حصلت على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
منحت الدكتوراة الفخرية من جامعة كاليفورنيا عام 1996 لجهودها في حقوق المراة ومحاربة استغلال الاطفال.
في العام 2006 حصلت على جائزة «ابن رشد للفكر الحر» باعتبارها شخصية نسائية عربية تالقت بنضالها المستمر من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في وطنها السودان وفي البلدان العربية.

من أهم الأوسمة التي تحتفي بها فاطمة هي رسالة الناظر بابو نمر، ناظر قبيلة المسيرية التي وجهها لها في مذكراته

“قولوا لفاطمة انا ساويت ليك النساء في قبيلتي بالرجال”

  • Social Links:

Leave a Reply